رأس العين – سوكة نيوز
مرضى السرطان بمدينتي رأس العين وتل أبيض، بشمال سوريا، بلشوا يروحوا على دمشق مشان يتعالجوا. هالشي صار بعد ما انفتح طريق تل أبيض-الرقة، يلي خلاهن يقدروا يوصلوا للعاصمة بعد سنين طويلة كانت الطرق مسكرة. وهيك صار فيهم يوصلوا للمستشفيات والمراكز المتخصصة بعلاج الأورام.
السنين الماضية، المرضى عانوا كتير ليوصلوا للعلاج لأنو الطرق كانت مسكرة بين المدينتين وباقي المحافظات. وما كان في مراكز متخصصة لعلاج السرطان بالمنطقة، وهالشي خلى كتير منهم يأجلوا جلسات العلاج أو يدوروا على طرق تانية طويلة ومكلفة.
الأمل رجع للمرضى
بعض مرضى السرطان بالمدينتين كانوا مضطرين يسلكوا طرق تهريب مكلفة كتير، كانت توصل لحوالي 250 USD للشخص الواحد، وهاد من غير تكلفة المرافق. بس هلأ خلص هالعذاب ورجع الأمل للمرضى بعد ما انفتحت الطرق وصار التنقل سهل لجوا سوريا.
والد حدو العمار، يلي من تل أبيض، انصاب بسرطان الدم بشهر كانون الثاني 2024، وهالشي كان يتطلب فحص وتقييم لحالته الصحية كل 3 شهور.
قال حدو إنو كان يضطر كل مرة يدفع حوالي 520 USD للمهربين مشان يوصل أبوه للرقة.
وزاد إنو هالتكاليف العالية خلته يأجل وحدة من جلسات علاج أبوه بشهر آذار 2024، وهالشي خلى حالته الصحية تسوء بهداك الوقت.
وبين إنو بعد ما انفتح الطريق، انتهى عذاب التنقل والتكاليف الكبيرة يلي كان يتكبدها المرضى ومرافقينهم.
وأشار حدو إنو حالة أبوه الصحية تحسنت بعد ما قدر يتابع جلسات العلاج بشكل منتظم ويعمل الفحوصات الدورية بالمستشفيات بدمشق، من غير أي تأخير أو صعوبات بالتنقل، وهالشي ساعد على استقرار وضعه الصحي وتحسن استجابته للعلاج.
أما عليا إسماعيل من رأس العين، فاكتشفت إنها مصابة بسرطان الثدي بسنة 2023، واضطرت تعمل إجراءات تحويل معقدة لتركيا مشان تاخد العلاج، وهالشي خلى حالتها الصحية تتدهور.
قالت عليا إنها ما قدرت تتحمل تكاليف السفر من رأس العين للرقة لأنها غالية، وزوجها فلاح وما بيقدر يدفع 500 USD مشان الروحة والرجعة.
وزادت إنها كانت تضطر تستنى بمستشفى رأس العين الوطني مشان إجراءات التحويل لتركيا، وهالشي كان يأخر جلسات العلاج أحياناً لشهر ونص على الأقل، وأثر سلباً على استجابتها للعلاج.
وبينت إنو بعد ما انفتحت الطرق، هي وزوجها قدروا يوصلوا ويعملوا عملية استئصال للورم، بعد ما تكفلت وحدة من الجمعيات الطبية بدمشق بعملياتها.
وأشارت إنو مراجعاتها الشهرية صارت سهلة وما بتكلف كتير، فتكلفة الروحة والرجعة ما عم تتجاوز 300,000 ل.س، يعني حوالي 25 USD.
علاج مرضى السرطان بيعتمد على اكتشاف الحالة بكير وسرعة البدء بالعلاج، لأنو التدخل المبكر بيزيد فرص الشفاء، بينما التأخر بالتشخيص بيوصل المرض لمراحل متقدمة بتخلي العلاج أقل فعالية وغالباً بلا فايدة.
الطبيب العام بمدينة تل أبيض، سلمان سواف، قال إنو أغلب مرضى السرطان كانوا يكتشفوا إصابتهم بعد تأخر كتير كبير بسبب غياب المراكز الطبية المتخصصة والأجهزة اللازمة.
وأوضح إنو أغلبية المرضى كانوا يوصلوا للتشخيص بحالات معقدة ومرحلة متقدمة من المرض، وهاد بسبب نقص الأجهزة والمرافق الطبية.
وزاد إنو إجراءات التحويل لتركيا كانت معقدة كتير، وكل مريض كان بدو كفيلين وأوراق وإجراءات بيروقراطية طويلة.
وأشار إنو بعد فتح الطرق، أغلب المرضى قدروا يوصلوا لدمشق مشان ياخدوا العلاج والفحوصات اللازمة، وبالإضافة لهيك، كتير جمعيات تكفلت بحالاتهم، وهالشي أدى لتحسن وضع عدد من المرضى يلي كانت حالتهم مستقرة.
جمعيات عم تدعم المرضى برأس العين
بعد ما انفتح الطريق للرقة وبعدين لجوا سوريا، كذا جمعية خيرية من الرقة وحلب ورأس العين قدمت مصاري لدعم المرضى، وسهلت تنقلهم لجوا سوريا وأمنت لهم الإقامة اللازمة.
منسق دعم المرضى برأس العين، عمار سلام، قال إنو بعد فتح الطرق صار في تواصل مع كذا جمعية خيرية بجوا سوريا عن طريق مبادرات تطوعية مشان يدعموا المرضى.
وأوضح إنو 3 جمعيات قدمت الدعم المالي، وهاد الدعم شمل تكاليف الإقامة، وجزء من النقل، وجزء لعلاج ما بعد جلسات الكيماوي.
وزاد إنو بعد ما تم إحصاء المرضى، تبين إنو عددهم برأس العين بيوصل لـ 75 حالة، تحسنت 12 حالة منهم، وبالإضافة لهيك، تسجلت حالتين وفاة.
وأشار إنو الجمعيات كانت ترفض التعاون أو تقديم الدعم بالماضي إلا بعد المعاينة المباشرة والاطلاع على الحالة الصحية للمرضى.
مدينتا رأس العين وتل أبيض سجلوا أكتر من 41 حالة وفاة من سنة 2020، وهاد بسبب الكشف المتأخر عن المرض وغياب متابعة الحالات بشكل دوري.
وزيادة الإصابات بالمدينتين بترجع لضعف النظام الصحي، وما في فحوصات مبكرة، وقلة التوعية الصحية، وهالشي خلى المرضى يوصلوا لمراحل متقدمة قبل ما ياخدوا العلاج.
مدينتا رأس العين وتل أبيض بشمال سوريا كانوا تحت حصار كامل، بعد عملية “نبع السلام” يلي أطلقتها تركيا بسنة 2019، مع “الجيش الوطني السوري” (يلي انضم لوزارة الدفاع)، ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، يلي طلعت من حوالين المدينتين بشهر كانون الثاني الماضي، بعد معارك مع الجيش السوري.