حلب – سوكة نيوز
بحلب، أهل حي الإذاعة عم يشتكوا من انقطاع المي لفترات طويلة، وهالأزمة، متل ما عم يقولوا الأهالي، مستمرة من الصيف الماضي وما إلها حلول واضحة. هالشي عم يخليهن يدوروا على طرق بديلة مكلفة ليأمنوا احتياجاتهن اليومية.
حسب شهادات عدد من السكان، المي ما عم توصل لبيوتهن إلا بشكل متقطع، وبأحسن الأحوال مرتين بالأسبوع، وغالباً بتكون بضغط كتير ضعيف ما بيكفي لسد حاجات العائلات الكبيرة.
تداعيات ضعف إمدادات المي بحي الإذاعة مو بس بتأثر على مي الشرب والاستخدام المنزلي، لأ، عم تمتد لتفاصيل الحياة اليومية للسكان. عم يواجهوا صعوبة بتأمين أساسياتهن خلال فترات الانقطاع الطويلة، خصوصاً العائلات الكبيرة، وهالشي عم يخليهن يخزنوا كميات مي أكبر لما توصل المي، تحسباً لأي انقطاع جديد.
هالأزمة صارت جزء من يوميات الأهالي من أشهر، وصار عادي تشوف مداخل البنايات مليانة براميل وخزانات بلاستيكية، كرمال يأمنوا احتياطي يكفيهم لأيام التقنين الطويلة. باسل أدنى، واحد من سكان الحي، قال إنو وضع المي بالمنطقة صار متعب كتير للأهالي، ووضح إنو المي بأحسن الأحوال بتوصل مرتين بالأسبوع، “وهالشي بيضطرنا نشغل موتور المي لنسحبها عالخزانات”.
وزاد أدنى إنو المشكلة بتزيد صعوبة لأهل الطوابق العالية، لأنو المي غالباً ما بتوصل لعندهن بسبب ضعف الضغط، وهالشي بيجبرهن يعتمدوا على وسائل تانية ليخزنوا المي لما تكون متوفرة. العائلات بتضطر تعبي كل شي عندها من براميل أو عبوات كبيرة لما توصل المي، كرمال ما ينقطعوا عنها لأيام جديدة.
من جهته، عبد الرزاق حلواني، وهو كمان من سكان الحي، قال إنو المشكلة مو بس بضعف وصول المي، لأ، كمان بالتكلفة اللي عم يتحملوها السكان ليعوضوا النقص. وتابع إنو كتير عائلات صارت بتعتمد على شراء المي من الصهاريج الخاصة، خصوصاً لما تنقطع المي لأيام ورا بعض.
وحسب عبد الرزاق، تكلفة تعبئة خزان مي سعته ألف ليتر عن طريق الصهاريج بتوصل لحوالي 300 ألف ليرة سورية، وهالمبلغ بيشكل عبء إضافي على العائلات، خصوصاً بهالظروف المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف الحياة. أهل الحي بيتمنوا إنو الجهات المسؤولة تلاقي حل لمشكلة المي اللي طولت من الصيف الماضي، ومأكدين إنو استمرارها عم يزيد معاناة الأهالي وعم يخلي تأمين احتياجاتهن اليومية أصعب.
من ناحيته، ثائر عبيد، مدير الإعلام بالمؤسسة العامة لمياه الشرب بحلب، قال إنو منطقة الإذاعة، اللي بتمتد من مفرق سوق سيف الدولة لجامع النصر وإشارات المشهد، عم تعاني من ضعف إمدادات المي بسبب قِدم الشبكة المائية وصغر أقطارها.
وأضاف عبيد إنو هالشبكة ما تبدلت من سنة 1990، وذكر إنو المؤسسة عم تشتغل حالياً على تنفيذ مشروع لتبديلها، والمفروض يبدأ الشغل فيه بعد عطلة العيد مباشرة، وهالشي بيتوقع إنو يساهم بإنهاء المشكلة بالمنطقة.
وأشار عبيد إنو المؤسسة تلقت شكاوى من الحي من سنين، بس زادت مع ارتفاع أيام التقنين، مشان هيك اشتغلوا مؤخراً على زيادة ساعات الضخ للمنطقة لتوصل لحوالي 48 ساعة، مع إنو الحاجة الفعلية ما بتتجاوز 28 ساعة، كرمال يضمنوا وصول المي لكل البيوت.
أما على مستوى مدينة حلب بشكل عام، فعبيد أشار إنو واحد من أهم أسباب طول فترات انقطاع المي بيرجع لقلة كميات المي اللي عم توصل للمدينة، وهالشي بسبب عدم تنفيذ مشروع قناة الجر الخامسة، اللي كان مخطط إلها من سنة 2011.
وبين عبيد إنو الشغل بالمشروع وقف بسنة 2012، بعد ما تنفذ حوالي 13 كيلومتر بس من أصل 93 كيلومتر، مع إنو الدراسات كانت بتشير لحاجة مدينة حلب الماسة لهالقناة بسنة 2025. وكمان نوه إنو زيادة عدد السكان بالمدينة، خصوصاً بعد رجعة الأهالي، بالإضافة لتوسع تغذية بعض المدن القريبة متل مدينة الباب من نفس قنوات الجر اللي بتغذي حلب، هالشي ساهم بزيادة الضغط على موارد المي، وهالشي أدى لزيادة أيام التقنين بالمدينة.