دمشق – سوكة نيوز
مقال جديد للكاتبة يريفان سعيد عم يحكي عن العلاقة المعقدة والتاريخية بين الولايات المتحدة والأكراد، تحديداً بسوريا والعراق. المقال بيوضح كيف إنو أمريكا اعتمدت بشكل كبير على الأكراد كقوة محلية مستقلة بالمنطقة. كانت بتزودهم بالدعم العسكري والأسلحة اللازمة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية بظروف معينة.
بس الكاتبة بتأكد إنو هاد النمط من التعاون ما كان يستمر على طول. يعني، بمجرد ما تخلص مصالح أمريكا المباشرة، كانت بتنسحب وبتتخلى عن الأكراد، وبتتركهم بمواجهة مصيرهم لوحدهم. هالتصرف المتكرر، بإنها تستخدمهم وبعدين تتخلى عنهم، خلى الأكراد بمواقف كتير صعبة وخطيرة، وعرضهم لمخاطر كبيرة بتهدد وجودهم وأمنهم.
هاد الشي طبعاً ترك أثر كبير عند الأكراد، وخلق عندهم شعور عميق بالخيانة وعدم الثقة. صاروا يشوفوا إنو أي تحالف مع الولايات المتحدة هو تحالف مؤقت ومبني على المصالح، وممكن ينتهي بأي لحظة ويتركهم لوحدهم يواجهوا العواقب. هالتجربة المريرة خلتهم يفكروا ألف مرة قبل ما يدخلوا بأي شراكة جديدة.
المقال بيشير إنو بسبب كل هالتجارب السابقة، الأكراد صاروا حذرين كتير ومو سهل إنهم يرجعوا يوثقوا بالوعود الأمريكية أو يدخلوا بتحالفات جديدة معها. هنن تعلموا درس قاسي، إنو هالشراكات ممكن تكون خطيرة ونتائجها وخيمة عليهم، وبتخليهم بمواجهة مباشرة مع أعدائهم بعد ما يكون الدعم الأمريكي اختفى.
هاد الشي بيخلي موقف الأكراد من أي عروض مستقبلية للتعاون مع الولايات المتحدة كتير حذر ومتشكك. هنن ما بدهم يرجعوا يعيشوا نفس السيناريو اللي تكرر أكتر من مرة، واللي كل مرة كان بيتركهم بموقف ضعف وخطورة، بعد ما كانوا أداة لتحقيق الأهداف الأمريكية بالمنطقة.