حلب – سوكة نيوز
قصة فاطمة غنيمة، لاجئة سورية من حلب، قصة بتلهم الواحد وبتورجينا العزيمة والإصرار. فاطمة مع جوزها محمد غنيمي وولادها التنين، هربوا من حرب حلب القاسية بسنة 2015 وراحوا يدوروا على الأمان والحياة الجديدة بسلوفينيا. لما وصلوا على العاصمة لوبليانا، فاطمة واجهت صعوبات كتيرة بالبداية، متل الجو البارد اللي ما كانت متعودة عليه، والثقافة الجديدة اللي كانت غريبة عليها، وحست حالها غريبة شوي بسبب حجابها. بس بمساعدة من منظمة سلوفينسكا فيلانتروبيا، وهي منظمة محلية غير حكومية معروفة، بلشت تندمج بالمجتمع السلوفيني شوي شوي وتتعرف على الناس.
شغف فاطمة الكبير بالطبخ والأكلات السورية الطيبة ما ضل مخبى فترة طويلة. لما طلبت منها المنظمة تعمل أكل لفعالياتها واجتماعاتها، الأكل السوري اللي عملته عجب الكل كتير ونال إعجاب الحضور. هالشي شجعها هي وجوزها ليحققوا حلمهم بفتح مطعم خاص فيهم. تعبوا كتير ليتعلموا كل شي عن قوانين الأكل والنظافة بسلوفينيا، ونظام الضرايب المعقد، وشو بيحبوا الزباين المحليين من أذواق. حتى محمد جوزها اشتغل بمطاعم محلية بسلوفينيا ليزيد خبرته العملية. وبالصدفة، لقوا مطعم صغير أصحابه كانوا بدهم يسكروا، فاغتنموا هالفرصة الذهبية ودفعوا أقساط شهرية مريحة، وخلصوا كل الأوراق والإجراءات الرسمية اللازمة لفتح المطعم.
وبعد عشرة أيام بس من استلامهم للمكان، فتحوا مطعم الياسمين، وهو مطعم سوري أصيل بقلب العاصمة لوبليانا. المطعم نجح نجاح كبير بسرعة قياسية، وصار حوالي 90% من زباينه سلوفينيين، اللي كانوا يحبوا كتير المزج الفريد بين النكهات السورية الأصيلة واللي بتناسب ذوق أهل البلد. مطعم الياسمين مو بس صار مكان للأكل الطيب، كمان صار يوظف ست أشخاص من جنسيات مختلفة، منهم من سلوفينيا، وسوريا، وفلسطين، ونيجيريا، وهيك صار رمز حقيقي للتنوع والاندماج الثقافي بالمجتمع. فاطمة مو بس رائدة أعمال ناجحة ومبتكرة، هي كمان بتشتغل كمترجمة عربي-سلوفيني، وبتساعد اللاجئين والمؤسسات الحكومية، ومكملة دراستها العليا بالاقتصاد. من خلال قصتها الملهمة، فاطمة بتتمنى إنها توصل فكرة أعمق وأوضح عن تجارب اللجوء والنزوح الصعبة، وعم تأكد إنها لقت إحساس عميق بالانتماء لبلدها الجديد عن طريق الأكل اللي بتقدمه.