دمشق – سوكة نيوز
مسلسل مولانا عم يتصدر قائمة المسلسلات السورية اللي عم تتنافس برمضان هاد الموسم، بقصة كتير رمزية، من تفاصيلها وشخصياتها وأحداثها. القصة بتتقاطع مع سوريا اللي كانت عم تدور على الخلاص تحت حكم نظام بشار الأسد، وجيشو اللي كان مسيطر على كل شي بالبلد ومقدراتها، بحجة حماية الوطن. بس كيف بيصير الخلاص، ومين اللي رح يخلص البلد؟
القصة بتبلش بجريمة قتل بيعملها جابر العبدالله، مشان ياخد بتار أختو من جوزها اللي كان عم يعذبها بوحشية. هاد الزوج كان متسلط على جابر وأختو، وبيّن إنو من عناصر الأفرع الأمنية التابعة لنظام بشار الأسد. جابر بيهرب بعد ما عمل الجريمة، وبتتقاطع طريق هربو مع سليم العادل، اللي شخصيتو غريبة، وبيفهم سليم أول ما بيشوف جابر إنو هربان من مشكلة كبيرة. بيحاول سليم يستفزو ويقنعو يشتغل معو كرفيق، ووعدو إنو يساعدو بالخلاص، وهنن رايحين على قرية العادلية اللي على الحدود.
وبالطريق، سليم وسائق التاكسي بيتوفوا بحادث، وجابر بينجو وبيقرر إنو ينتحل شخصية سليم. وهو عم يستنى مواصلة للقرية، بيصادف العقيد كفاح اللي بيتعامل معو بشك، بس بيوصلو للمكان اللي بدو ياه. جابر اللي صار سليم بيوصل عالقرية، وبيلاقي أسطورة ناطرتو. القرية عم تستنى المخلّص من نسل الجد العارف بالله سليم، بعد ما الجيش استولى على أراضيها وزرعها ألغام، وسيطر على أهل القرية لأنها حدودية، بحجة إنو ما بدو حدا من اللي بيسميهم ‘المندسين’ يسيطروا على منافذ القرية الحدودية، أو يفتحوا خطوط تهريب مع البلد اللي جنبها، ويشتغلوا ضد الوطن.
وهيك جابر فجأة صار مولانا، اللي أهل القرية ناطرينو ليرجعلهم عيدهم، ويساندن بوقفتهم بوجه الجيش اللي عم يتحكم بحياتهم، وعم يمنع عنهم سبل العيش. ومن بين أهل القرية في شباب هربانين من التجنيد الإجباري، بيلاقوا خلاصهم بالهرب للبلد المجاورة، بس حقول الألغام المزروعة بين أشجار الزيتون اللي عم تتساقط ثمارها وما حدا عم يقدر يجنيها، وكشافات الضوء اللي بتضوي بليل القرية الموحش، عم تتحدى بالموت كل مين بيفكر يهرب.
بس مو بس هاد الشي اللي كان ناطر جابر اللي صار مولانا سليم، وصولو عالقرية تزامن مع وصول شهلا، أخت سليم الحقيقية، اللي كانت ناطرة أخوها يوصل من كندا مشان يخلصوا صفقة بيع قصر العيلة وأراضيها للعقيد كفاح عن طريق تاجر استغلالي من أهل القرية. هالصفقة بتتحول لصفقة من نوع تاني لما شهلا بتتجاوز صدمة وفاة أخوها الحقيقي بالحادث، وإنو جابر انتحل شخصيتو. وبما إنها فهمت إنو التاجر واللي وراه بدهن ياخدوا ثروة العيلة بسعر رخيص كتير، ومستحيل تتم البيعة بعد ما فقدت أخوها. وهون شهلا بتشتغل، مستعينة بجورية اللي هي كبيرة القرية، لتكمل أسطورة مولانا اللي بيجمع أهل قريتو، وبيرجعلهم عيدهم، لتبلش المواجهة بينهن وبين الجيش، بكل وحشيتو.
وبوسط الرمزية الكبيرة اللي طاغية على القصة وشخصياتها؛ أداء الممثل السوري تيم حسن لشخصية جابر ومراحل تحولو لمولانا عم يتصدر المشهد. أداؤه كان ملون بكلمات صارت تريند على السوشال ميديا من أول حلقة بالمسلسل، خصوصاً إنو الشخصية ما بتقدر تلفظ حرف الجيم وبتستبدلو بالزاي، وكمان مشهد قراءتو للقرآن بأول صلاة بيصليها بأهل القرية، وارتجالو للخطب الحماسية بنبرة هادية قدام أهل القرية البسطاء.
وبرز كمان أداء فارس الحلو لشخصية العقيد كفاح، هالممثل اللي طول عمره كان رقم صعب بالدراما السورية، وبعدته سنين معارضتو لحكم بشار الأسد وإقامتو بفرنسا سنين طويلة عن الشاشة. وكمان كالعادة أداء الممثلة السورية منى واصف لدور جورية، ونور علي لدور شهلا، والممثل السوري يحيى مهايني لدور سليم العادل. فينا نقول إنو المسلسل تحت إدارة المخرج سامر البرقاوي كان عندو فريق عمل مميز كتير، من فنانين وممثلين.
مسلسل مولانا قصتو للبنى الحداد، تأليف: كفاح زيني، وباسل الفاعور، ويوسف.م. شرقاوي، وعم ينعرض على MBC دراما، وقناة الجديد اللبنانية، وقناة رؤيا، ومنصة MBC شاهد.