دمشق – سوكة نيوز
كثير من الناس بيسألوا حالن هالأيام عن كيف تغيرت علاقاتنا الاجتماعية ودفى لماتنا العائلية بالأعياد بعد ما دخل الإنترنت على حياتنا. هي الشغلة صارت حديث الكل، خصوصاً لما نشوف كيف العالم عم تتواصل وتتفاعل خلال فترة الأعياد اللي المفروض تكون للتقارب ولمة الأحباب.
قبل ما يصير الإنترنت جزء أساسي من يومياتنا، كانت الأعياد فرصة حقيقية للعائلات والأصدقاء ليتجمعوا وجه لوجه. الزيارات كانت الروتين الأساسي، والضحكات والقصص كانت تملي البيوت. كانت الناس تسافر مسافات لتزور أهلها وأقاربها، وتحس بدفى اللمة الحقيقية. هلأ، مع وجود الإنترنت، تغيرت كتير من هالعادات.
من ناحية، الإنترنت سهّل كتير على الناس اللي بعاد عن بعض، خصوصاً اللي مسافرين أو عايشين ببلاد تانية، إنهم يضلوا على تواصل مع أهلن. مكالمات الفيديو صارت جزء أساسي من طقوس العيد، بتخليهم يشوفوا بعض ويحكوا كأنهم قريبين. هي الشغلة بتخفف من وحشة الغربة وبتخلي الواحد يحس إنه مو لحاله بهي الأيام المميزة. كتير ناس بيعتبروا هي نعمة كبيرة، لأنها بتسمح للعائلات تضل متماسكة حتى لو فرقتن المسافات.
بس من ناحية تانية، في ناس بتشوف إنو الإنترنت صار عم يسرق دفى اللمات الحقيقية. لما العائلة تتجمع ببيت واحد، بتلاقي كتير من أفرادها مشغولين بموبايلاتن، عم يتصفحوا أو يحكوا مع غيرن، بدل ما يركزوا على اللي قاعدين معن. هي الشغلة بتخلي الجو بارد شوي، وبتضيع فرصة إنو الناس تتفاعل وتتبادل الأحاديث والضحكات بشكل مباشر. بيصير في نوع من الانعزال حتى بقلب التجمع، وهاد الشي ممكن يأثر على نوعية العلاقات نفسها.
النقاش حول هالموضوع داير بشكل مستمر. هل الإنترنت فعلاً عم يغير طبيعة علاقاتنا الاجتماعية للأحسن أو للأسوأ خلال الأعياد؟ يمكن الجواب مو سهل، وفي كتير آراء مختلفة. البعض بيشوف إنو التكنولوجيا سلاح ذو حدين، ممكن نستخدمها لتقريب المسافات، وممكن تخلينا نبعد عن اللي حوالينا إذا ما استخدمناها صح. الأهم إنو نلاقي توازن بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي، ونقدر نستمتع بدفى الأعياد ولمة الأهل والأحباب بكل تفاصيلها.