دمشق – سوكة نيوز
انطلق معرض دمشق الدولي للكتاب بدورتو الأولى بعد التحرير، بـ 6 شباط، ورح يستمر عشر تيام. المعرض عم يشارك فيه أكتر من 500 دار نشر، وعم يقدموا فوق الـ 100 ألف عنوان من 35 بلد عربي وأجنبي، وهالشي بيأكد فلسفة ثقافية بتشوف إنو الكتاب والأبجدية والذاكرة الحضارية هنّي أساس بناء الحاضر وصناعة المستقبل.
وزارة الثقافة السورية قالت إنها عم تسعى يكون المعرض حدث ثقافي بيأكد دور سوريا بصناعة المعرفة وحضورها القوي عربيًا ودوليًا، وكمان بيركز على تنوع الثقافة السورية.
من وقت ما بلش الحكي عن إحياء المعرض، القائمين عليه أكدوا إنو هي الدورة رح تكون كتير مختلفة عن يلي قبلها، وما رح يكون في حظر أو رقابة مسبقة أو قوائم موافقات. قالوا إنو كل دار نشر بتقدر تعرض يلي بدها ياه بلا خوف أو تضييق. بس لسا بكير لنعرف إذا هالشي رح يكون حقيقة على أرض الواقع من آراء الزوار.
الصحفي السوري جعفر مشهدية حكى لـ عنب بلدي إنو معرض دمشق للكتاب فرصة حلوة لنتعرف على البلاد المشاركة وإنتاجها الحضاري من خلال كتب كتابها، وخصوصًا إنو الأسعار بتكون عادة مناسبة للقراء. مشهدية أكد إنو النقطة السلبية زمان كانت بالرقابة الشديدة يلي كانت تمنع أي كتاب ما بيتفق مع سياسة الحزب الحاكم أو بيختلف معو. يعني الكتاب ما كان موجود لا بالمعرض ولا بسوريا كلها. هو بيتمنى تكون الدورة الحالية غير، وما يكون في ‘فيتو’ على أي كتاب مكتوب، سواء بيتفق مع الحكم الحالي أو لأ. الصحفي حكى كمان إنو في صور انتشرت على السوشال ميديا لكتب مشاركة بالمعرض أثارت مخاوف كتير سوريين، مو بس المثقفين، لأنها بتتعلق بأفكار متطرفة. هو شاف إنو إذا هالشي صح، فالمعرض ما رح يكون معرض دمشق للكتاب، لأنو دمشق ما بتقبل التطرف. وشدد على إنو من الضروري يركزوا القائمين على إفساح المجال للكتب التنويرية والنقدية والتاريخية، وكمان لازم يركزوا على أسعار الكتب، خاصة بالأجنحة السورية، لتكون بالمتناول. مشهدية ختم حديثو متسائلًا: ‘هل سيكرر الحكم الحالي تجربة (البعث) أم سيخلق تجربته الخاصة سلبًا أو إيجابًا؟ هذا ما سنعرفه خلال أيام المعرض’.
الدكتور محمد زكريا الحمد، الأكاديمي والشاعر السوري، قال لـ عنب بلدي إنو المعرض خطوة كبيرة لترجع دمشق لدورها كعاصمة ثقافية عربية، بس بدو دعم مستمر ليصير منصة حرة لبناء مستقبل سوريا المعرفي. حسب الحمد، الأدباء والكتاب بسوريا عم يستنوا من المعرض بهي الدورة، بعد التغيير، ترجع المساحة الثقافية الحرة، مع انفتاح أكبر على حرية التعبير والنشر بعيدًا عن الرقابة يلي كانت خانقة زمان. وذكر إنو الكتاب عم يستنوا رجعة دور النشر السورية من المنفى لتلتقي بالقارئ مباشرة، مع مشاركة دولية واسعة، وضيافة شرف للسعودية وقطر، ومبادرات داعمة متل ‘كتابي الأول’ و’زمالة دمشق’ للترجمة و’مسار ناشئ’ للمواهب الشابة، مع برنامج غني بيتجاوز 650 فعالية ثقافية. الحمد شاف إنو من الإيجابيات الحلوة الإقبال الجماهيري من أول يوم، والحضور الرسمي الرفيع، وشعار ‘تاريخ نكتبو.. تاريخ نقراه’ يلي بيعكس إرادة إعادة صياغة الرواية السورية بحرية، والتركيز على النهضة الثقافية وبناء الوعي الجمعي. بس التحديات الأولية بتشمل بعض الحوادث متل حظر كتاب معين أو حساسية الوقت بسبب تزامنو مع شهر رمضان، وكمان الحاجة لتثبيت آليات النشر الحر بلا رقابة جديدة.
