Table of Contents
القاهرة – سوكة نيوز
انتشرت حملة إلكترونية منظمة بشكل كبير بآخر كم أسبوع، عم تدعي لترحيل السوريين من مصر على وسائل التواصل الاجتماعي. هالشي عم يزيد من اللي وصفوه باحثين ومنظمات حقوقية بأنو جهد منظم وكبير لحتى يشعلوا عداوة الناس ضد اللاجئين.
الحملة، اللي كانت تحت هاشتاغ #ترحيل_السوريين_مطلب_أمني، وصلت لحوالي 12 مليون مستخدم بين نص كانون الثاني وآخر شباط بسنة 2026، حسب تحقيق جديد عمله ‘المركز العربي للتحقق’. المحللين بيقولوا إنو هالمحتوى السلبي كتير والمحرض غالباً، هو الموجة الأخيرة بسلسلة هجمات إلكترونية عم تتكرر وبتستهدف مجتمعات اللاجئين بمصر.
تحريض إلكتروني مع حملة أمنية واسعة
هالتصعيد على الإنترنت تزامن مع حملة أمنية واسعة على الأرض. منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق إنسان تانية وثّقت ارتفاع كبير بالاعتقالات التعسفية والترحيلات غير القانونية للاجئين، ومنهم سوريين وسودانيين وإريتريين، من أواخر كانون الأول بسنة 2025.
الشهود عم يحكوا إنو عناصر بزي مدني عم يعملوا تدقيق على الهويات بالشوارع وأماكن الشغل والأحياء السكنية. اللاجئين اللي ما معهم إقامات صالحة، وأحياناً حتى اللي معهم بطاقات تسجيل من مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR)، عم يتم اعتقالهم. وبعض المعتقلين صار عليهم ضغط لحتى يوقعوا على استمارات ‘عودة طوعية’ أو قالوا لهم إنهم رح يضلوا بالحبس إلا إذا عائلاتهم اشترت لهم تذاكر رجعة لبلدانهم اللي فيها نزاعات.
محمود شلبي، باحث بمنظمة العفو الدولية، قال إنو “اللاجئين اللي هربوا من الحرب والاضطهاد أو الأزمات الإنسانية ما لازم يعيشوا بخوف يومي من الاعتقال التعسفي والترحيل”. المنظمة وثّقت حالات لاجئين عندهم مواعيد مع مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) بسنة 2027 أو 2028 وتم اعتقالهم، وهالشي عم يخلق حالة سمّتها المنظمة ‘عدم انتظام إجباري’.
أسلوب العداء الرقمي
تقرير ‘المركز العربي للتحقق’ حلّل أكتر من 1100 منشور ولقى إنو 85 بالمية منهم كانوا سلبيين، مع سيطرة شعور ‘الغضب’. الباحثين قالوا إنو هيكل الحملة بيشبه جهود سابقة استهدفت لاجئين سودانيين وغيرهم من الأفارقة.
المحققين لقوا إنو الهاشتاغات اللي بتدعي لترحيل السوريين كانت عم تنحط كتير مع هاشتاغات تانية متل #ترحيل_السودانيين_من_مصر و #مصر_للمصريين، وكمان دعوات لمقاطعة محلات السوريين. هالشي وتكرار سلاسل هاشتاغات طويلة ومتطابقة بعشرات المنشورات بيوحي بمستوى من التنسيق ما بيتفق مع شعور شعبي عفوي.
صفحة على فيسبوك اسمها ‘Egyptian Styles’ كانت مسؤولة عن 92 بالمية من منشورات الفيسبوك اللي استخدمت هاشتاغات الترحيل، وغالباً كانت بتنشر محتوى شبه متطابق. باحثين رقميين قالوا إنو هيك أنماط هي علامات على ‘سلوك غير حقيقي’ مصمم لحتى يوحي بحركة شعبية.
هالتكتيكات بتشبه حملة صارت بسنة 2024، لما كانوا اللاجئين السودانيين هنّ الهدف الأساسي. تحليل عملته ‘بيم ريبورتس’، اللي هي جزء من ‘مرصد الديمقراطية الرقمية الأفريقية’، لقى أدلة على جهود منسقة لنشر خطاب مهين، ومنه مقارنات بـ’الغزاة’ التاريخيين. الحملة الحالية بتشبه نفس المخطط، بس هالمرة السوريين هنّ بالواجهة.
كريم الناره، رئيس الأبحاث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية (EIPR)، قال: “عم تشوفوا نفس الرسائل الاستراتيجية عم تتكرر: اللاجئين خطر أمني، عم يستنزفوا الاقتصاد، وهنّ جزء من مؤامرة خارجية”. وأضاف: “الهدف هو خلق بيئة عدائية لكل حدا مو مصري”.
تحليل الشبكات حدد كم حساب عم يلعبوا دور جسور رئيسية بين المجتمعات الإلكترونية. مستخدمة اسمها شيرين هلال، أظهرت ‘مركزية بينية’ عالية بشكل مو عادي، وساعدت بنشر الرواية المعادية للاجئين عبر مجموعات مختلفة.
وضع قانوني صعب
هالعداء الإلكتروني والحملة الأمنية عم يجوا بعد أول قانون لجوء وطني بمصر، اللي صدر بآخر 2024. القانون رقم 164 نقل صلاحية شؤون اللاجئين من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) للجنة بتتحكم فيها الحكومة. منظمات حقوق الإنسان، ومنها ‘منصة اللاجئين في مصر’ و’المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (EIPR)’، انتقدوا القانون بشدة، وقالوا إنو بيسحب حمايات أساسية وبيخلي اللجوء كلو تحت تصرف السلطة التنفيذية.
المنظمات كتبوا بتقرير مشترك: “مع المصادقة على القانون، واضح إنو السلطات المصرية عم تبني هيكل مصمم ليصعّب كتير الوصول للجوء والحماية”.
لعدد كبير من اللاجئين، هالخلطة بين إطار قانوني مقيد، وحملة أمنية واسعة، وهجوم رقمي منسق، خلقت جو من الخوف. العائلات عم تخلي ولادها بالبيت وما عم تبعتهم على المدارس، العمال عم يتجنبوا الأماكن العامة، وآلاف عم يحسوا حالهم محبوسين ببيوتهم، عم يستنوا مواعيد مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR) اللي ممكن ما تصير أبداً، أو دق الباب اللي ممكن يعني ترحيلهم لبلدانهم اللي هربوا منها.
السلطات المصرية ما علّقت علناً على الادعاءات اللي بتخص الحملة الإلكترونية. مصدر أمني نفى سابقاً إصدار أي قيود جديدة على دخول المواطنين السوريين، ووصف الإجراءات الأخيرة بأنها ‘حملات تدقيق روتينية’ على تصاريح الإقامة.