دمشق – سوكة نيوز
وثيقة أممية كتير سرية، لقوها ضمن ملفات الملياردير الأمريكي جيفري إبستين اللي أدين بقضايا اتجار جنسي، عم تكشف تفاصيل حساسة بخصوص تحذيرات مباشرة وجهتها تركيا ومسؤولين دوليين للرئيس السوري السابق بشار الأسد بأول أسابيع الاحتجاجات بسوريا سنة 2011. هالوثيقة هي جزء من مراسلات وتقارير سياسية ظهرت بعدين بأرشيف إبستين، بس مو معروف كيف وصلت هالوثائق لعندو.
وبحسب ما ذكر موقع “Caliber.Az”، الوثيقة فيها محضر اجتماع رسمي صار بتاريخ 16 آب 2011 بين وزير الخارجية التركي السابق أحمد داود أوغلو والأمين العام للأمم المتحدة وقتها بان كي مون. هالاجتماع صار بوقت كانت فيه الاحتجاجات عم تزيد بسوريا، خصوصاً بمدينة حماة، وقبل كم أسبوع من الحملة العسكرية اللي شنها النظام السوري مع بداية شهر رمضان، واللي كانت نقطة تحوّل مهمة كتير بالأزمة.
الوثيقة بتقول إنو داود أوغلو قال لبان كي مون إنو التقى بشار الأسد لأول مرة بشهر كانون الثاني 2011، ودعاه وقتها يعمل إصلاحات سياسية فورية، بس الأسد وافق وقتها من حيث المبدأ بدون ما ياخد أي خطوات فعلية. وبشهر نيسان بنفس السنة، رجع داود أوغلو ع دمشق ومعو قائمة واضحة بالإصلاحات المطلوبة، واللي كانت بتشمل تغييرات قانونية ودستورية وإجراءات سياسية سريعة. ورغم إنو الأسد ألقى خطاب علني ووعد فيه بالإصلاح، بس ولا واحد من هالوعود تنفذ على أرض الواقع.
الوثيقة بتشير لاجتماع طويل استمر 6 ساعات بدمشق، خصصوا 3 ساعات ونص منو لاجتماع مغلق بين داود أوغلو وبشار الأسد. وخلال هاللقاء، عبر الوزير التركي عن استغرابو من شن عملية عسكرية كبيرة ضد مدينة فيها كتير سكان متل حماة خلال شهر رمضان. بشار الأسد برر قراره إنو مجموعات مسلحة قضت على عناصر من الشرطة، بس داود أوغلو أكد إنو هالرواية مو مقنعة، وشدد إنو لاستعادة المصداقية لازم يسمحوا بدخول لجنة دولية على المدينة.
وبالاجتماع المغلق، داود أوغلو قال لبشار الأسد بوضوح إنو قدامو خيارين أساسيين: الأول، ينفذ إصلاحات فورية حسب جدول زمني صارم، ويعلن عنها بشكل علني وشفاف. والتاني، يستمر بالنهج الحالي، وهاد الشي رح يخليه معزول دولياً متل ما صار مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. وكمان نصح داود أوغلو بشار الأسد يسحب الدبابات من حماة، ويفتح المدينة قدام الإعلام الدولي، ويعمل انتخابات برلمانية جديدة بتصيغ دستور جديد، وحذرو إنو لازم يكون جاهز ليترك السلطة.
الوثيقة بتفيد إنو بشار الأسد وافق بالبداية على بعض الإجراءات، متل سحب الدبابات مؤقتاً من حماة، وسمح للسفير التركي يزور المدينة، بس هالخطوات ما استمرت كتير، ورجع النظام وتراجع عنها بعدين. وكمان الوثيقة بتكشف عن اتصالات عملتها وزيرة الخارجية الأمريكية وقتها هيلاري كلينتون والرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما مع الحكومة التركية، وقالوا خلالها إنو أوباما عم يجهز ليلقي خطاب يدعو فيه بشار الأسد ليتنحى عن السلطة.
الوثيقة بتشير إنو رئيس الوزراء التركي وقتها رجب طيب إردوغان عمل اتصال مباشر مع بشار الأسد، وعبر فيه عن قلقو الشديد، وحثو يلقي خطاب سريع قبل خطاب أوباما، وحذرو إنو أي تأخير زيادة رح ينهي اللي بقي من مصداقيتو. وداود أوغلو أضاف، حسب الوثيقة، إنو إذا بشار الأسد ما التزم بخارطة الطريق، تركيا ما رح تضل ساكتة، وهاد الشي مهد بعدين لتغيير كبير بالموقف التركي، وانتقلت أنقرة لتدعم قوى معارضة حاولت تسقط النظام.
مراسلات تانية ضمن ملفات إبستين بتفرجي إنو كان عم يستلم تقارير وتحليلات عن الوضع بسوريا بشكل منتظم. فبشهر تشرين الأول 2015، رجل الأعمال الياباني جوي إيتو طلب من إبستين يساعدو ليطلع شخص من السجن بسوريا، وسألو إذا عندو نفوذ عند بشار الأسد، فرد إبستين: “مو عن طريق الإيميل”.