حلب – سوكة نيوز
بالرغم من إنو خطوط الكهربا عم تمر من فوق بلدات وقرى ريف حلب الجنوبي، لسا في مناطق كتير ما وصلتلا الكهربا لهلأ. من هالقرى بلدات العيس، زمار، الهضبة، بانص، جزرايا، حوير العيس وتل باجر.
أعمدة الإسمنت والأسلاك موجودة على أطراف الطرق الزراعية بهالقرى، بس ما عم توصل الكهربا للبيوت. هاد الشي خلى الأهالي يعتمدوا على حلول تانية غالية، متل الألواح الشمسية أو مولدات الكهربا، بس يا دوب عم يأمنوا فيها أقل شي للإنارة وتشغيل الأجهزة الأساسية.
هالتناقض بين وجود الشبكة العامة وغياب الخدمة الفعلية، عم يخلي الناس تسأل ليش هالقرى ما عم تتوصل بالكهربا. هل المشكلة بغياب شبكات التوزيع ومحطات التحويل جوات هالقرى؟ ولا في مشاكل بالتمويل أو أمور فنية عطلت استكمال تمديدات الكهربا؟ خصوصي بعد ما وزارة الطاقة أعلنت من فترة قريبة عن تركيب محولة باستطاعة 400 ميغا لمحطة تحويل الزربة بريف حلب الجنوبي.
بالنسبة لسكان الريف الجنوبي، وجود الأعمدة على أطراف الطرق صار مجرد منظر بيذكرن بالكهربا اللي مو موجودة ببيوتن. وهنن عم يستمروا بالاعتماد على بدائل غالية مو الكل بيقدر عليها، وهاد الشي بيعكس حجم المعاناة اليومية اللي عم يعيشوها بهالمناطق.
التيار ما عم يوصل
حسين العبد، مختار بلدة العيس، قال إنو خطوط التوتر العالي عم تمر من فوق البلدة، بس الكهربا ما وصلت للبيوت لسا. ورجع السبب لقلة الأعمدة ومحطات التحويل الضرورية لتوزيع الكهربا جوات البلدة.
وأضاف العبد إنو في قرى قريبة متل الحاضر والزربة وبرقم استفادت من تغذية الكهربا، بينما باقي القرى بالريف الجنوبي لسا برات الشبكة.
وأشار العبد إنو السكان عم يعتمدوا على الطاقة البديلة كحل مؤقت، بس تكلفتها كتير عالية، بتوصل بين 1000 و 1500 دولار، وهاد الشي بيخلي كتير من السكان ما يقدرو يركبوها، لهيك جزء كبير من الريف الجنوبي بيضل بلا كهربا مع إنو الشبكة العامة عم تمر من أراضيهن.
محمود سرحان، من سكان بلدة العيس، قال إنو أغلب الأهالي هلأ عم يعتمدوا على الطاقة الشمسية ليأمنوا أقل شي من الإنارة.
وأضاف إنو نظام الطاقة الشمسية عندو فيه خمس ألواح، تكلفة كل لوح حوالي 55 دولار، بالإضافة لبطاريتين سعة 200 أمبير وألواح خاصة لتدفئة المي، بس هالنظام بيعتمد بطبيعة الحال على وجود الشمس.
خلال الصيف، بتكون الشمس قوية وبتشحن البطاريات بشكل كامل. بس هلأ بفصل الشتا وبالأيام الغايمة أو لما تكون الشمس خفيفة، الطاقة ما بتكفي لتشغيل الإنارة لأكتر من نص اليوم أو قبل المغرب، حسب ما ذكر محمود.
وأشار سرحان إنو الاعتماد على هالطريقة بيشكل عبء مالي إضافي على العائلات بسبب تكلفة الألواح والبطاريات والصيانة الدورية، وهاد بيعكس حجم التحديات اليومية اللي عم يواجهوها أهالي العيس بغياب الكهربا الرسمية.
أحمد الحسين، كمان من سكان العيس، قال إنو وجود الكهربا النظامية صار ضرورة يومية، خصوصي إمكانية استخدامها بالتدفئة بفصل الشتا وتشغيل الأجهزة المنزلية الأساسية.
الاعتماد على الطاقة البديلة ما بيوفر الراحة بتشغيل كل الأجهزة المنزلية، وغالباً الأهالي بيضطروا يقتصدوا باستخدامها بين الإنارة والبراد والغسالة.
بالأيام اللي بتكون فيها الشمس قليلة، بيصير تشغيل الأجهزة محدود أكتر، وهاد الشي بيخلي الأهالي يعيشوا بحالة عدم راحة يومياً.
وبحسب أحمد، تحسن البنية التحتية بمدينة حلب وزيادة ساعات تشغيل الكهربا بالمناطق المركزية بيبرز الفرق الكبير بين المدينة والريف الجنوبي، وهاد بيفرض على الجهات المعنية تقدم اهتمام أكبر لسكان القرى ليضمنوا خدمة كهربائية مستقرة بتلبي احتياجاتهن الأساسية، خصوصي مع ارتفاع تكلفة الطاقة البديلة وعدم كفايتها بأوقات معينة.
مسؤول قطاع الكهربا بالمكتب التنفيذي لمحافظة حلب، يوسف الشبلي، قال إنو وضع الكهربا بريف حلب الجنوبي بيختلف من منطقة للتانية، ووضح إنو تقريباً نص الريف ما عم توصلو الكهربا.
وأوضح الشبلي إنو السبب الرئيسي هو غياب الأعمدة والكابلات ومحطات التحويل، لأنو البنية التحتية بهالمناطق تدمرت بشكل كامل، ووصف الوضع بإنو “دمار نهائي”.
وأشار الشبلي إنو الخطط لتأمين الكهربا جاهزة، بس تنفيذها بدو ميزانيات ضخمة، وأكد إنو الشغل مستمر والتنسيق قائم مع المنظمات الدولية لتأمين الدعم اللازم لمشاريع متل هي، وهاد بيتطلب موارد كبيرة وجهود مستمرة لضمان إيصال الكهربا لسكان الريف الجنوبي.