حلب – سوكة نيوز
الكاتب عدي العبد الله، بكتاباتو بـ”درج”، طرح فكرة “الشرف” بالمجتمع، وخص بالذكر كيف هالشي بيشكل عبء كبير على النساء. بيشرح المقال قصة حزينة صارت بريف حلب الجنوبي، لما صبية صغيرة راحت ضحية أخوها بعد ساعات قليلة من ما أبوها ضمن سلامتها قدام الكل بمجلس صلح عشائري، هالشي صار بعد ما هربت البنت مع الشب اللي بتحبو. هالحادثة اللي كانت قرار شخصي، بسرعة تحولت لأزمة عشائرية و”شرف” بين عيلتين.
العبد الله بيأكد إنو هيك جريمة مو حادثة فردية، وإنما هي نتيجة منظومة مجتمعية كاملة. هالمنظومة بتضم عائلات بتخاف من الفضيحة، وقبايل كتير بيهمها سمعتها، ومجتمع بيربط شرفه بجسم المرأة بشكل مو متوازن، ودولة ما قدرت تفرض القانون بمؤسساتها. بهيك بيئة، الرجال بيلاقوا حرية كبيرة بتصرفاتهم، بينما خيارات المرأة بتنحسب كتهديد جماعي، وهالشي بيخليها عرضة للخطر كتير.
المقال بيوضح إنو مفهوم الشرف بهالسياق، بيفقد معناه الأخلاقي وبيتحول لأداة للتحكم والمراقبة والعقاب. بيفرض حدود قاسية على النساء، وبيحرمهن من حقهن يحددوا قيمتهن بنفسهن. وبيشير الكاتب إنو هالعقلية مو بس موجودة بقرى أو قبايل معينة، وإنما هي بناء فكري واجتماعي ممكن ينتقل عبر الحدود، وبيظهر حتى بمجتمعات اللاجئين والمهاجرين بأوروبا.
من أهم الأسباب اللي بتخلي هيك جرائم تصير، هي ضعف الدولة. لما القانون بيغيب، العادات القبلية وقوة العشائر بتملي الفراغ، وبتستبدل الحقوق اللي بتضمنها المؤسسات بترتيبات محلية. بهيك وضع، النساء بيكونو أكتر عرضة للخطر، وحياتهن كتير بتتقدم كرمال يسترجعوا هيبة جماعية أو يحلوا خلافات. وبيختم المقال بالتأكيد إنو المسؤولية عن هيك حوادث مو بس على اللي بيرتكب الجريمة، وإنما على كل منظومة الأفكار والضغوط والصمت اللي بتخلي هيك وفيات ممكنة ومقبولة، وحتى مفهومة عند كتير عالم.