Table of Contents
حلب – سوكة نيوز
كل أول شهر، نفس المشاهد عم تتكرر بشوارع حلب. حملات البلدية بتنتشر بالشوارع الرئيسية، وعربات الباعة الجوالين، يللي منسميها “بسطات”، بتتحرك بسرعة. شي منها بينسحب للشوارع الفرعية، وشي تاني بيختفي لساعات لغاية ما تخلص الحملة.
هاد المنظر صار عادي بمناطق متل باب جنين والجميلية، وكتير أحياء شرقية تانية. البلدية بتحاول تفرض النظام بمركز المدينة، بس في واقع معيشي صعب بيدفع كتير ناس إنها تتمسك بهالبسطات كمصدر رزق يومي إلها.
بنص الأسبوع الماضي، عدد من أصحاب البسطات بوسط حلب عملوا احتجاجات. كانوا معترضين على الحملات يللي بتنفذها البلدية لإزالة بسطاتهم، وطالبوا بوقف يللي سموه “قطع أرزاقهم”. أكدوا إنو هالبسطات هي مصدر الدخل الأساسي إلهن ولعائلاتهم، خاصة بظل الظروف المعيشية الصعبة وغياب فرص عمل حقيقية.
المشكلة بتضل قائمة بين مطالب أصحاب البسطات بإنهم يحافظوا على مصدر رزقهم، وبين سعي البلدية لتنظيم وسط المدينة وضبط المنظر العام. الطرفين عم يستنوا حلول عملية تضمن توازن بين الحاجة الاجتماعية ومتطلبات النظام المدني.
البطالة وغياب الدخل
أصحاب بسطات بحي الجميلية، أوضحوا إنو لجوءهم للبيع على العربات أو البسطات إجا نتيجة البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة. بيعتبروا إنو الشغل بالشارع هو مجرد حل اضطراري لتأمين حد أدنى من الدخل.
أحمد عثمان، صاحب بسطة بحي الجميلية، قال إنو شغله هاد إجا بسبب البطالة وتكاليف المعيشة العالية. بيعتبر إنو إزالة البسطات يعني فقدان مصدر الدخل الوحيد لكتير عائلات.
الباعة بيضطروا مع كل حملة بلدية إنهم ينسحبوا للشوارع الفرعية، وبعدين بيرجعوا مرة تانية بعد ما تخلص الحملة، وهاد المشهد بيتكرر بشكل دوري بدون ما يلاقوله حل دائم.
من جهته، محمد خليل، بائع تاني بنفس المنطقة، ذكر إنو أغلب أصحاب البسطات مستعدين يلتزموا بأي تنظيم أو ضوابط بتفرضها البلدية، بشرط ما ينمنعوا من الشغل بشكل كامل.
وأضاف إنو الباعة ما بيعارضوا التنظيم بحد ذاته، قد ما بيعارضوا الإزالة الكاملة يللي وصفها بأنها تضييق على لقمة العيش بظل غياب أسواق بديلة أو أماكن مخصصة للبيع.
بين التفهم وضرورة التنظيم
عدد من سكان مناطق الجميلية والفردوس وصلاح الدين، بيشوفوا إنو انتشار البسطات والعربات الجوالة بياثر سلباً على حركة المرور والمشاة، خاصة بالشوارع الضيقة والمزدحمة أساساً.
بعض الأهالي أشاروا لإنو وجودها بشكل عشوائي بيعمل ازدحام مروري، وبيعوق وصول السيارات والمشاة، هاد غير تأثيرها على المنظر العام للمدينة.
ورغم تفهم شريحة من الأهالي للظروف المعيشية الصعبة يللي عم يمروا فيها أصحاب البسطات، أكدوا على أهمية إيجاد حلول تنظيمية بتوازن بين حق العمل والحفاظ على انسيابية الحركة بمركز المدينة. بيعتبروا إنو المشكلة مو بوجود البسطات بحد ذاته، بل بغياب إطار واضح بينظم أماكنها وطريقة شغلها.
بالمقابل، عدد من أهالي حي الجميلية عبروا عن تذمرهم من انتشار البسطات بالشوارع الرئيسية، وبيعتبروا إنها صارت تشكل عائق يومي قدام حركة المرور والمشاة.
روان حمصي شحود، من سكان منطقة الجميلية، قالت إنو المشكلة ما إلها علاقة بأصحاب البسطات كأشخاص، وإنما بطريقة انتشارها العشوائية، وأضافت إنو الأرصفة ما عادت صالحة للمشاة، خاصة لكبار السن أو العائلات يللي معها أطفال.
واعتبرت روان إنو غياب التنظيم بيخلي المنظر فوضوي أكتر، رغم تفهمها للظروف المعيشية الصعبة يللي دفعت كتير ناس للشغل بهالمجال.
أما عبد الله مصري، من سكان حي صلاح الدين، فبيشوف إنو وجود البسطات صار يأثر على المنظر العام للمدينة، وبيعتبر إنو وسط حلب بيحتاج لتنظيم بياخد بعين الاعتبار إنو مركز حيوي وتجاري بنفس الوقت.
الحل، برأي عبد الله، مو بالمنع الكامل، وإنما بتخصيص أماكن واضحة ومنظمة بتسمح للباعة إنهم يشتغلوا بدون ما يعيقوا الحركة أو يضروا بحقوق السكان.
لا حلول سريعة
مدير دائرة إعلام محافظة حلب، مأمون الخطيب، قال إنو معالجة قضية الباعة المتجولين بوسط المدينة ما ممكن تكون بحلول سريعة أو مؤقتة. أشار لإنو هالمشكلة بتخلق أزمات متكررة بالشوارع، وبتسبب ازدحامات وتراكمات بتأثر على حركة المشاة والسيارات.
وأضاف إنو أي محاولة لحل المشكلة بشكل عاجل ما بتعتبر مجدية، وبيعتبر إنو الحلول الجذرية بتيجي بس ضمن خطط استراتيجية مدروسة.
الخطيب أشار لإنو المحافظة بتعقد ورشات عمل شبه دائمة لبحث وضع بدائل مناسبة للأسواق وتنظيم عمل الباعة. لفت لإنو رغم تخصيص أماكن للبسطات بالماضي، الالتزام بهالمواقع ما كان كامل، وهاد بيرجع، حسب رأي أصحاب البسطات، لعزوف المواطنين عن زيارة هاد الأسواق، غير محدودية المساحات المتاحة بوسط المدينة وازدحام الشوارع.
وأوضح الخطيب إنو المكتب التنفيذي بمحافظة حلب عقد جلسة عمل برئاسة المحافظ، عزام الغريب، وبحثوا فيها واقع الحملات المركزة لمتابعة المخالفات وتنظيم حركة الباعة. أكدوا على إعادة تفعيل هالحملات بشكل تدريجي قبل شهر رمضان، مع التركيز على تأمين بدائل تنظيمية مناسبة للبسطات والأسواق العشوائية، لضمان توازن بين حقوق الباعة واحتياجات سكان المدينة.