اللاذقية – سوكة نيوز
أهالي بلدة سلمى بريف اللاذقية الشمالي عم يحتفلوا بهالأيام بأول عيد بيجي عليهن بعد عشر سنين من التهجير والمعاناة الصعبة. هالاحتفال بيجي بعد فترة طويلة قضوها بعيد عن بيوتهم وأراضيهم، وهاد العيد بالنسبة إلهن مو بس مناسبة للفرح، هو كمان بيحمل معنى كبير للرجعة والصمود. هالبلدة كانت شاهدة على كتير أحداث صعبة، وناسها اضطروا يتركوا كلشي وراهم بظروف قاسية، لهيك رجعتن واحتفالن هلق بتعبر عن قوة إرادتهم وعزيمتهم.
البلدة اللي عانت كتير خلال هالعقد من الزمن، عم ترجع شوي شوي للحياة بوجود أهلها اللي رجعوا إلها. الأطفال عم يرجعوا يلعبوا بالحارات، والعائلات عم تتجمع من جديد بعد فراق طويل، والأجواء عم ترجع مثل ما كانت قبل التهجير، مليانة حب وألفة. هالفرحة بالعيد عم تكون مضاعفة، لأنها بتعكس إصرار الأهالي على التمسك بأرضهم وبتراثهم، ورغبتهم بإعادة بناء كلشي تهدم وإعادة إعمار حياتهم من الصفر.
بالنسبة لكتير من الأهالي اللي رجعوا، هاللحظة كانت حلم بعيد، إنه يرجعوا لبلدتهم ويحتفلوا فيها بين أهلهم وجيرانهم. عم يحكوا عن الصعوبات الكبيرة اللي واجهوها طول فترة التهجير، من فقدان الأمان للعيش بظروف صعبة، وكيف إنه الرجعة للبيت بتعطيهن أمل جديد للمستقبل المشرق. عم يشتغلوا بجد واجتهاد ليرجعوا الحياة لطبيعتها ببلدتهم، ويرمموا بيوتهم المتضررة ويستصلحوا أراضيهم الزراعية اللي كانت مهملة.
هالعيد بسلمى مو بس احتفال ديني بقدوم العيد، هو كمان احتفال بالصمود الأسطوري ورجوع الروح للبلدة بعد كل هالمعاناة اللي عاشتها. كل حدا من الأهالي عم يحاول يشارك بهالفرحة بكل طاقته، وعم يتذكروا كل اللي مرق عليهم من أيام صعبة، بس بنفس الوقت عم يتطلعوا لقدام بتفاؤل كبير وبأمل ببكرة أفضل. هالاحتفال بيأكد إنه إرادة الحياة أقوى من كل الظروف الصعبة اللي ممكن تواجه أي مجتمع، وإنه الأهالي مصرين يرجعوا لبلدتهم ويبنوا مستقبل أفضل إلها ولأولادهم. الأجواء عم تكون مليانة بهجة وأمل، وعم يشوفوا بهالعيد بداية جديدة وواعدة لبلدتهم الحبيبة سلمى اللي رجعت لأحضان أهلها.