دمشق – سوكة نيوز
وزارة الأوقاف أعلنت عن صدور “ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي” خلال المؤتمر الأول اللي عقدته بدمشق تحت شعار “رحم بين أهله”. هالشي كان برعاية مجلس الإفتاء الأعلى، وبمشاركة واسعة من العلماء والدعاة من كل المحافظات.
الوزارة وضحت بتقرير نشرتو على صفحاتها الرسمية يوم الأربعاء 11 آذار، إنو هالوثيقة طلعت بعد مجموعة ورشات علمية وحوارية شاركت فيها مدارس علمية ودعوية متعددة. أكدت الوزارة إنو الوثيقة اعتمدت رسمياً بحضور أكتر من 1500 عالم من كل أنحاء الجمهورية العربية السورية.
الوزارة ذكرت إنو الميثاق بيعتبر عقد جامع للدعاة وأهل العلم من أهل السنة والجماعة بسوريا، بكل مدارسهم. الهدف منو توحيد الكلمة بالقضايا الدينية العامة وتعزيز التوافق بيناتهم، مع احترام خصوصية كل مدرسة علمية والاختلافات الموجودة.
حسب نص الميثاق، الإسلام بسوريا بيمثل مرجعية دينية وتشريعية وأخلاقية وحضارية جامعة، وما بيجوز استخدامو لخدمة أي حزب أو طائفة أو جماعة. كمان بيأكد إنو المرجعية العليا هي القرآن الكريم والسنة النبوية، وأي اجتهادات فقهية بتنطلق منهن وبترجع إلهن بحالة الاختلاف.
الميثاق شدد على اتباع السنة النبوية وسنة الخلفاء الراشدين، واحترام الصحابة وآل البيت وعدم الطعن فيهن أو المبالغة. أكد إنو تنوع الاجتهادات واختلاف المدارس والمذاهب هو سنة كونية ومصدر لإثراء الحضارة، وما لازم يتحول لسبب للنزاع أو الإقصاء.
أكد الميثاق إنو الاعتدال والوسطية هنن منهج أصيل بالخطاب الإسلامي، وإنو حماية الدم أصل قطعي ما بيجوز المساس فيه. شدد على ضرورة صيانة الدماء والأموال والأعراض وما بيجوز استباحتها بأي ذريعة فكرية أو مذهبية.
ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي شدد على مجموعة آليات منهجية وضوابط بتنظم فهم النصوص الشرعية، وبتعزز وحدة الصف بين العلماء والدعاة، وبتكرس خطاب إسلامي جامع بيقوم على الاعتدال والتوازن وبيخدم المجتمع.
أوضح إنو التعامل مع نصوص الوحي بالفهم والتفسير لازم يكون حسب قواعد الاستنباط اللي قررها علماء الأمة ومجتهديها واللي مشيوا على نهجهن من العلماء العاملين، واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾.
وشدد على التمسك بالثوابت والكليات مع المرونة بالمتغيرات، وعدم اعتبار المسائل الفرعية أساسية، وترك الإنكار بالقضايا المختلف فيها، مع ترسيخ الإيمان اللي بيعطي اليقين بالقلب وحسن الظن بالله، وعدم إشغال العامة بالخلافات العقدية وحصر النقاش فيها بأهل الاختصاص.
كما أشار لضرورة تقديم المصالح العامة على المصالح الشخصية والفئوية بما بيجمع الكلمة وبيوحد الصف، مع رفض الغلو بالتكفير والتفسيق والتبديع، ورفض التمييع بأحكام الدين وشعائره.
ودعا الميثاق لتوْقير الأئمة المجتهدين ومذاهبهم، وتفعيل الاجتهاد بالنوازل من قبل أهله حسب أصول الفقه ومقاصد الشريعة، مع تعظيم شأن الفتوى ومنع أي حدا ما اختصاصو يتصدر إلها، وتعزيز مرجعية مجلس الإفتاء الأعلى بسوريا.
وبخصوص سمات الخطاب الإسلامي، أكد الميثاق إنو خطاب جامع بيألف بين القلوب وبيُبشّر وما بيُنفر، وبيقوم على الانفتاح على العالم والحوار البناء والتعاون على البر والتقوى.
وشدد على أهمية التوازن بين الدين والدنيا، وبين الأصالة والمعاصرة، والاهتمام بالجوانب الإيمانية والتربوية بإصلاح القلوب وتزكية النفوس، مع اعتماد المنهجية اللي بتقوم على التثبت والبعد عن الخرافات، وربط الدعوة والتعليم بخدمة المجتمع والتنمية وتعزيز السلم الأهلي وترسيخ قيم المواطنة الصالحة.
وبيّن الميثاق أسس العلاقة بين المدارس الإسلامية، وأهم شي الالتزام بالأخوة الإيمانية وما بيترتب عليها من محبة وتعاون وتناصح، والاعتراف بالمدارس المعتبرة بالفقه والعقيدة، وهنن المذاهب الفقهية الأربعة الحنفية والشافعية والحنبلية والمالكية، والمذاهب العقدية الثلاثة الأشعرية والماتريدية وأهل الحديث.
كما دعا لتجنب التعصب وترسيخ أدب الحوار والاختلاف، وتعزيز الاحترام المتبادل بين العلماء والدعاة، ومنع التحريض والتشهير والإقصاء والطعن بالنيات، إضافة لتوحيد الجهود الدعوية لمواجهة التحديات الكبيرة متل الإلحاد وهدم ثوابت الإسلام وإفساد الفطرة.
بختام الميثاق، أعلن العلماء والدعاة التزامهم الكامل بروح هالعهد ومضمونه، وفاءً لتاريخ سوريا وتضحيات شعبها، وحماية لوحدتها الوطنية ومستقبل أجيالها، والعمل على ترسيخه بواقع الدعوة والتعليم والإعلام، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.