بيروت – سوكة نيوز
بقلب الظروف الصعبة والحرب اللي ما عم توقف، لبنان عم يشهد بناء تمثال ضخم للمسيح الفادي، واللي بيعتبر من أكبر التماثيل الموجودة بالشرق الأوسط. هاد التمثال عم ينبنى بجبل الصليب، اللي بيطل على سهل البقاع الواسع من بلدة القاع الحدودية المسيحية، واللي هي قريبة كتير من سوريا. هالموقع الاستراتيجي بيعطي التمثال بعداً رمزياً وعمقاً كبيراً، خصوصاً إنو المنطقة عم تشهد توترات مستمرة.
التمثال بيوصل طوله لخمسطعش متر، وقاعدته اللي بيرتكز عليها بترتفع خمسة أمتار إضافية، وفوق هاد كلو، فيه بنية كنيسة متكاملة حواليه بتوصل لارتفاع تلاتة وعشرين متر من الأرض. المهندس جوي مطر هو اللي كان ورا هالتصميم الفني الكبير وهو اللي أشرف على تنفيذه بكل مراحله، من بداية الفكرة لحد ما صار واقع.
لضمان إنو التمثال يتحمل قساوة الجو بالمنطقة الجبلية، اللي بتعرف بتقلبات الطقس الشديدة، تم تصنيعه من هيكل فولاذي قوي ومتين. واستخدموا فيه مواد خاصة ومتطورة متل السيرفورم والراتنج الزجاجي، المعروف بالفايبرغلاس. هالمواد بتعطيه متانة وقدرة استثنائية على الصمود بوجه الرياح والأمطار والثلوج، وبتخليه يضل صامد لسنين طويلة.
المشروع هاد بلش العمل فيه بشهر آب من سنة ألفين وخمسة وعشرين، والممول الأساسي إلو هو السيد فادي إلياس عواد، اللي ساهم بتوفير الدعم المالي اللازم لهالمبادرة الضخمة. هالبناء مو بس مجرد تمثال بيعلو الجبل، هو أكتر من هيك بكتير بالنسبة لأهل المنطقة.
هو رمز كبير للإيمان والصبر اللي بيتمتع فيه المجتمع اللبناني بظل التحديات الكبيرة. كمان هو رمز للأمل اللي ما بيموت، عم يذكر أهل المنطقة دايماً بالحماية الإلهية اللي بترافقهم. رسالته الواضحة إنو النور دايماً رح ينتصر على الظلام، مهما كانت التحديات والصعوبات اللي عم يواجهوها خلال فترة البناء وحتى بظروف حياتهم اليومية. هالمشروع يعتبر نقطة ضوء وبهجة بوسط كل شي عم يصير حواليهم، وبيأكد على قوة الروح والإيمان بقلب كل هالمحن، وبيبعث رسالة طمأنينة لكل اللي بيشوفوه.