دمشق – سوكة نيوز
عمل السفير الأميركي بإسرائيل، مايك هاكابي، جدل كبير بعد ما صرح بمقابلة تلفزيونية مع الإعلامي تاكر كارلسون إن لإسرائيل حق ديني إنها تسيطر على كل أراضي الشرق الأوسط. هاكابي حكى عن فكرة إن إسرائيل لازم تسيطر على الأراضي اللي بتمتد من نهر النيل لنهر الفرات، وهي المنطقة اللي بتشمل خمس دول غير الأراضي الفلسطينية المحتلة.
هاكابي، اللي هو قس معمداني ومعروف بدعمه القوي لإسرائيل، استند بكلامه لنص بسفر التكوين (الإصحاح 15) لحتى يبرر فكرة “الأرض الموعودة”. تاكر كارلسون ضغط عليه كتير ليسأله عن الحدود بالضبط لهالأرض اللي “الله وهبها للشعب اليهودي”. لما سأله كارلسون إذا إسرائيل إلها الحق بهالأرض، جاوب هاكابي بعد تردد: “رح يكون شي منيح لو أخدوها كلها”. بس رجع قال: “ما بظن هاد الشي اللي عم نحكي فيه اليوم”.
هالتصريحات بتذكر بفكرة “إسرائيل الكبرى” اللي روج إلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين تانيين بأكتر من مناسبة. مع إنه هاكابي حاول بعدين يتراجع شوي عن كلامه، ووضح إن إسرائيل “ما عم تطلب تسيطر على كل هالأراضي”، وإنها “ما عم تسعى للسيطرة على الأردن أو سوريا أو العراق أو أي مكان تاني”، بس “بدها تحمي شعبها هلأ”. وزاد: “إذا تعرضت لهجوم من هدول الجهات، وربحت الحرب، وأخدت هالأرض، فهاد موضوع تاني للنقاش”.
كارلسون رد على هاكابي وقال إن اللي عم يطرحه هو “الصهيونية المسيحية من منظور لاهوتي”، وإنه السفير عملياً قال إنه “ما عندو مانع إذا استولت دولة إسرائيل على كل إسرائيل وسوريا ولبنان”. بس هاكابي قاطعه واعتبر إن كلامه كان “مبالغ فيه شوي”.
المقابلة هي اجت بعد سجال غير مباشر بين الرجلين. قبل هاد الشي بفترة، كارلسون عمل مقابلات مع مسيحيين فلسطينيين وأردنيين حكوا فيها عن أوضاعهم تحت الاحتلال الإسرائيلي. وبخلال هالمقابلات، انتقد كارلسون صمت هاكابي عن “سوء معاملة المسيحيين” من قبل السلطات الإسرائيلية.
بشهر يونيو سنة 2025، هاكابي كان قال بمقابلة مع “بلومبيرغ” إن قيام دولة فلسطينية بالضفة الغربية ما عاد هدف للسياسة الأميركية، وذكر إن “جيران إسرائيل المسلمين” بيقدروا يخصصوا أراضيهم لإقامة دولة فلسطينية. بعد ما نشر كارلسون مقابلاته مع المسيحيين العرب، دعاه هاكابي علناً ليناظره عبر منصة “إكس”. كارلسون رحب بالفكرة، وسافر لإسرائيل ليعمل المقابلة.
كارلسون قال إنه هو وفريقه انحجزوا بعد المقابلة من قبل مسؤولين أمنيين إسرائيليين بالمطار. وحكى كارلسون لصحيفة “ديلي ميل” إن عناصر الأمن صادروا جوازات سفرهم، وأخدوا واحد من فريقه لغرفة جانبية ليستجوبوه، وطلبوا يعرفوا شو اللي حكوا فيه مع السفير هاكابي. وصف كارلسون الحادثة بأنها “غريبة”، وأضاف إنهم تركوا البلد بعدين. وخلال الحلقة الكاملة اللي بثها، انتقد كارلسون هاكابي لأنه ما تواصل معاه بخصوص اللي صار بالمطار.
كارلسون قال: “إذا كنت أميركي بإسرائيل، فيك تكون واثق إن حكومتك رح توقف بصف الحكومة الإسرائيلية، مو بصفك”. وزاد: “هل هاد بيختلف كتير عن تجربة الأميركيين جوا الولايات المتحدة؟ لأ، حكومتهم رح توقف دايماً بصف الحكومة الإسرائيلية”. هاد الجدل كلو عم يصير بوقت عم تزيد فيه الانتقادات لدور السفير الأميركي بإسرائيل، ولتصريحاته اللي بتخص حدود إسرائيل ومستقبل القضية الفلسطينية، وهاد كلو بظل التوتر المستمر بالمنطقة.