من جهتو، الشاعر حسن قنطار، مدير النشر والتحرير بدار ‘موزاييك’ المشاركة بالمعرض، قال لـ عنب بلدي إنو المعرض بيمثل نقطة فاصلة بذهن كتير أدباء وكتاب ومفكرين، ووصفو بالتحرير التاني لسوريا بعد تحريرها الأول بـ 8 كانون الأول 2024.
المعرض بيتكون من أجنحة متعددة، بتضم الفعاليات الثقافية، ودور النشر للكبار، وأجنحة للوزارات والهيئات الرسمية، وكمان جناح كامل مخصص للطفل، يلي تصميمو كعالم لحالو وجذاب بصريًا. معرض دمشق الدولي للكتاب بيشكل محاولة طموحة لنسج خريطة ثقافية جديدة بتجمع بين براءة الطفولة وعمق التراث، وبين اللحظة التفاعلية والذاكرة الجماعية. فبأجنحة مخصصة للأطفال، القراءة بتتحول لمغامرة حسية بتختلط فيها الألوان بالألعاب والتجارب العلمية البسيطة.
شخصيات تاريخية وأدبية، من المتنبي للجاحظ، عم ترجع للحياة بتقنية ‘الهولوغرام’ بمشهد مو مسبوق محليًا، وهيك المعرض بيكون مساحة مفتوحة مبنية على الكتب، وعلى التجربة الحية يلي بتربط جيل ناشئ بتراثو، وبتأسس لثقافة بتكون فيها المعرفة متعة، والتراث حوار مستمر بين الماضي والمستقبل. أبرز شي ميز التحضيرات لهاد الموسم هو حجم المبادرات الفردية التطوعية يلي شاركت بالاستعداد للمعرض، يعني إقبال الناس وحبهم للمساهمة كان دافع لبذل أقصى الطاقات، ومؤشر على إنو الثقافة ما زالت قادرة على جمع السوريين حواليها.
الشعار البصري للمعرض، بدورتو ‘الاستثنائية’، بيمثل هوية سوريا الثقافية العميقة، وبيختصر رحلة حضارية بتمتد لآلاف السنين، من ابتكار الأبجدية الأولى بأوغاريت لوقتنا الحالي الثقافي بسوريا الجديدة. الشعار بيتضمن أربع كتب متراكبة بشكل عامودي، كل واحد فيو مكتبة قديمة مليانة كتب، وهالشي إشارة للعلاقة القوية بين المكان والمعرفة، والكتاب كجوهر للهوية الثقافية السورية. وكمان الشعار فيه أربع أحرف قديمة تشكلت من الكتب والمكتبات، لترمز لحضارة أوغاريت التاريخية، يلي مستوحاة من أقدم أبجدية اكتشفوها بالعالم، وبتعود للقرن الـ 14 قبل الميلاد، ولقوها برأس شمرا على الساحل السوري. الشعار كمان بيستحضر رمزية أقدم مكتبة معروفة بالعالم، وهي مكتبة إيبلا يلي بترجع لحوالي 2400 قبل الميلاد، وبتضم آلاف الألواح الطينية يلي لسا ما ترجموها.