Table of Contents
سوريا – سوكة نيوز
مع توتر الأوضاع العسكرية بالمنطقة بين إسرائيل وإيران، وقف كتير من الرحلات الجوية فجأة، وهالشي خلى السوريين المغتربين قدام واقع جديد كلو ربكة وضغط نفسي ومادي.
كتير من السوريين لقوا حالهم محبوسين بسوريا، أو مضطرين يدوروا على طرق تانية ليرجعوا على شغلهم برات البلد. وهاد صار بوقت عم تزيد فيه الحاجة لتدبير المدخرات والتخطيط للمصروف، خاصة بهالظروف اللي ما حدا كان متوقعها.
الزيارات القصيرة اللي كانت مخططة، تحولت لإقامة مو متوقعة، لأنه المغتربين عم يضطروا يضلوا فترة أطول بسوريا بسبب توقف الرحلات. وهاللحظات عم يوصفها كتير منهم إنها مليانة قلق وربكة، وعم يستنوا تفتح الحجوزات أو يدوروا على حلول بديلة، مع استمرار الضغط النفسي بسبب التأخر عن شغلهم أو التزاماتهم المهنية.
بهيك ظروف، فترات الزيارة العائلية أو العطل القصيرة عم تتحول لتجربة صعبة بدها تحمل تكاليف زيادة، وأحياناً اضطرار للسفر مسافات طويلة بالبر، لحتى يقدروا يوصلوا لمطارات داخلية وبعدين لمطارات بديلة برات البلد.
انتظار وقلق
عدي أبو فخر، واحد من السوريين اللي بيشتغلوا بأربيل، إجا على سوريا قبل أسبوع من ما بلش التصعيد العسكري، وكان ناوي يضل أسبوعين بس ويرجع على شغله بمطعم بأربيل.
وقف الرحلات الجوية حط عدي قدام واقع مختلف، لأنه ما قدر يسافر بالوقت المحدد، واضطر يضل بالبلد عم يستنى تفتح الحجوزات. عدي حكى إنه دخوله لسوريا عن طريق مطار دمشق كان عادي، وكان مفكر إن الرجعة رح تكون بنفس السهولة، بس توقف الرحلات وإغلاق الطرق خلى سفرته شبه مستحيلة هلق.
الانتظار لفترة أطول من اللي كان مخطط إلها خلاه قلقان، خاصة إنه مرتبط بشغل ثابت بأربيل بيعتمد عليه كمصدر دخل أساسي. وأضاف إنه فترة العيد كانت من أكتر الفترات اللي فيها ضغط بالمطعم اللي بيشتغل فيه، وكان المفروض يرجع قبلها بكام يوم، بس الظروف منعت هالشي. وهاد حطه بموقف حرج قدام إدارة الشغل ورفقاته، اللي اضطروا يعوضوا غيابه بفترة الزحمة.
ولفت عدي إنه إذا ضل التأخير، ممكن يأثر سلباً على استقراره المهني، خاصة إنه طبيعة الشغل بالمطاعم بتعتمد على الالتزام بالمواعيد والحضور بالمواسم. البقاء بسوريا لفترة أطول من اللي مخطط إلها يعني مدخرات عدي عم تخلص شوي شوي، سواء بتكاليف المعيشة أو التنقل أو محاولة البحث عن حجوزات بديلة. وأشار إنه عم يراقب أخبار الرحلات كل يوم على أمل يرجع قريباً على أربيل ويكمل شغله.
وأوضح إنه الانتظار بلا موعد واضح لفتح الرحلات عم يعمل ربكة عند كتير من المغتربين، لأنه عم يلاقوا حالهم عالقين بين رغبتهم بالبقاء مع عائلاتهم وبين خوفهم من خسارة شغلهم أو استنزاف مدخراتهم، وبظل غياب خيارات واضحة للسفر.
السفر البري من سوريا للعراق، خاصة لإقليم كردستان، عم يشهد صعوبات كبيرة، لأنه معبر سيمالكا بمحافظة الحسكة مو خيار متاح بشكل فعلي للسوريين اللي بدهم يسافروا، بسبب الحاجة لإجراءات وأوراق خاصة للعبور. كمان المعبر مسكر هلق بسبب ارتفاع منسوب المي بنهر دجلة، وهاد الشي أدى لوقف الحركة فيه.
ومع توقف الشغل بسيمالكا، تحولت الحركة لمعبر الوليد، بس الدخول لإقليم كردستان العراق عن طريقه بيفرض إجراءات مختلفة وما بيشمل كل السوريين. الحركة الأساسية فيه بتتركز على اللي جايين من العراق لسوريا، أما المغادرة من سوريا باتجاه الإقليم فبتضل محدودة ومعقدة.
