حلب – سوكة نيوز
بالرياضة متل بالحياة، ما بتنقاس اللحظات بس بنتائجها هلا، وإنما بالشي اللي بتزرعو بالأرض للمستقبل، بذور يمكن ما تثمر إلا بعد فترة. ومن هالمنطلق، قرار إدارة نادي أهلي حلب ما كان مجرد تغيير بمركز التدريب، لأ، كان إعلان عن رؤية عم تدور على بكرة قبل ما تعالج مشاكل مبارح.
لما نتائج فريق الناشئين اللي عمرهن أقل من ستاشر سنة ما كانت على قد الطموح، السؤال ما كان بس كيف نصلح الحاضر؟ السؤال كان كيف نبني اللاعب الرياضي اللي رح يعمل الانتصارات الجاية؟ وهون حضرت خبرة المدرب الدولي محمد أبو سعدة، مو بس كسيرة ذاتية، لأ، كتجربة تراكمت بمدارس القواعد، وين بتتشكل الشخصيات قبل البطولات، وبتنكتب القصص قبل الألقاب.
إسناد المهمة إلو بيبين وكأنه اختيار لفلسفة البناء الهادي، هالبناء اللي بيشوف بالفئات العمرية مختبر للهوية، وبالتدريب رسالة تربوية قبل ما تكون واجب فني. فالأندية العريقة ما بتعيش بس على انتصارات فرقها الأولى، وإنما على قدرتها المستمرة على تخريج أجيال بتعرف كيف تحمل الشعار متل ما بتحمل الحلم.
بالمقابل، الوداع للمدرب منير عتال كان مرفق ببطاقة شكر بتحمل روح المؤسسة اللي بتعرف إنو مسيرة الرياضة هي سلسلة جهود متواصلة، وإنو كل مرحلة، مهما قصرت أو طالت، بتضيف حجر بجدار التجربة.
المشهد بياخد بعد إضافي مع تولي أبو سعدة مؤخراً قيادة منتخب حلب الأولمبي، وكأنو هالزلمة عم يدخل مرحلة بتتقاطع فيها مسؤولية النادي مع مسؤولية المدينة، لتصير مهمتو أكبر من تدريب فريق، وأعمق من إدارة موسم. هي محاولة لصناعة مستقبل سلة بينكتب بسواعد الصغار، وبينحرس بحكمة الخبرة.
وهيك، هالقرار ما بيبين مجرد خبر عابر بنشرة رياضية، وإنما هو فصل جديد بقصة طويلة عنوانها: كيف نبني الأجيال قبل ما نعد البطولات؟