رأس العين – سوكة نيوز
بعد حصار دام ست سنين، رجعت الأدوية تتوفر بمدينتي رأس العين وتل أبيض اللي موجودين بشمال سوريا. هالشي شمل بالأخص أدوية الأمراض المزمنة متل أدوية القلب والضغط والسكري، وصار هالشي بعد ما انفتح طريق رأس العين-الرقة، عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المنطقة.
كتير من المرضى حكوا عن المعاناة اللي عاشوها سنين طويلة، لأنهم كانوا مضطرين يا إما يستبدلوا أدويتهم بأدوية تركية بتختلف تركيبتها، أو أحياناً ما يلاقوا الدوا بالمرة. وهالوضع خلى صحتهم تتدهور كتير خلال فترة انقطاع الأدوية.
الصيدليات برأس العين وتل أبيض بلشت توفر الأدوية اللي كانت مفقودة وصعب كتير تدخل للمنطقة بالسنين الماضية، ومنها أدوية متل الميتفورمين والإنسولين والأملوديبين والكابتوبريل.
محمد السلطان، عمره 61 سنة ومن مدينة تل أبيض، صار معه سكري من النوع التاني من تسع سنين، وبياخد دوا الميتفورمين والإنسولين ليظبط مستوى السكر بدمه. قال السلطان إنو انقطاع الدوا بالسنين الماضية خلاه يستخدم بدائل مختلفة بتركيبتها، أو حتى يخفف الجرعات أحياناً، والسبب كان صعوبة إدخال الأدوية وغلا أسعارها. وأوضح إنو هالشي خلى صحته تتراجع وعانى من ارتفاعات متكررة بمستوى السكر، وهالشي زاد معاناته كتير خلال فترة غياب العلاج المنتظم. واعتبر إنو رجعة الميتفورمين والإنسولين للصيدليات خففت عنه كتير، ورجع يقدر يلتزم بالعلاج بشكل منتظم بعد سنين من الانقطاع.
كمان حماد كرم الدين، عمره 55 سنة ومن مدينة رأس العين، عبر عن ارتياحه بعد ما رجع دوا القلب الخاص فيه، وهو دوا الكلوبيدوغريل، اللي بيستخدمه بشكل منتظم ليحمي حاله من الجلطات. قال إنو لما كان دوا مفقود بالسنين الماضية، كانت خياراته قليلة كتير، وأحياناً كان يضطر يجيب الدوا عن طريق وسطاء وبأسعار غالية، أو يستبدله بأدوية تركية. وأضاف إنو غياب الدوا كان عبء نفسي كبير عليه وعلى عيلته، بسبب القلق الدائم من أي طارئ صحي ممكن يهدد حياته، وصعوبة الوصول لبدائل آمنة وموثوقة. وذكر إنو رجعة دوا الكلوبيدوغريل لصيدليات رأس العين رجعتله شعور الاستقرار، وخلته يرجع للعلاج المنتظم بعد سنين طويلة.
عانى المرضى برأس العين من نقص كتير كبير بالأدوية خلال سنين الحصار اللي كان مفروض على رأس العين وتل أبيض، وهالشي خلى بعض الحالات تسجل وفيات بسبب انقطاع الدوا وصعوبة الوصول إلو، بالإضافة للإجراءات الروتينية المعقدة لتحويل المرضى على تركيا عن طريق المشافي.
وصلت على مدينتي رأس العين وتل أبيض ست دفعات من الأدوية بالفترة الأخيرة، اجت من محافظتي الرقة وحلب، عن طريق موردين متعاقدين مع شركات أدوية. وشملت هالدفعة أنواع أساسية من الأدوية المزمنة وحليب الأطفال لتقوية الإمدادات الدوائية بالمدينتين.
عصام العريان، وهو واحد من موردين الأدوية لرأس العين وتل أبيض، قال إنو وضع إدخال الأدوية تغير عن قبل، وبلشت شحنات الأدوية تدخل للمدينتين بشكل متواصل. وأوضح العريان إنو الموردين خلصوا من الإتاوات اللي كانت تفرضها قسد على الأدوية، واللي كانت تتراوح بين 50 لـ 70٪ على بعض الأنواع، وهالشي كان يرفع التكاليف على المورد والصيدلاني والمريض. وأضاف إنهم دخلوا على رأس العين وتل أبيض ست شحنات أدوية، وزنها الإجمالي وصل لـ 35 طن، وفيها أنواع كتير ومتنوعة، أهمها أدوية الأمراض المزمنة، والإنسولين، وأدوية الصرع وحليب الأطفال. وأشار إنو بيع هي الأدوية بلش حسب تسعيرة وزارة الصحة، وهالشي بخليها متوفرة للمرضى بأسعار أقل مقارنة بالفترات السابقة.
صار في تحسن واضح بتوفر أنواع الأدوية الأساسية بصيدليات رأس العين وتل أبيض، وبالأخص أدوية الأمراض المزمنة، بعد سنين من الانقطاع وصعوبة إدخال الشحنات، وهاد تزامن مع انخفاض أسعار عدد من الأدوية مقارنة بالفترات اللي قبلها.
الصيدلاني عمار سلمان من تل أبيض قال إنو 90٪ من أنواع الأدوية رجعت تتوفر بالمدينة بعد ما كانت مجموعة كبيرة منها مقطوعة لفترة طويلة. وأوضح إنو الصيادلة كانوا قبل يضطروا يعطوا أدوية تركية مشابهة للمرضى ليحافظوا على سلامتهم، بس كانت بتختلف بالتركيبة أو النسب الكيميائية، وهالشي كان يأثر على فعاليتها. وبين إنو الأدوية متوفرة هلق بكل أنواعها، ومنها أدوية الأمراض المزمنة، بالإضافة لحليب الأطفال السوري اللي رجع للصيدليات بعد ما كان مقطوع. وأشار إنو توفر الأدوية هلق ساهم بتخفيف معاناة المرضى ورجعت الالتزام بالعلاج بشكل منتظم.
رأس العين وتل أبيض موجودين على حدود تركيا، وهنن تحت سيطرة الحكومة السورية، وكانوا محاطين بجبهات قتال مع قسد وهالشي عمل حصار على المدينتين، بينما كانت الحدود التركية هي المنفذ الوحيد إلن للعالم الخارجي. بلش حصار المدينتين بعد عملية