حلب – سوكة نيوز
وصلوا سكان مخيم الهول اللي بريف الحسكة، ومنهم عائلات تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، على مخيم أخترين التابع لناحية أخترين بريف حلب، يوم التلاتا، 17 شباط.
عنب بلدي رصدت وصول ست باصات على الأقل لمخيم أخترين بقرية آق برهان جنوب شرق أخترين، وكانت مرافقة بعربات أمنية ورتل عسكري وسيارات إسعاف وشاحنات، بيُعتقد إنها عم تنقل أثاث سكان مخيم الهول.
انتشرت عناصر أمنية حوالي المخيم، وكمان عنب بلدي شافت كوادر من منظمات دخلت المخيم قبل ما يوصلوا سكان الهول.
كما رصدت عنب بلدي كوادر الهلال الأحمر السوري وهنن عم يشيلوا العلم التركي من البيوت البلاستيكية الجاهزة، وتركوا الأعلام السورية بس. البيوت البلاستيكية كانت فيها العلمين السوري والتركي، لأنه الجهة اللي مولت وبنت المخيم هي مؤسسة إدارة الكوارث التركية (آفاد).
مديرية الإعلام بحلب نقلت عن مديرية التعاون الدولي بالمحافظة، إنو مئات المواطنين، وأغلبيتهم نسوان وولاد من سكان مخيم الهول، نقلوا لمخيم مجهز قريب من بلدة أخترين.
وأكدت المديرية إنو هالخطوة بتيجي بعد ما الحكومة السورية خلصت عملية إحصاء وتوثيق السكان بالمخيم، وبعد ما شافت وضعهم الإنساني واستجابت لمناشدات لتحسين ظروف حياتهم عن طريق توفير الخدمات اللازمة إلهن.
الشؤون الاجتماعية حطت خطة تنموية كاملة، بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري والجهات المعنية بالإشراف على المخيم، وهالخطة بتضم برامج لإعادة التأهيل عن طريق تجهيز مدرسة ومركز صحي وبعض المرافق العامة اللي بتأمن الخدمات للمواطنين.
وحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي من قبل، المخيم مجهز ببنية تحتية وخدمات متكاملة، بتشمل مدارس، وجوامع، وأسواق، وفرن، ومرافق ومراكز صحية.
مؤسسة “آفاد” التركية بلشت تبني المخيم قبل سقوط النظام السابق بحوالي ست شهور، واستمر البناء بعد السقوط.
كان الهدف من إنشائه إزالة المخيمات العشوائية المنتشرة بريف حلب الشمالي، ونقلها لمخيم منظم أكتر، وكمان كان مقرر يستقبل سكان المخيمات اللي موجودة بالأراضي التركية بالمستقبل.
المخيم ضل فاضي طول الفترة الماضية، بس عدد محدود من العائلات اللي كانت قاعدة بمخيمات حوالي مدينة اعزاز نقلت عليه مؤخرًا. وكمان عائلات من منطقتي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، نزحت عليه بشكل مؤقت قبل ما ترجع بعد ما وقفت العمليات العسكرية بـ 10 كانون الثاني الماضي.
حسب معلومات عنب بلدي حصلت عليها من واحد من العاملين جوا مخيم الهول، الحكومة خيرت السكان السوريين إنو يروحوا على أماكن إقامتهم الأصلية، أو ينتقلوا لمخيم أخترين.
أما بالنسبة للعراقيين اللي مقيمين بالمخيم، فالمناقشات لسا مستمرة بخصوصهم، إما ينقلوهن لمخيم أخترين أو يستفيدوا من برامج الأمم المتحدة اللي بتضم دعم شهري خلال إقامتهم بسوريا، حسب المصدر اللي بيشتغل بواحدة من المنظمات المشرفة على المخيم.
المصدر، اللي عنب بلدي ما ذكرت اسمه، قال إنو العائلات بلشت تطلع من المخيم قبل حوالي تلات أيام، بينما فضلت عائلات تانية تضل فيه.
وقدر المصدر عدد الأشخاص اللي ضلوا بالمخيم بحوالي 6000 سوري و2000 عراقي، وبيُرجح إنو الكل رح ينتقلوا لمخيم أخترين.
المصدر أشار إنو الحكومة بالبداية منعت إخراج الأغراض، بسبب عمليات السرقة اللي صارت خلال الفراغ الأمني اللي صار لما انسحبت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) فجأة وقت المعارك العسكرية مع الحكومة، بكانون الثاني الماضي.
الحكومة توصلت لاتفاق مع الأهالي بإنو يتفتشوا الأغراض اللي طالعة من المخيم، وصادرت الأغراض أو المواد الإغاثية اللي مشكوك إنها كانت لمكاتب المنظمات أو لإدارة المخيم، واللي انسرقت بفترة الفراغ الأمني.
هالتطورات بتيجي بعد ما انسحبت “قسد” من المخيم بآخر كانون الثاني الماضي، وبعدها استلمته القوات الأمنية السورية، ضمن تغييرات ميدانية أوسع شهدتها مناطق شمال شرق سوريا بالفترة الماضية.
مخيم الهول كان يضم مدنيين هربوا من المعارك ضد تنظيم “الدولة”، إضافة لعائلات عناصر التنظيم اللي انقبض عليهم أو سلموا حالهم للجهات اللي كانت مسيطرة وقتها، وهالشي خلى المخيم واحد من أكتر الملفات تعقيدًا من الناحيتين الأمنية والإنسانية.
المخيم شهد من قبل عمليات إفراغ جزئية لعائلات سورية، بالتزامن مع برامج لترجيع عائلات أجنبية لبلدانها، وسط مطالبات دولية لإيجاد حلول دائمة لملف العائلات المرتبطة بالتنظيم، إما عن طريق إرجاعهم لبلدانهم الأصلية أو عن طريق ترتيبات قضائية وإدارية داخل سوريا.