دمشق – سوكة نيوز
بعد شي 24 سنة قضاها رمضان عم يتنقل بين الخريف والربيع والصيف، هلأ عم يجي ضيف على ليالي الشتا الباردة، وهالشي عم يرجع بذاكرة السوريين أجواء كانون الأول تبع سنة 2002، مع كل الطقوس والعادات الاجتماعية اللي كانت مرتبطة بدفا البيوت وريحة المدافئ وصوت المطر اللي عم ينزل.
رمضان بيضل عم يتنقل بين الفصول لأنه بيعتمد على التقويم الهجري القمري، وهاد التقويم بيتأخر حوالي 11 يوم كل سنة مقارنة بالتقويم الميلادي، وهيك بيصير ينتقل شوي شوي بين الفصول.
الحسابات الفلكية عم توضح إنو بين سنة 2026 و2030، رمضان رح يجي بأشهر الشتا، يعني رح يتنقل بين شباط وكانون الثاني وكانون الأول. وبعدين، من سنة 2031 لسنة 2038، رح ينتقل على فصل الخريف، ورح يجي بأشهر تشرين الثاني وتشرين الأول وأيلول. وابتداءً من آب سنة 2039، رح يرجع مرة تانية على فصل الصيف، وهيك بيبدأ دورة جديدة بحركته الزمنية اللي ما بتوقف.
طقوس شتوية بروح رمضانية
بأسواق دمشق القديمة، وين الحركة بتكون نشيطة قبل الإفطار، حكى السبعيني سليم العمري إنه لساتو بيتذكر أجواء رمضان بشتا سنة 2002، وقت كان النهار قصير والصيام أهون، مع إنو البرد كان قاسي. وزاد العمري وقال: “كنا نجتمع بكير حوالين المدفأة ونستنى أذان المغرب، والعيلة كانت كتير حريصة تعمل أكلات بتعطي دفا.”
وكمل العمري حديثه وقال إنو صلاة التراويح بالليالي اللي فيها مطر كانت إلها طابع روحاني كتير مميز. ووضح: “الناس كانت تمشي تحت المطر على الجوامع، والشوارع كانت تلمع بالأضواء، وهاد كان إلو هيبة وروحانية مختلفة.”
الستينية صفاء الحصري عم تحن للتفاصيل الصغيرة اللي كانت العائلات السورية عم تعيشها من أكتر من عشرين سنة. ووضحت إنو الشتا كان يعطي رمضان خصوصية، لأنه مدفع الإفطار كان ينضرب حوالي الساعة خمسة المسا، وهاد كان يسمح بتحضير مائدة الإفطار بكير بسبب قصر ساعات الصيام. وبعد صلاة التراويح، كانت العيلة تتجمع حوالين المدفأة، ويجهزوا الكستناء والمشروبات السخنة مع الحلويات التقليدية.
لمة عيلة أكبر
الخبير الاجتماعي الدكتور سامر العبد الله وضح إنو لما رمضان يجي بالشتا، هالشي بيقوي لمة العيلة أكتر، لأنه الجو البارد بيخلي العائلات تضل بالبيت، وهاد بيزيد من وقت اللقاءات والحديث بيناتهم. وزاد الدكتور العبد الله: “قصر النهار بيخفف من تعب الصيام، وهالشي بينعكس إيجاباً عالأجواء بشكل عام، بينما الليالي الطويلة بتعطي فرصة أكبر للعبادة وللزيارات العائلية.”
العبد الله بيشوف إنو اختلاف الفصل بيأثر بشكل مباشر على العادات اليومية، من نوعية الأكل لحد طبيعة الأنشطة الاجتماعية. وأشار إنو رمضان الشتوي بيرتبط أكتر بالأجواء الروحانية الهادية، مقارنة برمضان الصيفي اللي بيتميز بالحركة برا والسهراات المفتوحة.
مع رجوع الشهر الفضيل لفصل الشتا، الطقوس عم تتجدد بروحها القديمة وملامحها الحديثة، ليضل رمضان بسوريا مناسبة بتجمع الكل، بتتغير تفاصيله مع تغير الفصول، بس القيم والعادات الأصيلة بتضل راسخة بقلوب السوريين.