تكاليف إضافية
مع استمرار توقف بعض الرحلات الجوية، صار كتير من المغتربين يعتمدوا على حلول مؤقتة، متل انتظار فتح الحجوزات أو تغيير مسارات السفر كلها، وهاد الشي عم يرفع التكاليف ويزيد الضغط النفسي والمادي عليهم. كمان إدارة المصاريف عم تصير أصعب، لأنه الاعتماد على المدخرات الشخصية عم يزيد بظل ارتفاع تكاليف التنقل والمبيت والطيران البديل.
أحمد إبراهيم، واحد من السوريين اللي سافروا لألمانيا قبل بيوم من عيد الفطر، اضطر يغير مسار رحلته بعد ما وقف خيار السفر عن طريق مطار لبنان، اللي كان مفروض يكون نقطة العبور الأولى لاسطنبول ومنها لوجهته النهائية.
ومع إغلاق هاد الخيار، لقى أحمد حاله مضطر يختار طريق بديل بيعتمد على السفر بالبر لحلب وبعدين يسافر عن طريق مطارها، وهاد الشي فرض عليه تعب زيادة وتكاليف جديدة. أحمد حكى إنه فرق أسعار التذاكر ما كان كبير كتير مقارنة بالخيارات السابقة، بس التحدي الأساسي كان بتعب الطريق والوقت اللي استغرقته الرحلة. لأنه اضطر ينطلق من دمشق لمطار حلب بالبر، وهاد الشي طلب تحضير مسبق وتجهيز قبل موعد السفر بوقت كافي، إضافة لساعات طويلة من التنقل والانتظار.
وأشار أحمد إنه الرحلة البرية بين دمشق وحلب، بالإضافة لإجراءات الوصول والانتظار جوا المطار، أخدت أكتر من 10 ساعات، وهاد خلى عملية السفر مرهقة جسدياً ونفسياً.
وبين إنه تكلفة الوصول لحلب ومطارها وصلت لنحو 300 ألف ليرة سورية، بينما سعر التذكرة لاسطنبول كان حوالي 200 دولار، إضافة لـ 150 يورو لرحلة المتابعة من اسطنبول مع الشناتي، وهاد رفع التكلفة الإجمالية لحوالي 400 دولار تقريباً.
السفر عن طريق مطار بيروت كان ممكن يكلفه حوالي 300 دولار بس، وهاد بيعني إن التغيير بالمسار فرض عليه عبء مالي إضافي غير تعب الطريق. المشكلة ما كانت بالسعر لحاله، بل بالضغط اللي اجا من تغيير خطة السفر بوقت قصير، والحاجة للتنقل مسافات طويلة بالبر، والانتظار ساعات جوا المطار، فصارت الرحلة أعقد مقارنة بالخطة السابقة اللي كانت بتعتمد على السفر عن طريق لبنان بشكل مباشر وأريح.
ولفت أحمد إنه كتير من المسافرين اضطروا يختاروا خيارات مشابهة بظل توقف بعض الرحلات، وهاد بيعني إن السفر بدو وقت أطول وتكاليف زيادة وتخطيط أدق.
تأثير عكسي
وقف الرحلات الجوية بسبب التوترات الإقليمية كان عامل أساسي بإعادة ترتيب خطط سفر السوريين المغتربين. كتير منهم صاروا حذرين أكتر قبل ما يرجعوا على سوريا، حرصاً على سلامتهم الشخصية، وتجنباً لتعب الطرق البرية أو الانتظار الطويل بالمطار، إضافة للضغط المالي اللي بيجي من تكاليف إضافية مفاجئة.
بعض المغتربين عم يختاروا يأجلوا زياراتهم لسوريا لحتى تستقر الأوضاع، متل أحمد مدبس، اللي فضل ما يسافر بفترة العيد ويستنى لتوضح الأمور وتصير إمكانية السفر طبيعية.
أحمد بيقيم بالإمارات، وقرر هالسنة يأجل زيارته لسوريا بفترة العيد، عم يستنى لتخلص حالة التوتر الإقليمي وترجع حركة السفر لطبيعتها. أحمد حكى إنه هالقرار اجا بعد ما قيم المخاطر المتعلقة بوقف الرحلات الجوية، بالإضافة لرغبته بتجنب تعب الطريق وتكاليف السفر الإضافية بظل ظروف مو مستقرة.
وأضاف إنه تأجيل الزيارة بيعطيه فرصة ليخطط أحسن، ويضمن رجعته بأمان، مع المحافظة على مدخراته واستقرار جدول شغله بالإمارات. وهاد القرار بيعكس حذر مشترك بين المغتربين، لأنه كتير منهم صاروا يعيدوا النظر بخطط سفرهم لسوريا، حرصاً على سلامتهم الشخصية وضمان استمرارية ارتباطهم المهني والعائلي برات البلد.