Table of Contents
الحسكة – سوكة نيوز
عم تتسارع الخطوات اللي عم تتنفذ للاتفاق اللي صار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والجو العام بمحافظة الحسكة مليان حذر وترقب.
بعد مواجهات عسكرية غيرت خارطة السيطرة بالمنطقة، بلشت معالم “الوضع الجديد” تتوضح. شفنا دخول قوات الأمن الداخلي تبع الحكومة السورية على مدن كانت من فترة قريبة بعيدة عن سيطرتها المباشرة. هالشي إجا مع تحركات مو مفهومة للتحالف الدولي، وتطورات بملف الخدمات والتمثيل السياسي.
تنفيذ “اتفاق 30 كانون الثاني”
بلشت المرحلة العملية من الاتفاق اللي صار بـ 30 كانون الثاني اللي فات، بدخول دفعتين من عناصر الأمن الداخلي تبع الحكومة السورية على مدينة الحسكة. الرتل الأول كان فيه حوالي 100 عنصر، ودخل بـ 2 شباط هاد، أما الرتل التاني فدخل اليوم الأربعاء، 4 شباط. وقبل هدول، دخل رتل بنفس القوة على مدينة القامشلي بريف الحسكة بـ 3 شباط هاد، حسب معلومات.
قال القيادي بقوى الأمن الداخلي (أسايش)، سيامند عفرين، إنو الطريق اللي اتفقوا عليه بيتألف من مراحل ورا بعض. بلشت بوقف العمليات القتالية، وبعدها الخطوة التانية اللي هي دخول قوات الأمن تبع الحكومة السورية. وأكد عفرين إنو الخطوة التالتة رح يكون فيها تبادل أسرى وانسحاب القوات العسكرية من مراكز المدن.
من جهتها، ذكرت مصادر اليوم، إنو الحكومة السورية وقسد اتفقوا على سحب السلاح التقيل من جوا مدينة الحسكة، وتسليم الحواجز العسكرية لقوات مشتركة. ونقلت المصادر عن جهة حكومية إنو الطرفين اتفقوا على دمج قوات قسد العسكرية ضمن الجيش السوري. ومتوقع يصير تبادل أسرى بين الحكومة وقسد خلال الساعات الجاية، ضمن اتفاق صار بيناتهم.
جدل “المحافظ”.. توافق لسه ما صار مرسوم
بالجانب السياسي والإداري، لسه في غموض حول مين رح يدير محافظة الحسكة بالمرحلة الجاية. بينما وسائل إعلام قريبة من قسد ضجت بخبر تعيين نور الدين عيسى أحمد (مرشح الإدارة الذاتية) محافظ للحسكة، مصادر حكومية نفت صدور أي تكليف رسمي لحد هاد الوقت.
المصدر الحكومي، اللي فضلت سوكة نيوز ما تذكر اسمه، أكد إنو نور الدين عيسى أحمد زار دمشق فعلاً، وقابل الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الإدارة المحلية والتنمية محمد عنجراني، بس المرسوم الرسمي بالتعيين لسه ما طلع. بالمقابل، الاستقبال الشعبي لأحمد عند “دوار الحمامة” بوسط مدينة الحسكة بعد ما رجع من دمشق، عكس تفاؤل عند مؤيدي قسد. أحمد قال فور وصوله إنو “الأجواء بدمشق كانت إيجابية”، وأكد المضي بتطبيق بنود اتفاق 30 كانون الثاني.
تحركات التحالف الدولي.. إخلاء أو إعادة تموضع؟
بالموازاة مع تمدد نفوذ الحكومة السورية إدارياً وأمنياً، ملف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عم يشهد حراك كبير بيثير تساؤلات حول وجوده بالمستقبل. رصدت مصادر محلية عمليات إخلاء عم تعملها قوات التحالف من قاعدة “خراب الجير” بريف الحسكة الشمالي، مع حركة قوية للطيران الحربي بسما القامشلي والقحطانية.
بالمقابل، مصادر خاصة نفت انسحاب قوات التحالف الدولي من قاعدة “خراب الجير”. وقالت المصادر إنو رتل شاحنات طلع من قاعدة “خراب الجير” وراح باتجاه “قاعدة الشدادي”. وأشارت إنو التحالف عم ينقل معدات من الشدادي لجهة مو معروفة، بس هالشي بيجي ضمن خطة لإعادة انتشار القوات الأميركية، حسب ما نقلت المصادر. بنفس السياق، ذكرت تقارير إنو رتل شاحنات تابع للتحالف دخل من الأراضي العراقية عن طريق معبر “اليعربية” غير الرسمي، وراح باتجاه قاعدة الشدادي بالريف الجنوبي. هالشي بيشير لإعادة ترتيب للأوراق العسكرية بالمنطقة مع التغيرات اللي عم تصير على الأرض.
رجعة “سيرياتيل” واستمرار نقل النفط
اقتصادياً، عشرات الصهاريج لسه عم تنقل النفط الخام يومياً من آبار حقل “الجبسة” بمنطقة الشدادي باتجاه مصافي حمص. وعلى صعيد الخدمات، رجع اتصال شبكة الاتصالات السورية “سيرياتيل” على مدينة الشدادي بعد انقطاع دام حوالي سنة ونص. هي خطوة وصفتها الجهات المحلية إنها مهمة لتسهيل التواصل وتحسين الواقع الخدمي، بالرغم من استمرار أزمة بنزين حادة بالعديد من أحياء الحسكة والقامشلي اللي لسه تحت سيطرة قسد.
واقع إنساني صعب ومخاطر أمنية
بعيداً عن السياسة، المدنيين لسه عم يدفعوا تمن التوترات والتحولات العسكرية. بريف “اليعربية”، وبالتحديد بقرية “سويدية الدهام”، قضى تلات مواطنين (هن سند الساير، كلمن الساير، وسراي أحمد السراي) بسبب انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب.
أمنياً، قسد لسه عم تنفذ حملات مداهمة واعتقال بالمناطق اللي تحت سيطرتها، بدون ما تكشف عن أعداد المعتقلين، وهالشي عم يثير قلق حقوقي مستمر. بالمناطق اللي دخلتها الحكومة السورية مؤخراً بريف الحسكة الجنوبي والشرقي، أهالي المنطقة عم يواجهوا أوضاع معيشية كتير صعبة، وعم يعانوا من نقص بالخدمات الأساسية والمواد الضرورية. أهالي هالمناطق وجهوا مناشدات لمؤسسات الدولة والمنظمات الإنسانية ليتدخلوا فوراً وينقذوهم من تدهور الخدمات اللي سببه سنين الصراع.
هالتطورات عم تخلي محافظة الحسكة قدام وضع معقد، فبين تنفيذ بنود الاتفاق، وبقاء قوات التحالف، أمل الأهالي معلق على استقرار طويل الأمد ينهي معاناتهم بالخدمات والمعيشة.