دمشق – سوكة نيوز
الساحة الإعلامية بسوريا عم تشهد تفاعلات كتير سريعة بعد ما وزارة الإعلام أصدرت تعميم يوم الأربعاء، 25 من آذار، بمنع تلات مؤسسات إعلامية: هاشتاغ، جسور نيوز، والدليل، من الشغل جوا الأراضي السورية.
المنصات يلي استهدفها القرار طلعت ببيانات مفصلة رفضت فيها مضمون القرار، واتهمت الوزارة بالتعسف والتشهير والتناقض بالإجراءات. رابطة الصحفيين السوريين كمان أصدرت بيان دعت فيه لـ”وساطة مهنية” وتشكيل لجنة مستقلة تفصل بين المسائل الإدارية والخلافات التحريرية.
وكانت وزارة الإعلام طلعت تعميم بمنع كل من منصة “هاشتاغ”، و”جسور نيوز”، و”الدليل”، استناداً للتعميمين رقم “18” و”57” لعام 2025، لإنو ما حصلوا على الترخيص الأصولي، وحذرت الوزارة من التعامل معهم أو التعاون معهم وإلا بيتعرضوا للملاحقة القضائية.
“هاشتاغ”: ترخيصنا رسمي وساري، والقرار سياسي
منصة “هاشتاغ” أصدرت بيان مفصل بعد قرار وزارة الإعلام، رفضت فيه القرار “جملةً وتفصيلًا”. المنصة وصفت القرار بإنو “إجراء تعسفي أمني-سياسي، وما إلو أي أساس قانوني سليم، وبيكشف عن نية لإعادة إغلاق المجال العام بسوريا”.
وأكدت المنصة ببيانها إنها مو موقع جديد، بالعكس، هي مؤسسة تأسست سنة 2014 وعندها ترخيص رسمي صادر عن “المجلس الوطني للإعلام بالجمهورية العربية السورية”، وهاد الترخيص لسا ساري المفعول بالقانون، وما صدر أي قرار بإلغائه، إضافة لإنو عندها تراخيص قانونية بلندن ودبي. واتهمت “هاشتاغ” وزارة الإعلام بـ”التضليل” بخصوص وضعها القانوني، ووضحت إنها قدمت ملفاتها للوزارة من وقت ما استلمت السلطة الجديدة، بس الوزارة “تسببت بضياع الملف” قبل ما تخلص المهلة التانية، مع إنو كانوا على تواصل دايم لاستكمال إجراءات السجل التجاري بناءً على طلب الوزارة.
كما أشارت المنصة لإنو معاون الوزير عبادة كوجان اتهمها بـ”التحريض وبث الكراهية”، بس “ما قدر يقدم أي دليل” رغم طلب الاطلاع على الروابط المذكورة باجتماع رسمي. وبالمقابل، قالت المنصة إنها تعرضت لحملة تحريض ممنهجة والتحقيقات الأولية كشفت عن “ارتباطها بجهات جوات وزارة الإعلام نفسها”. ووضحت “هاشتاغ” إنو القرار بيجي ضمن مسار تضييقي، لإنو قبل يومين تم توقيف فريقها ومنعهم من تغطية اعتصام باب توما بدون أي توضيح قانوني. وأعلنت “هاشتاغ” إنها رح توقف شغلها مؤقتاً من جوا سوريا لحتى يصدر قرار رسمي يسمح بمزاولة النشاط، بس رح تكمل شغلها بشكل كامل من مكاتبها الخارجية، وأكدت تمسكها “بحقها الطبيعي بمعارضة السلطة الحالية متل ما عارضت السابقة”، وإنها رح تسلك كل الطرق القانونية للدفاع عن ترخيصها وحقها بالشغل، وما رح تقبل “بالتدجين”.
“جسور نيوز”.. عنا تصريح ساري المفعول
من جهتها، أصدرت رئيسة تحرير منصة “جسور نيوز”، هديل عويس، بيان طويل رفضت فيه مضمون قرار وزارة الإعلام بمنع المنصة من الشغل، وأكدت إنو “يلي ورد ببيان الوزارة مو صحيح”. عويس وضحت إنو المنصة قدمت للحصول على الترخيص حسب الأصول القانونية، وتم منحها تصريح مؤقت بيتجدد شهرياً ولسا ساري المفعول، وإنو مراسليها راجعوا الوزارة قبل أسابيع وابلغوهم إنهم استكملوا كل الأوراق المطلوبة للحصول على الترخيص.
