حلب – سوكة نيوز
عم تشهد دوائر النفوس بمدينة حلب بهالفترة الأخيرة عجقة كتير كبيرة، وعم تتشكل طوابير طويلة كل يوم للمراجعين اللي ناطرين ليطلعوا بيانات قيد فردية وعائلية، وغير هالوثائق الشخصية. هالمشهد عم يرجع يذكرنا بالتحديات اللي بتواجه الخدمات المدنية الأساسية بالمدينة، مع إنو الجهات المسؤولة أعلنت عن افتتاح مراكز جديدة مشان تخفف الضغط.
هالعجقة عم تصير بسبب ارتفاع الطلب على الوثائق المدنية بعد سقوط نظام بشار الأسد، فكتير من سكان الأرياف والمناطق اللي كانت “محررة سابقاً” عم يتوجهوا لمراكز النفوس بقلب حلب ليخلصوا معاملاتهم. كمان رجع نشاط عدد من القطاعات الخدمية والتعليمية، وهاد الشي زاد الحاجة لإصدار بيانات القيد والوثائق الرسمية، وعمل ضغط إضافي على المراكز الموجودة.
مراكز جديدة ما عم تكفي الحاجة
محافظة حلب أعلنت من فترة قريبة عن افتتاح مراكز نفوس جديدة بالمدينة بحي الشعار، وكمان طوّروا مركز النفوس بمنطقة السبع بحرات. قالوا إنو هالحركة هدفها توسيع الخدمة وتخفيف الضغط عن المراكز الرئيسية. بس مع هيك، العجقة لسا موجودة، وهاد الشي بيخلينا نسأل إذا هالاجراءات كافية مقارنة بحجم الطلب الحقيقي، وإذا المراكز الجديدة بتقدر تستوعب هالعدد الكبير من المراجعين.
محمود الخوجة حكى لعنب بلدي إنو راح على مركز النفوس بباب الفرج بحلب ليطلع بيان ولادة، وانصدم بعجقة وصفها بـ “مو مسبوقة”. أضاف إنو وصل على الدائرة تقريباً الساعة عشرة الصبح، وكان عدد المنتظرين أكتر من 400 شخص، والصالة جوا كانت “مليانة كتير”، على حد تعبيره، وشبه المنظر بـ “طوابير الخبز”.
محمود ضل واقف من الساعة عشرة للساعة 12:30 الظهر بس ليقدر يحجز دور، وما قدر يخلص المعاملة تبعو، اللي هي مجرد استخراج بيان ولادة، حسب ما قال. الدور وقف عند الرقم “310”، وبعدين خبروا المراجعين إنو وقفوا استقبال الأرقام الجديدة، بهالوقت كان لسا في ناس ناطرين برا المبنى وما قدروا يحجزوا دورهم. محمود انتقد سوء معاملة بعض الموظفين، وذكر إنو هالمشهد بيرجع يذكرنا باللي كان يصير بسنين قبل من “محسوبيات”.
أما حسناء مصري، وهي مراجعة بمركز النفوس جنب محطة بغداد بحلب، فقالت إنها قدرت تخلص معاملتها بنفس اليوم، مع إنو المركز كان فيه عجقة كبيرة. وضحت خلال حكيها لعنب بلدي إنو حركة المراجعين بتختلف من يوم ليوم، أحياناً بتكون الصالة عجقة كتير، وأحياناً بتمشي المعاملات بسرعة. أشارت إنها ناطرت شوي قبل ما قدرت تفوت وتقدم طلبها، ووضحت إنو العجقة ما بتمنع إنهاء المعاملة بنفس اليوم دائماً، بس بتخلي المراجعين ينطروا ساعات طويلة، خصوصاً بساعات الصبح.
“الشؤون المدنية”: عشر آلاف مراجع كل يوم
المكتب الصحفي بمديرية الشؤون المدنية بحلب، رجّع سبب العجقة الكبيرة بدوائر النفوس لـ “الإرث الخدمي المحدود” من ناحية عدد المراكز، لأنو ما كان في انتشار كافي إلها ضمن المحافظة، وهاد الشي خلى سكان الأرياف يتوجهوا للمراكز اللي بقلب المدينة ليخلصوا معاملاتهم. حسب المكتب، عدد المراجعين اليومي بمختلف الدوائر تجاوز العشر آلاف مراجع، بينما عدد الخدمات اللي تقدمت كان أكتر من 25 ألف خدمة يومياً. وهاد الشي بيعكس حجم الضغط على هالقطاع، خصوصاً مع تمركز جزء كبير من هالطلبات بمراكز المدينة.
بمحاولة لتخفيف هالضغط، المديرية افتتحت خمس مراكز جديدة، من بينها مركزين بحيي الشعار والحمدانية بقلب المدينة، بالإضافة لمركزين بعزاز والباب، وعم يشتغلوا على افتتاح مراكز إضافية بالأيام الجاية بمناطق منبج والسفيرة وعفرين وجرابلس، ضمن خطة هدفها توسيع انتشار المراكز وتخفيف عبء التنقل عن الأهالي، خصوصاً اللي جايين من مناطق بعيدة.
المكتب الصحفي أشار لزيادة عدد الموظفين اللي عم يشتغلوا بالمراكز الحالية، واعتبر إنو هالخطوة ما بتكفي بدون التوسع بافتتاح مراكز جديدة، لأنو غياب المراكز ببعض المناطق عم يدفع المواطنين يتوجهوا لمركز المدينة، وهاد الشي بيعمل ضغط إضافي على الدوائر الموجودة. وبخصوص مدة الحصول على بيان القيد، وضح إنو إنجاز المعاملة نفسها ما بياخد أكتر من دقيقتين، بس فترة الانتظار للحصول على الدور، بسبب العجقة، هي العامل الرئيسي اللي بيطول الوقت الكلي اللازم للحصول على الوثيقة.
كمان لفت الانتباه لوجود نظام دور إلكتروني عم يتطبق حالياً جوا المراكز، بس الحجز عم يصير بشكل يدوي (فيزيائي)، بينما عم يشتغلوا على إطلاق نظام حجز إلكتروني بيسمح للمواطنين يحجزوا مواعيدهم مسبقاً من بيوتهم عن طريق الموبايل، ويراجعوا المركز بالوقت المحدد، وهالخطوة هدفها تنظيم الشغل وتخفيف العجقة.