حلب – سوكة نيوز
ما كان انهيار المبنى السكني بحي الكلاسة بمدينة حلب، يوم 13 شباط هاد الشهر، ولا انهيار مبنى تاني بحي الحميدية بـ 17 من نفس الشهر، شي استثنائي بقد ما كان تذكير جديد لواقع عم تعيشو المدينة من سنين. الحادثتين خلصوا بأضرار مادية بس، بس صداهن وصل أبعد من هالاحياء، وفتح ملف الأبنية اللي لسا شايلة بجدرانها آثار الحرب وتشققات الزلزال.
خلال سنين الحرب، تعرضت أحياء كتير بحلب لقصف مباشر، بينما أحياء تانية تضررت بشكل غير مباشر بسبب الزلزال أو غياب الصيانة. كتير من الأبنية ما انهارت وقتها، بس طلعت من الحرب بأعمدة تعبانة، وسقوف فقدت جزء من تماسكها.
المهندس المدني حسام الدين حردان قال إن المشكلة الأخطر مو بالأبنية المدمرة كليًا، بل باللي ضلت واقفة مع إنها متضررة، لأن خطرها مو مبين للسكان. المهندس أضاف بحديثه إنو بعض الأضرار بتظهر بعد سنين، خصوصًا مع غياب الصيانة وتأثر الأساسات بالرطوبة وتسرب المي.
ارتفاع الإيجارات بالسنين الأخيرة، بسبب إنو جزء كبير من البيوت صار خارج الخدمة، قابلو دخل محدود ومستقر على مستويات واطية، وهالشي عمل فجوة خلت السكان يروحوا لحلول سريعة. واحد من هالحلول كان ترميم البيوت المتضررة بوسائل بسيطة، غالبًا بجهود شخصية أو عن طريق ورشات محلية، بتركز على إنو البيت يصير صالح للسكن بدون ما ينظروا لمعايير الأمان، فبالنسبة لكتار، البيوت ما عادت تنختار لأنها آمنة، بل لأنها موجودة.
بهالخصوص، المهندس المدني حسام الدين حردان أوضح إنو معظم أعمال الترميم اللي عم تصير حاليًا هي معالجة سطحية. سد الشقوق أو دهان الجدران ممكن يعطي انطباع إنو المشكلة خلصت، بينما الخلل الحقيقي بالأعمدة أو الأساسات بضل بدون معالجة. المهندس ذكر إنو الترميم الإنشائي الصح مكلف ومعقد، وممكن أحيانًا يطلب تدعيم الهيكل أو إخلاء المبنى مؤقتًا، وهاد الشي أغلبية العائلات ما بتقدر تتحملو، سواء بسبب التكلفة المباشرة أو بسبب عدم امتلاك بديل للسكن.
هاد الواقع عمل معادلة صعبة، حيث السكان بلاقوا حالهن قدام خيارين كل واحد أصعب من التاني، إما ينتقلوا لبيت إيجارو أغلى من قدرتهم، وإما يضلوا ببيت بيعرفوا إنو مو سليم بالكامل، ومع الوقت، الخطر بيتحول من احتمال طارئ لجزء من الحياة اليومية.
مدير خدمات السليمانية، يحيى حاج غازي، قال إنو مجلس مدينة حلب شكّل لجنة سلامة عامة مركزية، تفرعت عنها لجان سلامة فرعية بكل قطاعات المجلس، ومهمتها تعمل كشوفات مستمرة على الأبنية المتضررة، وتجهز التقارير والتوصيات اللازمة بخصوصها.
حاج غازي قال بحديثو إنو عدد المناطق اللي فيها أبنية آيلة للسقوط أو متضررة بقطاع السليمانية بيوصل لست مناطق، وهنن بستان الباشا والسيد علي والحميدية والجابرية والميدان والهزازة. الأسباب الرئيسية لتدهور هالأبنية هي استمرار وصول المي لأساساتها، حسب ما بين حاج غازي، موضحًا إنو هالشي بيصير نتيجة ارتفاع منسوب المي السطحية ببعض المناطق، متل الجابرية والحميدية، وكمان تسرب مياه الصرف الصحي ومياه الشرب بسبب أعطال أو انسدادات مختلفة، بالإضافة لمرور حمولات تقيلة جنب المباني أو إضافة حمولات غير مدروسة عليها.
وبخصوص خطط الترميم، حاج غازي أشار لإنو المجلس جهز جداول بالأبنية المتضررة، وأصدر قرارات إخلاء رسمية وإغلاق للأبنية غير الآمنة، بينما الأبنية اللي بتقبل الترميم عم تترمم بناءً على تقارير لجان السلامة العامة، ووفق تقرير فني صادر عن نقابة المهندسين.
وبيّن إنو تحديد جدول زمني لتنفيذ أعمال الترميم أو الإصلاح بيخضع للقوانين والأنظمة المعمول فيها، واللي بتشترط حضور كل المالكين أو اللي بينوب عنهن، واعتبر إنو هاد الشرط واحد من أهم أسباب التأخير بتنفيذ الترميم. وكمان لفت لإنو بعد ما انتهى عقد إزالة الأبنية المتضررة مع الشركة العامة للموارد المائية، مجلس المدينة طرح مناقصة للتعاقد مع شركة متخصصة لتنفيذ أعمال الإزالة.
حاج غازي أكد إنو المجلس عم ينسق مع نقابة المهندسين لضمان إعداد الدراسات الإنشائية حسب الكود السوري لمقاومة الزلازل، مع التشدد بإعداد تقارير ميكانيك التربة لضمان قدرتها على التحمل. وأشار لإنو الأبنية الخطرة تم إخلاؤها بموجب ضبوط رسمية، بينما في بعض الأبنية المهددة بسبب عوامل مفاجئة، متل تسرب المي الشديد أو الهبوطات السريعة، ووضح إنو التعامل مع هالحالات بيتطلب أجهزة ومعدات حديثة مو متوفرة حاليًا، وما ممكن الواحد يتكهن بحدوثها مسبقًا.
تقديرات الأمم المتحدة فرجت حجم الضرر الكبير اللي لحق بالبنية السكنية بمدينة حلب خلال سنين الحرب، فبسنة 2019، معهد الأمم المتحدة للبحث والتدريب نشر أطلس لتقييم الأضرار بالمدن السورية، بين إنو محافظة حلب سجلت أعلى نسبة دمار بالبلد. حسب الأطلس، عدد المباني المدمرة كليًا وصل لـ 4773 مبنى، بالإضافة لـ 14680 مبنى مدمر بشكل كبير، و16269 مبنى متضرر بشكل جزئي، ليوصل مجموع المباني المتضررة لـ 35722 مبنى. التقرير أشار لإنو عدد سكان حلب كان بيتجاوز 2.5 مليون نسمة قبل 2011، ونقص لـ حوالي 1.6 مليون نسمة، منهم حوالي 200 ألف ساكنين بالجزء الشرقي من المدينة، اللي تحمل النسبة الأكبر من الدمار.