دمشق – سوكة نيوز
وزارة الإعلام بسوريا كشفت يوم السبت عن مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام. هالمبادرة، اللي وصفها المسؤولون بإنها إطار عمل شامل لتنظيم الصحافة وصناعة المحتوى، انطلقت تحت شعار “إعلام مهني… كلمة مسؤولة”.
حفل الإطلاق اللي صار بفندق داما روز بدمشق، حضروه كبار المسؤولين ومهنيو الإعلام، وهالشي بيعتبره المنظمون خطوة أساسية لترسيم مستقبل الصحافة السورية.
علي عيد، ممثل اللجنة الوطنية المستقلة لقواعد السلوك المهني والأخلاقي للصحفيين ومنشئي المحتوى، أكد بالحفل إن هالوثيقة مو مجرد إعلان رمزي. قال عيد: “المدونة بتجسد التزام واضح وبداية محاولة جدية لحماية الحرية”، ودعا لإعلام “حر، دقيق، ونزيه بيحترم الإنسانية وبيرجع ثقة المجتمع”.
وشدد عيد على إن المدونة أداة للتنظيم الذاتي، مو بديل عن القوانين. قال: “التنظيم الذاتي بيمثل أعلى أشكال حماية الحرية. الحرية بدون معايير بتتحول لفوضى. الاستقلالية الحقيقية بالعمل الإعلامي بتحتاج مسؤولية ومهنية”.
كمان أشار عيد للتحديات المتزايدة بالعصر الرقمي، ووضح إن الذكاء الاصطناعي وسرعة تداول المعلومات زادت من تأثير ومخاطر الكلمة المكتوبة والمنطوقة.
عمر الحاج أحمد، مدير شؤون الصحافة بوزارة الإعلام، وصف هالمبادرة بإنها بداية “مرحلة جديدة نحو إعلام وطني مبني على الحرية المسؤولة، اللغة الراقية، والتنظيم الذاتي كمعيار حاكم لحرية التعبير”.
وصنف المدونة كجزء من رؤية الدولة الأوسع لبناء “إعلام مهني قادر على تجاوز المرحلة الانتقالية بثقة ومسؤولية”.
وزير الإعلام حمزة المصطفى أعلن إن المدونة هي وحدة من أوسع المبادرات الإعلامية بالمنطقة، وهي نتاج مساهمات أكتر من ألف صحفي على مدى خمستاشر شهر. قال المصطفى: “هي نقطة انطلاق، مو وثيقة عابرة”، وأكد إن المدونة بتطبق على كل الصحفيين السوريين. كمان كشف عن خطط لمؤتمر سنوي للصحفيين لمراجعة وتحديث المدونة استجابة للتغيرات السريعة بمشهد الإعلام.
وأكد الوزير إن “الصحافة البناءة والمسؤولة خلال المرحلة الانتقالية ضرورية لنجاح الإعلام”، مستشهداً بالمراجع العالمية بتطوير الإعلام بعد النزاعات.
المصطفى أضاف إن عشرات المؤسسات الصحفية عم تستعد لفتح مكاتب بسوريا، وهاد بيعكس اهتمام متزايد بسوق الإعلام بالبلد بعد انتهاء المرحلة اللي قبلها. وقال: “هاد بيشير لبيئة إعلامية عم تتجه نحو انفتاح مضبوط ضمن إطار وطني شامل”.
وحذر من إن النشاط الإعلامي بدون معايير واضحة “رح ينتهي حتماً للفوضى”، ووضح إن النقاط المرجعية الأخلاقية والمهنية صارت ضرورة ملحة مع تسارع التغير التكنولوجي.
الحفل انتهى بتوقيع رؤساء المؤسسات الإعلامية الرسمية على مدونة السلوك المهني والأخلاقي. ووصف المصطفى هالتوقيع بإنو “تعبير واضح عن التزام الإعلام الوطني بالمدونة وترجمة عملية لمبادئها على المستوى المؤسسي”.
بس إطلاق المدونة أثار كمان انتقادات. صحفيون ومستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي عبروا عن اعتراضاتهم، ووضحوا إنو مدونات السلوك المهني لازم تصاغ من قبل نقابات مستقلة، مو من قبل جهات حكومية.
الساخر محمد السلوم، اللي وصلتو دعوة للحفل رغم موقفو النقدي، كتب على فيسبوك: “كل مدونة سلوك بتصدرها السلطة مرفوضة. مدونات المهنة شغل النقابات، مو شغل السلطة. نقابة حقيقية، مو نقابة البعث اللي بتطبلولها وبتتبعوها”.
وتابع السلوم بمنشور: “مدونتكم مرفوضة حتى لو ادعيتوا إنو مليون صحفي شاركوا بجلسات استمرت مليون سنة. هاد مو دوركم، وهالشي بيعكس فهم ضعيف للعمل الصحفي وحرية الإعلام”.
هالانتقادات بتبرز التوترات المستمرة حول تنظيم الإعلام وحرية التعبير بالمشهد السياسي المتغير بسوريا.
المدونة رح تصير سارية المفعول بسنة 2026، مع إنو وزارة الإعلام لسا ما أعلنت عن آليات التنفيذ أو إجراءات الرقابة.