اسطنبول – سوكة نيوز
عم بيواجهوا أطفال السوريين اللي انولدوا وعاشوا بتركيا تحديات كبيرة بتتعلق باندماجهم بالمجتمع التركي وكمان بحفاظهم على هويتهم الأصلية. كتير من هالأطفال وصلوا لتركيا صغار كتير، أو حتى انولدوا هنيك، وهاد الشي خلاهن يتشربوا الثقافة التركية واللغة التركية بشكل طبيعي ومباشر. صاروا جزء من الحياة اليومية، عم يروحوا على المدارس التركية، وعم يحكوا اللغة بطلاقة أكتر بكتير من لغتهن الأم، العربية. هاد الاندماج السريع بيورجّي قديش قدروا يتأقلموا مع الظروف الجديدة، وهاد الشي بيعطيهن فرصة ليكون إلهن مستقبل بهالبلد.
بس بنفس الوقت، عم بيعانوا كتير منن من شعور إنو هويتهن السورية عم تضيع شوي شوي. يعني، لما بيكون الطفل عم يقضي معظم وقته بالمدرسة ومع رفقاتو الأتراك، بيكون صعب عليه يحافظ على لغته العربية، وكتير منن بيعرفوا بس كلمات بسيطة أو ما بيعرفوا يحكوا عربي أبداً. وكمان، معرفتهن بالتقاليد والعادات السورية، وتاريخ بلدهن الأم، بتكون محدودة كتير. هاد الشي بيخلق عندهن شعور إنو هنن مو منتمين لا لهون ولا لهون، وهاد اللي بيسموه “الهوية الضائعة”.
الأهل السوريين عم يحاولوا قدر الإمكان يورثوا ولادن العادات والتقاليد السورية، وعم يجربوا يعلموهن اللغة العربية بالبيت، بس صعوبة الحياة اليومية والاندماج السريع بالمجتمع الجديد عم بيخلي هالجهود تواجه تحديات كبيرة. هاد الوضع بيخلق عند الجيل الجديد نوع من الصراع الداخلي، خصوصاً لما يكبروا ويصيروا يحاولوا يفهموا مين هنن بالزبط، وشو هي جذورهن الحقيقية. ممكن يحسوا إنو هنن مختلفين عن رفقاتهن الأتراك، وبنفس الوقت مو كتير بيشبهوا أهلن أو الأجيال الأكبر من السوريين.
كتير من المنظمات والمؤسسات عم تشتغل على دعم هالأطفال، وعم تحاول تعمل برامج تعليمية وثقافية لتقوية هويتهن السورية، بس التحدي كبير لأنو الموضوع بيتطلب جهود كتير من كل الأطراف. الحفاظ على الهوية السورية، مع الاندماج الإيجابي بالمجتمع التركي، هو المعادلة الصعبة اللي عم يسعوا إلها. هاد الجيل عم يعيش واقع معقد، بين حاضر عم يفرض عليه الاندماج، وماضي عم يحاول يتمسك فيه، وهاد هو صراع الهوية اللي عم يعيشه كتير من أطفال السوريين بتركيا.