صافيتا – سوكة نيوز
بمدينة صافيتا، لساتو نسيم مقدسي بيشتغل بحرفة الحدادة العربية، وصار يعتبر واحد من آخر الحرفيين اللي بيحافظوا على هالشغلة الأصيلة. نسيم بيطوّع الحديد بإيديه وبأدوات بسيطة كتير، بس إرادته القوية وخبرته الكبيرة هني الأساس بشغلو.
الحدادة العربية مو بس شغل عادي، هي حرفة قديمة كتير وبتتطلب مهارة عالية ودقة كبيرة. نسيم مقدسي قدر يحافظ على هالمهنة اللي ورثها عن أجداده، وما خلاها تندثر مع الزمن. بيقضي ساعات طويلة بورشة عملو الصغيرة، عم يحوّل قطع الحديد الخام لأشياء فنية وعملية بنفس الوقت، متل أبواب مزخرفة، شبابيك، وأدوات منزلية، وكل قطعة بيعملها بتحمل بصمته الخاصة وروح التراث.
الأدوات اللي بيستخدمها نسيم بسيطة، يمكن ما تلاقيها بورش الحدادة الحديثة اللي بتعتمد على الآلات الكبيرة. مطرقة، سندان، وموقد نار هني رفقاتو الدائمين بالشغل. هالأدوات البدائية هي اللي بتعطي قيمة إضافية لمنتجاته، وبتخليه يحس إنو لساتو عم يتبع نفس الطرق اللي كان يستخدمها الحدادين العرب من مئات السنين.
نسيم مقدسي مو بس حداد، هو حارس لذاكرة مكان وتراث طويل. شغلو بيذكرنا بأهمية الحرف اليدوية وبقيمة الإتقان والصبر. كتير ناس بتيجي لعندو بـ صافيتا، مو بس مشان يطلبوا منو شي قطعة حديد، بس كمان مشان يشوفوا كيف بيقدر يطوّع المعدن الصلب بإيديه وبكل هدوء ومهارة. هالحرفي بيورجينا إنو الإرادة القوية والإيمان باللي عم تعمله، ممكن يخلوا أي شغلة تستمر وتضل عايشة، حتى لو كانت الظروف صعبة والأدوات قليلة.
قصة نسيم مقدسي بـ صافيتا هي مثال على الصمود والحفاظ على الهوية الحرفية بالبلد. هالنوع من الحرف بيعكس جزء كبير من ثقافتنا وتاريخنا، والحفاظ عليها يعني الحفاظ على جزء من روحنا. نسيم بيضل يشتغل يومياً، عم يورجي الأجيال الجديدة إنو المهارة اليدوية الها قيمة كبيرة، وإنو ممكن تخلق شي حلو ومفيد من أبسط المواد.