دمشق – سوكة نيوز
بعد ما أعلنت الولايات المتحدة انسحابها من قاعدة التنف يلي صايرة على المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، كتير ناس، سواء مراقبين أو سوريين، عم يتساءلوا عن مصير باقي القواعد الأجنبية. شو رح يصير بالقواعد الأميركية التانية بالقامشلي وعين العرب (كوباني)؟ وشو وضع القواعد التركية بالشمال؟ والقواعد الروسية على الساحل؟ وهل إسرائيل رح تنسحب من الأراضي يلي احتلتها بعد سقوط النظام السابق بتاريخ 8 ديسمبر 2024، ويمكن حتى من الجولان السوري المحتل، ضمن صفقة سلام شاملة؟
بس السؤال الأهم، هل روسيا رح تقبل تنسحب من حميميم وطرطوس متل ما انسحبت الولايات المتحدة من التنف؟
وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أكد بمقابلة مع صحيفة “حرييت” التركية، إن تركيا ما عندها نية تسحب قواتها العسكرية من سوريا أو العراق. وشدد على إن قرار الانسحاب هو شأن سيادي خاص بأنقرة لحالها، بغض النظر عن أي اتفاقات ممكن تصير بين أطراف تانية، ونفى وجود أي خطة بهالمرحلة. وهالموقف التركي بيجي مقابل موقف أميركي، حيث قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بزيارته لسلوفاكيا إن الولايات المتحدة اختارت وحدة سوريا والتعامل مع السلطة الحالية، بدل ما تفوت بحرب أهلية وانتشار للإرهاب.
المراقبون شايفين إن كلام روبيو بيعطي فرصة للسوريين يحققوا شغلتين:
الأولى: وحدة سوريا وبناء دولة قوية وموحدة بدون ما تفوت بنزاعات طائفية وعرقية.
التانية: يطلبوا من الجيوش الأجنبية تترك الأراضي السورية متل ما عم تعمل الولايات المتحدة.
بس السؤال هون، كيف ممكن يتحقق هاد الشي؟ هل الولايات المتحدة رح تحاول تطلع قرار من مجلس الأمن يدعي لرحيل كل القوات الأجنبية من سوريا، متل ما صار بالقرار 1559 الخاص بلبنان سنة 2004؟
بس في سؤال تاني كمان، هل روسيا، العضو الدائم بمجلس الأمن، رح توافق على هيك قرار؟ وإذا وافقت روسيا، هل تركيا رح تنفذ؟ خاصة إن تركيا بتشوف علاقتها بسوريا بتختلف عن علاقة باقي الدول متل الولايات المتحدة وروسيا وإيران.
تركيا عندها حدود بتوصل لـ 911 كيلومتر، وعندها لاجئين بيتجاوز عددهم المليونين، وكمان في بقايا من حزب العمال الكردستاني بسوريا عن طريق تواجد “قسد” بكوباني والقامشلي. لهيك، ممكن ما يكون في انسحاب تركي كامل من سوريا، وإنما معاهدة بتشرعن الوجود التركي بسوريا متل ما هو الحال مع روسيا. وكمان ما رح نشوف انسحاب روسي من سوريا، خاصة بعد ما الرئيس أحمد الشرع أكد بزيارته الأولى لموسكو بأكتوبر من السنة الماضية، التزام دمشق الكامل بالاتفاقيات يلي كانت مع النظام السابق. وهاد الشي خلى النائب الجمهوري جو ويلسون من ولاية كارولينا الجنوبية يقول بجلسة استماع بالكونغرس الأميركي بتاريخ 3 فبراير الحالي إن إزالة القواعد الروسية من سوريا هي خطوة لتعديل التفاهمات السورية الروسية، وأكد إن إزاحة روسيا من سوريا رح تأمن المنطقة وتعيق قدرتها على نشر الفوضى بإفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.
بعض الناس بتقول إن عقدة الانسحابات من سوريا ما رح تكون مع روسيا وتركيا، وإنما مع إسرائيل يلي محتلة الجولان ومناطق جديدة احتلتها بعد سقوط النظام السابق بجبل الشيخ والقنيطرة. حتى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال بمقابلة مع قناة فوكس نيوز بتاريخ 9 يوليو من السنة الماضية، إن نص الجيش السوري من “المجاهدين” وهاد الشي بقلق إسرائيل، بالإضافة للوضع بالسويداء، وأكد ما في نية للانسحاب من الأراضي السورية يلي احتلتها إسرائيل بعد 8 ديسمبر 2024.
لهيك، فينا نقول إن انسحاب القوات الأميركية من قاعدة التنف خطوة مهمة، بس إنو نشوف سوريا خالية من القوات الأجنبية هاد شي بعيد المنال، مع إنو هاد هدف للحكومة الحالية وحلم لكل السوريين.