وتساءلت عويس عن سبب إدراج اسم “جسور نيوز” جنب منصتين تانيات رغم اختلاف وضعها القانوني، واعتبرت إنو نشر البيان الرسمي بهي الصيغة “بيعتبر تشهير بوسيلة إعلامية عم تشتغل بشكل قانوني”، وبيعرض فريقها ومئات الأشخاص يلي تعاملوا معهم للمساءلة والمخاطر بالميدان، كمان هو “تحريض للعالم” ممكن يوصل للاعتداء عليهم. وكشفت عويس إنو الوزارة كانت لغاية أيام قليلة عم تمنحها تصاريح مؤقتة، ولما سألوا كتير عن سبب عدم منح الترخيص الدايم، كان الرد شفهي: “اعتبروا حالكم مرخصين”، مع الإشارة لإنو التراخيص الدايمة ما انمنحت لأي جهة لهلأ. وأضافت إنو المنصة تفاجأت بتحذيرات عبر الصفحات الرسمية بتقول إنو أي جهة أو شخص بيتعامل معها ممكن يتعرض للمساءلة، وهاد انعكس بسرعة بتلقيها عشرات التهديدات، ومنها تهديدات بالقتل. وأشارت عويس لإنو التواصل مع المسؤولين بالوزارة أدى لتأكيدهم إنو “المسألة إجرائية ورح تنحل بكرا”، مع استكمال منح الترخيص الرسمي، وتوقعت إنو الملف ينتهي بشكل كامل خلال الساعات الجاية وإشهار عقد الترخيص بين الطرفين.
“الدليل” بتوقف شغلها جوا سوريا
أما منصة “الدليل”، فكانت قد أعلنت ببيان سابق، إنها رح توقف شغل فريقها جوا الأراضي السورية “لحتى تتم تسوية الأمور القانونية مع الوزارة”، مع استمرار شغلها من برا سوريا. كمان وضحت إنو معظم نشاطاتها الميدانية كانت بتصير بعلم الوزارة وبتصريح مؤقت فردي، وإنو ترخيص المنصة بالكامل بيتطلب إيداع مبلغ 1000 دولار أمريكي وتوفير مكتب، وهاد الشي يلي عم تسعى المنصة لتأمينه.
رابطة الصحفيين بتدعي لـ”وساطة مهنية”
من جهتها، “رابطة الصحفيين السوريين” أصدرت بيان بخصوص تداعيات تعميم وزارة الإعلام، أكدت فيه إنها عم تتابع كل التطورات، وعم تعمل اتصالات مباشرة مع المؤسسات التلاتة يلي استهدفها القرار، بالتزامن مع قنوات التواصل المفتوحة مع الوزارة. وشددت الرابطة على ضرورة التمييز القانوني الواضح بين “أهلية الصحفي الفرد” لمزاولة المهنة وبين “الشخصية الاعتبارية للمؤسسة” ومتطلبات ترخيصها، وحذرت من إنو أي خلط بين المسارين بيعمل إرباك ببيئة العمل. وجددت الرابطة مبادرتها لتشكيل “لجنة مهنية مستقلة” بتضم (رابطة الصحفيين السوريين، اتحاد الصحفيين، وممثلين عن المؤسسات الإعلامية) مهمتها تقييم الالتزام بمدونة السلوك والنظر بادعاءات “التجاوزات المهنية” أو “خطاب التحريض”، وهاد بيضمن الفصل بين العجز الإداري عن الترخيص وبين المخالفات التحريرية. كما دعت الرابطة وزارة الإعلام لتبني “نهج الامتثال المرن” مع المؤسسات يلي أبدت جدية بتصحيح أوضاعها، وتفعيل “حق الاعتراض القانوني” ومنح مهلة إضافية لاستكمال التراخيص. وحذرت الرابطة من إنو أي إجراءات قانونية بتطال المؤسسات “لازم ما تنعكس سلبًا على الحقوق المادية أو السلامة القانونية للعاملين” طالما التزموا بمعايير العمل الصحفي. وأكدت استعدادها الكامل للقيام بدور الوسيط المهني المستقل لتقريب وجهات النظر بين الوزارة والمؤسسات يلي شملها التعميم، و دعت لسياسة “الحوار التشاركي” والحلول التفاوضية يلي بتضمن سيادة القانون بدون ما تأثر على روح العمل الإعلامي الحر والمسؤول.