برلين – سوكة نيوز
مرق خمسطعشر سنة على بداية الثورة السورية، وهالشي بيخلي كتير سوريين عايشين ببرلين يتذكروا هالأيام الصعبة والمليانة أحداث. النشطاء السوريين اللي استقروا بالعاصمة الألمانية، كل واحد فيهم عندو قصة خاصة وذكريات محفورة ببالو عن الفترة اللي سبقت الثورة وأيامها الأولى.
بهي المناسبة، كتير منهم بيجتمعوا وبيحكوا عن اللي صار، وكيف تغيرت حياتن بشكل جذري. ذاكرتن مليانة تفاصيل عن المظاهرات السلمية، عن الأحلام اللي كانت عندن، وعن الأمل الكبير اللي كان موجود ببداية الحراك الشعبي بسوريا. برلين، اللي صارت بيت تاني لكتير سوريين، بتشهد على هي الذكريات والتجمعات اللي بتصير ليتناقشوا ويتذكروا.
النشطاء السوريين ببرلين بيشوفوا بهالمناسبة فرصة ليتأملوا بالماضي، وليقيموا الوضع الحالي. بيحكوا عن التضحيات الكبيرة اللي قدمها الشعب السوري، وعن الصعوبات اللي واجهوها، وعن الأهداف اللي كانوا بيطمحوا إلها. ذكرياتهم ما بتقتصر بس على الألم، في كمان ذكريات عن الوحدة والتضامن اللي عاشوها بين بعضن، وكيف كانوا إيد بإيد ليحققوا مطالبن.
هي الذكرى السنوية بتخليهم كمان يفكروا بمستقبل سوريا، وبوضع السوريين اللي لسا عايشين جواتها أو اللي نزحوا لمناطق تانية. برلين صارت مركز مهم لهالنشطاء، ومنها بيحاولوا يحافظوا على صوت الثورة وعلى حلم التغيير. بيجتمعوا بانتظام، وبينظموا فعاليات صغيرة ليتذكروا اللي راحوا ضحية الأحداث، وليجددوا العهد بمواصلة العمل من أجل بلد أفضل.
الذاكرة الجماعية لهدول النشطاء ببرلين بتشكل جزء مهم من تاريخ الثورة السورية الحديث. هي الذاكرة بتضل حية، وبتنتقل من جيل لجيل، كرمال ما حدا ينسى شو صار، وشو كانت الأهداف. كل واحد فيهم بيحمل جواتو جزء من سوريا، وبيحاول يضل متواصل مع قضاياها، حتى لو كان بعيد عنها جغرافياً. بيضلوا يحلموا بيوم ترجع فيه سوريا متل ما كانوا بيحلموا فيها بالبداية، بلد يسود فيه العدل والحرية.
القصص اللي بيحكوها بتعكس مدى عمق التجربة السورية، وبتوضح كيف إنو الأحداث الكبيرة بتغير حياة الناس بشكل لا رجعة فيه. برلين، بهالخصوص، صارت منصة لهي القصص، ومكان بتتلاقى فيه أصوات سورية كتير، كلها بتحكي عن نفس الحدث بس من زوايا مختلفة. هي الذكرى بتضل تذكرة دائمة بإنو في أمل، وبإنو الذاكرة هي قوة بتخلي القضية حية بقلوب الناس وعقولهم، حتى بعد مرور سنين طويلة.