دمشق – سوكة نيوز
اعترضت نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع بالأردن على قرار سوريا الجديد اللي بيمنع دخول الشاحنات الأجنبية لأراضيها. وضحوا إنو هالقرار، اللي بيعتمد نظام “باك تو باك” بدال نظام “دور تو دور”، لسه عم يعمل ربكة كبيرة بقطاع النقل، وعم يسبب تعطل للشاحنات وزيادة بالكلف التشغيلية.
ضيف الله أبو عاقولة، نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع بالأردن، قال بقناة “المملكة” الأردنية يوم الاثنين الماضي، إنو كلفة الشاحنة الواحدة عم تزيد بين 500 و800 دولار، غير الخسائر اللي بتيجي من التأخير وتعطل الشاحنات. وكمثال، مادة الإسمنت اللي كانت تنقل بحوالي 150 شاحنة كل يوم، وتفرغ وترجع بنفس اليوم، يعني كنا نحتاج حوالي 300 شاحنة خلال 48 ساعة. هلأ مع النظام الجديد، صرنا بحاجة لقرابة 1000 شاحنة لنوفر الكميات المطلوبة والعقود، وهالشي عمل ربكة كبيرة بالقطاع.
وأضاف أبو عاقولة إنو طلبوا استثناءات لمواد البناء متل الإسمنت والسيراميك والمواد الغالية أو اللي ممكن تتلف بسرعة، وكمان للمعدات التقيلة، بس ما اجا أي رد واضح من الطرف السوري لحد هلأ.
وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بسوريا قررت بـ 7 شباط، إنو ما تسمح بدخول أي شاحنات مو سورية للأراضي السورية عن طريق المنافذ البرية. على أساس إنو تصير عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية ضمن ساحة الجمارك بكل منفذ، متل معبر “الطابون”، حسب الأصول المعتمدة. الهيئة استثنت من هالقرار الشاحنات اللي بتكون ترانزيت، وطلبت من الضابطة الجمركية إنها ترافقها بين المنفذين حسب الإجراءات الموجودة، وهالشي كان بهدف تنظيم حركة الشحن والنقل على الحدود والموانئ البحرية، حسب ما اجا بالقرار.
النقيب أبو عاقولة ذكر إنو الأمور لسه متل ما هي، وما في أي إشارة لتراجع عن القرار أو استثناءات، مع إنو صار في اجتماعات ومراسلات رسمية مع وزارات النقل والخارجية والصناعة والتجارة السورية. ووضح إنو البنية التحتية بجمرك “نصيب” ما بتتحمل تطبيق نظام “باك تو باك”، وما في معدات وعمال كافيين للتعامل مع بضائع حساسة متل البطاريات والإطارات والمواد الغذائية والمعدات التقيلة اللي بدها آليات رفع بقدرات عالية، وهالشي بيزيد من احتمال التلف والتعطل.
وحكى إنو الشاحنات السورية قديمة ومو مجهزة، وكمان أجرة النقل ارتفعت بشكل كبير. فمثلاً، النقل من العقبة بالأردن لدمشق كان يكلف حوالي 2000 دولار، أما هلأ أجرة النقل من نصيب لدمشق بتوصل لقرابة 1000 دولار حسب التسعيرة الجديدة، وهالشي بيعني زيادة إضافية بين 500 و700 دولار، غير الأعطال. ولفت أبو عاقولة إنو الأردن كانت بتتميز بميزتين أساسيتين بعبور البضائع عبر أراضيها، هنن الوقت والكلفة، بس النظام الجديد خلاها تخسر هالميزتين. وحذر من إنو حركة البضائع اللي بتمر عبر الأراضي الأردنية لسوريا رح تنخفض بشكل كبير إذا الوضع ضل متل ما هو، خاصة مع توجه بعض التجار لاستخدام موانئ اللاذقية وطرطوس.
هالقرار عمل جدل كبير بالوسط التجاري السوري، لإنو رح يأثر على أسعار السلع والمنتجات اللي بتستوردها سوريا، واعتبروه قرار مو مدروس. انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي ردود كتير ومواقف مختلفة بين أصحاب شركات ومكاتب الشحن والاستيراد والتصدير والتجار والصناعيين السوريين، بين اللي عارضوا هالقرار واللي أيدوه. وكمان هالقرار لاقى استنكار خارجي من الأردن ولبنان، اللي طلبوا من الحكومة السورية تعمل نقاشات ممكن توصل لإلغاء القرار أو لاتفاقات جديدة.
محمد الدويري، الناطق الرسمي باسم وزارة النقل الأردنية، حكى عن وجود مباحثات هلأ مع سوريا، ومبيّن إنو الأردن ناطر رد سوريا بخصوص السماح للشاحنات الأجنبية بالدخول والعبور. ووضح خلال حكيو لـ “فرانس 24” بـ 10 شباط، إنو الشاحنات الأردنية عم تفرغ حمولاتها بالمنطقة الحرة عند معبر “نصيب” مع سوريا مع إنو في شوية ربكة، وأشار إنو 250 شاحنة أردنية كانت تفوت كل يوم لسوريا.
ضيف الله أبو عاقولة، رئيس نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع بالأردن، قال إنو قرار عدم السماح بدخول الشاحنات اللي مو سورية للأراضي السورية عن طريق المنافذ البرية كان “مفاجئ”، وإنو بيفرض تطبيق آلية النقل التبادلية على الحدود المشتركة على الشاحنات اللي رايحة مباشرة لسوريا، سواء كانت أردنية أو مو أردنية.
غرفة تجارة دمشق حذرت من المخاطر اللي بتنتج عن تكرار عمليات التحميل والتفريغ، بعد منع دخول الشاحنات اللي مو سورية والمحملة ببضائع للسوق السورية لأراضيها. وقالت الغرفة إنو ممكن هالعمليات تسبب تلف أو ضياع للبضائع، غير الأعباء التأمينية والقانونية اللي بترافق هالشي. وكمان بيترتب عليها ارتفاع بالتكاليف التشغيلية بسبب المناقلة، وهالشي بينعكس مباشرة على أسعار السلع بالسوق المحلي، وبيشكل ضغط إضافي على التاجر والمستهلك سوا. غير تأثيرو السلبي بسلاسل التوريد، وخاصة بالمشاريع الصناعية وخطوط الإنتاج والآليات التقيلة اللي بدها إجراءات نقل خاصة ومنظمة.
وشددت الغرفة ببيان طلع منها بـ 21 شباط، على ضرورة اعتماد مبدأ الشراكة بين المؤسسات، ومأكدة حق ممثلين القطاعات الاقتصادية إنو يقولوا رأيهن ويشاركوا بصياغة القرارات الاقتصادية اللي إلها تأثير مباشر على حركة التجارة والنقل قبل ما تصدر، ليضمن إنها قابلة للتطبيق وبتخفف من آثارها السلبية.