الرقة – سوكة نيوز
وزارة الصحة السورية، بالتنسيق مع الهيئة السورية للاختصاصات الطبية، أخدت قرار بإنهاء تكليف الأطباء المقيمين والمتعاقدين اللي تابعين لمديريات صحة دير الزور والرقة والحسكة، وهدول اللي عم يشتغلوا برا مناطقهم الجغرافية، والهدف من هالقرار هو “تحسين الوضع الصحي بمناطق الجزيرة”، هيك ذكرت الوزارة.
القرار، اللي طلع بخمسة شباط هالشهر، بيشمل الأطباء اللي انقبلوا بمفاضلة سنة 2025، وبيطلب منهم يرجعوا لأماكن شغلهم الأصلية خلال عشرة أيام كحد أقصى، مشان نضمن الخدمات الصحية تضل مستمرة. بس في استثناء، الأطباء اللي بسنتهم الأخيرة من الإقامة ما بيشملهم هالقرار اللي صدر عن الهيئة السورية للاختصاصات الطبية.
الوزارة ذكرت إنو هالحركة هدفها “تدعيم المشافي بالمناطق اللي تحررت جديد وتقويتها بالكوادر الطبية”، وهاد ضمن جهود أوسع بتضم تسريع رجعة الأطباء الأخصائيين وتأهيل المرافق الصحية.
بس هالقرار اللي طلع من وزارة الصحة لاقى رفض وسخط كبير من الأطباء على مواقع التواصل الاجتماعي، وهاد قبل ما تتحقق مطالب معينة وتنحل الصعوبات اللي مانعة تطبيقه. كم طبيب سألوا شو بيصير إذا ما رجعوا خلال عشرة أيام؟ يعني بيتم فصلهم؟ واستنكروا طريقة صياغة الخطاب، ووصفوها إنها موجهة لعساكر مو لأطباء.
الأطباء المتعاقدين بمديرية صحة الرقة، نشروا اعتراض على هالقرار، وحكوا إنو بيحمل آثار سلبية كبيرة على عملية التدريب والطب، وإنو بيخالف أبسط معايير التدريب المعترف فيها، هيك قالوا. الأطباء ذكروا إنو اعتراضهم مبني على واقع طبي وتنظيمي موثّق، وممكن نلخصه بهالنقاط:
قالوا إنو عدد الأطباء المقيمين حالياً حوالي مية طبيب بس، موزعين بين داخلية وجراحة، وهاد العدد مو كافي لتشغيل مشفى صغير حسب المعايير الطبية، فكيف بمحافظة كاملة فيها كذا مشفى ومركز صحي؟ وهاد بيخلي العبء الطبي والتدريبي ما بيقدر يتوزع أو يتنظم. كمان معظم الاختصاصات عم تعاني من غياب شبه كامل للأطباء المقيمين من السنوات العليا، ففي اختصاصات ما فيها غير طبيب واحد بس بالسنة التانية، متل اختصاص الكلية، وفوقها في نقص كبير باختصاصات تانية متل القلبية وغيره، وهاد بيخلي الإشراف العلمي والتدريب العملي الحقيقي مو موجود. في نقص كبير بالكوادر التمريضية المؤهلة، وهاد الشي بيعيق الشغل الطبي اليومي، وبيحمّل الأطباء المقيمين أعباء مالها علاقة باختصاصهم، وبيأثر بشكل مباشر على جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى. ما في أماكن سكن مناسبة للأطباء المقيمين، مع العلم إنو أغلبهم من برا محافظة الرقة، وتأمين السكن يعتبر شرط أساسي للاستقرار النفسي والمهني، وغيابه بيعمل عائق حقيقي قدام الاستمرار بالشغل. وحسب اعتراضهم، ما في عدد كافي من الأطباء الأخصائيين اللي بيقدروا يشرفوا ويدربوا، وهاد بيخلي وجود الطبيب المقيم مجرد شكل، بدون ما يحقق أي فائدة تدريبية حقيقية.
المعترضين أكدوا بشكل قاطع إنو الطبيب المقيم، بهيك ظروف، ما رح يحصل على أي تدريب طبي حقيقي، وهاد الشي بيتعارض مع أهداف الهيئة السورية للاختصاصات الطبية، حسب ما ذكروا، وبيخلي برنامج الإقامة بلا أي قيمة علمية أو مهنية.
شو طلبات الأطباء المقيمين للرجعة؟ من طلباتهم، طالبوا بتعويض النقص بعدد الأطباء المقيمين بكل السنوات، وهاد بيصير عن طريق توزيع عادل من باقي المحافظات السورية، لأنو محافظة الرقة جزء لا يتجزأ من سوريا، ومن حقها وحق أطبائها تدريب متساوي وعادل. كما طلبوا تأمين عدد كافي من الأطباء الأخصائيين بمختلف الاختصاصات، مشان نضمن الإشراف والتدريب الصح. وزيادة عدد الممرضين والممرضات بما يتناسب مع حجم الشغل الطبي. وأكدوا على ضرورة تأمين أماكن سكن لائقة للأطباء المقيمين بشكل عاجل، واعتبروها ضرورة قصوى مو طلب ثانوي.
وإذا ما استجابوا لهالمطالب، الأطباء المعترضين ناشدوا إنو يتم تمديد المهلة اللي حددتها وزارة الصحة والهيئة السورية للاختصاصات الطبية، أقل شي.
الأطباء المقيمين المعترضين ختموا كلامهم إنهم بخدمة أهل محافظة الرقة، ومصلحة المرضى فوق كل اعتبار، بس تقديم هالخدمة ما ممكن يصير إلا ببيئة طبية وتدريبية سليمة، بتخليهم يقدروا يعملوا واجبهم الإنساني والمهني بالطريقة الصح.
وزارة الصحة كانت عززت الاستجابة بالميدان بالمناطق اللي رجعت لسيطرة الحكومة جديد، وتم تزويد مستشفى الرقة الوطني بعشرين جهاز غسيل كلى جديد. كمان مديرية صحة حلب بلشت تستلم وتصلح المراكز الصحية بدير حافر ومسكنة وأم حجرة. وبهالوقت، تم تشغيل عيادات متنقلة وسيارات إسعاف دائمة لتغطية احتياجات الأهالي بهالمناطق وضمان الخدمات ما تنقطع، وفوقها تم تكثيف الرعاية الطبية بمخيم الهول، وتفعيل مستشفى السلام والعمليات الإسعافية فيه بالتنسيق مع الجهات المعنية.