إدلب – سوكة نيوز
بلدة كللي، اللي بتجي بريف إدلب الشمالي، عاشت اليوم أجواء ممطرة وباردة، غلفت المنطقة كلها بغيمة من الغيوم الرمادية اللي حملت الخير معها. المطر بلش ينزل شوي شوي، نقط صغيرة بالبداية، وبعدين زادت وصارت تهطل بغزارة، وعم تغسل الشوارع والطرقات الترابية، وتترك وراها لمعة حلوة على كل شي.
لما بلش المطر، الجو كله تغير. الهوا صار منعش أكتر وفيه ريحة تراب مبلول، وهي الريحة اللي كتير من الناس بيحبوها وبتذكرهم بأيام الشتوية الحلوة. قطرات المطر كانت عم تتجمع على أغصان الشجر وعلى أسطح البيوت، وعم تنزل بهدوء لترسم لوحة طبيعية بتريح العين والنفس. هالمنظر الهادي كان مأثر كتير على أجواء البلدة بشكل عام.
صوت المطر وهو عم يضرب الشبابيك وعلى أسطح القرميد كان عالي شوي، بس بنفس الوقت كان مريح وبيبعت شعور بالهدوء والسكينة. الناس بالبلدة، ومن أهلها اللي بيعرفوا قيمة المطر، كانوا عم يتفرجوا على هالمنظر من بيوتهم، وعم يدعوا رب العالمين يبارك بهالخير ويزيد. المطر هون مو بس مي بتنزل، هو حياة للأرض وللزراعة، وهو أمل جديد للموسم الجاي.
الأراضي الزراعية المحيطة ببلدة كللي كمان استفادت كتير من هالكميات اللي نزلت. التراب اللي كان ناشف شوي، صار رطب ومروي، وهالشي بيساعد الزرع كتير لينمو ويكبر. هالأجواء الماطرة بتخلي الطبيعة هون تتجدد، وبتعطي المنطقة كلها طابع خاص، خصوصاً بهالوقت من السنة.
الجو البارد اللي رافق المطر كان إلو دور كمان بتغيير شكل البلدة. الناس لبسوا تياب دافية أكتر، وشربوا مشروبات سخنة ليدفوا. الكل عم يحس بهالبركة اللي نزلت من السما، وعم يستمتع بهالأجواء الشتوية الأصيلة اللي بتتميز فيها هالمنطقة من سوريا. أجواء المطر بكللي بتعكس جمال الطبيعة البكر اللي لسا موجودة بريف إدلب الشمالي، وبتذكرنا بقديه المطر مهم للحياة بكل تفاصيلها.