الحسكة – سوكة نيوز
بالحسكة والقامشلي وعامودا، سقط شخصين، من بينهن طفل، وتصاوب تمنية غيرهن بإصابات مختلفة، هاد كلو صار بليل مبارح بسبب إطلاق رصاص طايش خلال احتفالات عيد النوروز.
من بين المصابين، اللاعب علي عصام شيخموس، لاعب نادي الجهاد الرياضي، يلي صابته رصاصة عشوائية. نقلوا الجرحى على عدة مشافي ليتعالجوا، ولهلأ ما في معلومات دقيقة عن وضع الكل الصحي. مشفى داري بمدينة عامودا استقبل مبارح الجمعة أربع حالات إصابة بالرصاص، من بينهن مرة وطفل، وهالشي تزامن مع احتفالات النوروز ومناسبات تانية، متل وصول محتجزين من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) يلي أفرجت عنهن الحكومة السورية.
الدكتور يونس حسين، صرح لوسائل إعلام محلية إن الإصابات تركزت بالأطراف، وأكد إن كل المصابين تلقوا العلاج اللازم وطلعوا من المشفى بعد ما استقرت حالتهم، وهالشي رفع عدد الإصابات المسجلة لتمنية أشخاص بالمنطقة كلها.
وبحسب المعطيات، بعض يلي شاركوا بالاحتفالات أطلقوا النار بالهوا تعبير عن الفرح، وهالشي أدى لسقوط ضحايا مدنيين، من بينهن طفل، وهالمنظر عم يتكرر بمناسبات كتير بالمحافظة.
وعلى هالأساس، حذرت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من خطورة هالشي، وأشارت إن المنطقة عم تمر بمرحلة “حساسة وتاريخية” عم تتزامن مع إعادة تنظيم ودمج للمؤسسات المدنية والعسكرية، إضافة لتزامنها مع مناسبات دينية ووطنية متل عيدي النوروز والفطر، وإجراءات بتخص الإفراج عن محتجزين وإعلان سجلات قتلى.
وقالت الأسايش ببيان إلها، إن إطلاق الرصاص بشكل عشوائي “ما بيعبر عن الفرح أو الاحترام”، بالعكس، بيشكل تهديد مباشر للأمن العام، وضافت إن هالظاهرة ممكن تستغلها جهات بدها تثير الفوضى وتزعزع الاستقرار بين الناس. وأكدت إن إطلاق النار العشوائي “جريمة مشهودة” بيعاقب عليها القانون، حسب قانون أصول المحاكمات الجزائية، وشددت إنها رح تاخد إجراءات قانونية صارمة بحق المتورطين، وهالشي بيشمل مصادرة الأسلحة المستعملة، وتحويل الموقوفين للنيابة العامة ليتحاسبوا.
من جهته، قال محمود خليل (سيامند عفرين)، نائب مدير الأمن الداخلي بالحسكة، إن وصلت إليهن معلومات وهنن بالعاصمة دمشق ليشاركوا بمراسم إيقاد شعلة عيد النوروز، بتفيد بوقوع حالات وفاة وإصابات بمدن مقاطعة الجزيرة، بسبب إطلاق الرصاص الطايش. وأضاف خليل إن هالحوادث “مؤسفة”، وطلب من الأهالي يتحلوا بالمسؤولية والوعي، ويمتنعوا عن إطلاق النار بالمناسبات، لأن هالشي بيشكل خطر كبير على حياة المدنيين. وأشار إن “الفرح الحقيقي بيكمل بالحفاظ على سلامة وأمن المجتمع”، وهاد طلب مباشر لوقف هالظاهرة يلي عم تحصد أرواح المدنيين بشكل متكرر.
بالحسكة، عبر عدد من الأهالي عن انزعاجهم من استمرار هالظاهرة، بالرغم من تكرار الحوادث وسقوط ضحايا بكل مناسبة تقريباً. قال أحمد العبد الله، وهو ساكن بحي غويران، إن إطلاق النار بالمناسبات “صار ما بينطاق”، وضاف إن “كل عيد أو مناسبة عم تتحول لحالة خوف بدل الفرح، بسبب الاستهتار بأرواح الناس”، وأشار إن الأطفال صاروا أكتر عرضة للخطر “لأن الرصاص ما بيميز حدا”.
من جهته، اعتبر محمد السليمان، من سكان حي النشوة، إن هالظاهرة بتعكس “غياب الوعي والمسؤولية”، ووضح إن بعض الأشخاص لسا بشوفوا إطلاق النار “مظهر من مظاهر الفرح أو القوة”، بالرغم من نتايجه الكارثية، وضاف إن “القوانين لحالها ما بتكفي إذا ما كان في وعي مجتمعي حقيقي بخطورة هالأفعال”.
وبقراءة لأسباب انتشار هالظاهرة، قال الخبير الاجتماعي ثامر الحسن، إن إطلاق الرصاص الطايش بالمناسبات مرتبط بعدة عوامل، أهمها “انتشار السلاح الواسع بين المدنيين، وضعف الضبط القانوني أحياناً، إضافة لتراكم أنماط سلوكية غلط ترسخت خلال سنين النزاع”. وأوضح الحسن إن “سنين الحرب ساهمت بجعل السلاح جزء من الحياة اليومية لكتير من السكان، وهالشي أدى لتراجع الإحساس بخطورته”، وضاف إن بعض الأفراد صاروا يستخدموه بشكل عشوائي بدون ما يدركوا العواقب الحقيقية. وأشار إن الظاهرة كمان بتعتمد على “ثقافة اجتماعية بتعتبر إطلاق النار تعبير عن الفرح أو الرجولة”، وهالمفاهيم بدها “تصحيح من خلال التوعية المستمرة، خصوصاً بين فئة الشباب”. وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات متكاملة للحد من هالظاهرة، بتشمل “تشديد الرقابة على حيازة السلاح، وتفعيل القوانين بشكل صارم، إضافة لإطلاق حملات توعية مجتمعية واسعة”، وأكد إن “المعالجة الأمنية لحالها ما بتكفي بدون تغيير السلوك المجتمعي”.
تشهد محافظة الحسكة خلال السنين الأخيرة تكرار حوادث إطلاق النار العشوائي بالمناسبات الاجتماعية والأعياد، بظل انتشار واسع للسلاح بين المدنيين، وهالشي بزيد احتمالية سقوط ضحايا. وكانت الحسكة شهدت بآخر الأسبوع الماضي وفاة شاب متأثر بإصابته بطلق ناري، خلال الاحتفال بإطلاق سراح عدد من المحتجزين من قسد من قبل الحكومة السورية، وهالحادثة بتشبه الحالة وبتعكس خطورة الظاهرة.
وبين التحذيرات الرسمية والغضب الشعبي، ظاهرة الرصاص الطايش بتضل وحدة من أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية بمحافظة الحسكة، بظل الحاجة لحلول جذرية بتمنع تكرار المآسي، وبترجع للمناسبات طابعها الآمن بعيد عن الخطر.