الحسكة – سوكة نيوز
تحولت شوارع الحسكة وريفها اللي تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لساحات مهجورة وبيخيم عليها صمت تام من لما تصير الساعة ستة المسا.
هالصمت مو سكون، بالعكس، هو نتيجة حظر تجوال فرضتو “قسد” وقوى الأمن الداخلي التابعة إلها، يللي بيسموها “الأسايش”، وهالشي بسبب التوترات العسكرية والأمنية اللي صارت بالمنطقة مؤخراً.
حظر التجوال هاد بيمتد لمدة 12 ساعة كل يوم، يعني من الساعة ستة المسا للساعة ستة الصبح. وهالشي ما أثر بس على حركة العالم، لا، صار كمان عبء كبير بيهدد حياة المرضى وبياكل من جيبة الفقراء، خصوصاً مع غياب أي طريقة واضحة للتعامل مع الحالات الإنسانية الطارئة، ومع غلاء الأسعار يللي عم يزيد بسبب الإغلاق المستمر وعدم استقرار خطوط التماس.
أهالي الحسكة عايشين بقلق كبير كل ما قربت الشمس تغرب. الخوف مو بس من احتمال تصير اشتباكات، كمان في هاجس كبير من إنو يصيب حدا منهم حالة طارئة طبية بوقت ممنوع فيه التنقل.
مواطن من حي العمران بمدينة الحسكة حكى إنو ابنه انصابت نوبة ضيق تنفس حادة بالليل، بس هو ما قدر ياخده على المستشفى. المواطن قال: “حسيت بالعجز التام، كانت الساعة عشرة بالليل، والشوارع فاضية تماماً إلا من دوريات الأسايش. ما عرفنا إذا طلعنا رح نتعرض لإطلاق نار أو توقيف، ولا ننطر للصبح ومنخاطر بحياة الطفل”.
وأضاف هالمواطن إنو “ما في توجيهات واضحة، الحواجز ما عندا تعليمات محددة كيف تتعامل مع الحالات الإسعافية. في عناصر بيسمحوا بالمرور بعد تفتيش وتحقيق طويل، وفيه غيرن بيرفضوا رفض قاطع. نحنا بدنا ممرات آمنة أو أرقام طوارئ تشتغل فوراً”.
هالمعاناة مو بس لحالات فردية، لا، هي بتشمل مئات العائلات، خصوصاً المرضى يللي عندن أمراض مزمنة متل الفشل الكلوي أو أمراض القلب، يللي ممكن يحتاجوا نقل فوري للمستشفيات. وغياب التنسيق بين المراكز الطبية والقوى الأمنية يللي عم تشرف على الحظر، عم يزيد من هالمشكلة يللي عم يدفع المدنيين تمنها من صحتهم وسلامتهم.
وبنفس الوقت مع الأزمة الصحية، الحظر والتوتر العسكري أثروا كتير على الأسواق المحلية. مدينة الحسكة، يللي أساساً بتعاني من ضعف القدرة الشرائية، واجهت موجة جديدة من غلاء الأسعار.
أم خالد، ست بيت من ريف الحسكة الشمالي، اشتكت من الزيادة الكبيرة بأسعار الخضراوات والمواد الغذائية. قالت: “بس أعلنوا الحظر وزادت التوترات مع قوات الحكومة، الأسعار ارتفعت فوراً. سعر كيلو البندورة أو البطاطا صار الضعف بيومين، بحجة إنو الشاحنات صعب توصل والطرق مسكرة”.
أم خالد شايفة إنو غياب الرقابة على الأسواق من “الإدارة الذاتية” خلى بعض التجار يستغلوا هالظروف، وصاروا يخزنوا البضائع ويرفعوا أسعارها. وكمان، الإغلاق المبكر للمحلات الساعة ستة المسا قلل فرص التسوق، وزاد الضغط على الأسواق الصبح، وهالشي خلى الطلب يزيد وأعطى التجار مبرر إضافي لرفع الأسعار.
هالإجراءات الأمنية عم تصير بظل وضع ميداني معقد بمحافظة الحسكة. الاشتباكات الأخيرة بين “قسد” وقوات الحكومة السورية، يللي وقفت قريب من المدينة، أدت لاستنفار أمني كبير، ومع تحركات عسكرية متبادلة على خطوط التماس.
هاد الحكي رغم الإعلان عن اتفاق صار بـ30 كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد”، بس الاضطراب الأمني خلى “قسد” تفرض الحظر كإجراء احترازي لمنع أي اختراقات محتملة، وهنن بلشوا يطبقوا بنود الاتفاق.
هالإجراءات، رغم إنو دافعها أمني، بس أثرت سلباً على حياة الأهالي اليومية. الإغلاق المستمر للطرق والمنافذ التجارية عطل سلاسل التوريد، وهالشي أثر مباشرة على توفر السلع الأساسية وأسعارها.
الحقوقي “ن.ص” من الحسكة، شايف إنو المشكلة مو بحظر التجوال بحد ذاته، المشكلة “بتطبيقه العشوائي”. ووضح إنو المناطق يللي بتفرض هيك إجراءات عادة بتستثني الطواقم الطبية، وبتوفر سيارات إسعاف، وبتحدد طرق واضحة للحالات الحرجة.
بس بالحسكة، الهاجس الأمني طغى على الاعتبارات الإنسانية، حسب الحقوقي، لأنو الأهالي ما عندن تصاريح تنقل بالليل أو طرق تواصل فعالة مع الحواجز المنتشرة بالمدينة وريفها.
وأضاف إنو الحظر يللي بيمتد 12 ساعة، من الساعة ستة المسا، بيوقف الحركة الاجتماعية والتجارية بوقت لسا فيه كتير من العمال وأصحاب المهن بطريق رجعتهن لبيوتهن، وهالشي بيعرضهن لمضايقات أو توقيفات.
وبظل هالوضع، عم تزيد مطالب الأهالي بالحسكة بإعادة النظر بتوقيت الحظر وطريقة تطبيقه. المطالب بتشمل تأخير بداية الحظر ليعطوا مجال أكبر للحركة التجارية، وإصدار تعليمات واضحة للحواجز لتسهيل مرور الحالات الطبية الطارئة، وتفعيل الرقابة على الأسواق لمنع استغلال التجار وارتفاع الأسعار، وتأمين أرقام طوارئ بتشتغل على مدار الساعة لخدمة المدنيين بالحالات الحرجة.