دمشق – سوكة نيوز
الشيخ غزال غزال وجه رسالة قوية للسوريين وللسلطات، ووضح فيها موقف الطائفة العلوية من السياسة والتسويات بالبلاد. أكد الشيخ غزال إنه بيرفض أي حلول سطحية بتصير على حساب دم الناس، وهالشي فتح باب تساؤلات كبيرة: يا ترى هالرسالة تمهيد لتواصل أحسن مع دمشق، ولا مؤشر على خلافات أكتر؟
وهالرسالة عملت ضجة كبيرة. الدكتور علي عبود، رئيس اتحاد العلويين السوريين بأوروبا، أكد إنها بتعبر عن موقف كل علوي شريف، بل عن موقف كل سوري شريف. وتابع عبود بحديث لقناة “المشهد” إن القصة اليوم ما عادت بس قصة العلويين، يمكن بلشت فيهم، بس ما وقفت عندهم، بالعكس، امتدت لتشمل كل مكونات الشعب السوري، وصارت تشمل مظلوميات الكل.
الدكتور عبود وضح إن الرسالة مو تصالحية أبداً، ولا تصعيدية، هي دعوة لصلح اجتماعي وتصالح سوري شامل بين كل المكونات. وشدد بنفس الوقت إنها مو رسالة تصالح مع اللي بيرفضوا هالشي، ومع اللي نهجهم من أول يوم كان رفض كل مكونات سوريا.
من جهته، الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عبد الرحمن الحاج، شاف إن الشيخ غزال غزال، بحكم إنه رجل دين بيلبس عمامة، فمباشرة بيحكي باسم الطائفة، حتى لو حاول يفصل بين كلامه والكلام الطائفي. شكل الخطاب بحد ذاته بيخليه خطاب طائفي، وهالشي بيتعارض مع محاولات تقديمه كخطاب وطني عام.
الدكتور الحاج وضح إنه الفصل بين البعد الطائفي ونظام بشار الأسد ممكن، ولازم يصير، بس الواقع بيورجينا إن مجموعة الأشخاص اللي اشتغلوا مع الشيخ غزال غزال، وهنن ضباط وفلول راحوا لشرق الفرات، بالنهاية بيمثلوا امتداد لنظام بشار الأسد، رغم محاولاتهم يقولوا إنهم مو مرتبطين فيه أو بدهن ينفصلوا عنه.
وأضاف الحاج: “الرسالة اجت بسياق الهزيمة اللي تعرضت لها ‘قسد’ وتفككها بمنطقة شمال شرق سوريا، وهي المنطقة اللي كان الشيخ غزال غزال معتمد عليها وموجود فيها.” وأشار إلى إن المعطيات بتدل على حالة إحباط بسبب اللي صار، خصوصاً إن الاتفاق اللي تم مع “قسد” تجاهل أو تجنب الأطراف اللي كانت متحالفة مع الشيخ غزال غزال.
واعتبر الدكتور الحاج إن رسالة الشيخ غزال غزال بتعبر عن محاولة يفصل ملفه عن ملف الأكراد، لأنه الأكراد عملوا مصالحة أو اتفاق أو تسوية معينة، وهو كان براها. ومن هون، بيحاول من خلال الرسالة يأكد إنهم مو جزء من هالشي، وإنهم كيان مستقل إله قضيته الخاصة، وهالشي بيعني ضرورة فتح باب الحوار معهم والعمل على تحقيق مطالبهم. وأكد إن هاد هو الهدف الأساسي من الرسالة.
من ناحية تانية، شدد الدكتور علي عبود على إن هالسلطة اللي بيحكي عنها الحاج مو سلطة شرعية، وإن الرسالة اللي بعتها الشيخ غزال غزال اليوم مو موجهة إلها. واعتبر إن هالسلطة ما اجت لا عن طريق انتخابات، ولا عن طريق مؤسسات، ولا من خلال شرعية شعبية أو اختيار الناخب السوري، بالعكس، اجت بقوة السلاح وبتدخل خارجي، واللي هو الراعي الأميركي.
وأضاف إن هالسلطة انفرضت على الشعب السوري فرض، وهالشي بيخليها سلطة احتلال مو سلطة شرعية نابعة من إرادة الشعب. وأكد إنها ما طلعت من رحم المجتمع السوري، بل من رحم التنظيمات الجهادية والتكفيرية اللي مارست قتل وتذبيح وتنكيل وتهجير بحق السوريين.
وتابع عبود إن هالممارسات ما وقفت حتى بعد ما استلمت السلطة، فحتى لما حاولت تلبس ثوب الدولة، استمرت بنهجها التكفيري والجهادي، وبممارساتها العدائية بحق أبناء الشعب السوري.
من جهة تانية، شاف عبد الرحمن الحاج إن أي مبادرة ممكنة ما بتنجح إلا إذا الشيخ غزال غزال فصل حاله بوضوح عن الفلول، ومع ضرورة تسليم هالغول، لأنه بدون تسليمهم، وبدون معالجة ملف العدالة الانتقالية، ما رح يكون في أي إمكانية نسكر هالملف أو نمشي لقدام نحو حل حقيقي.