دمشق – سوكة نيوز
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إنو عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” اللي نقلتهم أمريكا من شمال شرق سوريا على العراق، وعددهم 5,700 معتقل، بيواجهوا خطر الإخفاء القسري والمحاكمات الظالمة والتعذيب وسوء المعاملة وانتهاكات بحق الحياة.
وحسب بيان “هيومن رايتس ووتش” اللي طلع اليوم، التلاتاء 17 من شباط، فبسبب الخطر الكبير للتعذيب بالعراق، هالعمليات نقل ممكن تكون مخالفة لمبدأ عدم الإعادة القسرية بالقانون الدولي، يعني ما بصير يرجعوا حدا على بلد ممكن يتعرض فيه لسوء معاملة.
وبما إنو العراق عندو انتهاكات موثقة كتير بالإجراءات القانونية بقضايا مكافحة الإرهاب، فالدور الأمريكي باحتجاز هالأشخاص ونقلهم عبر الحدود ممكن يخلّيها شريكة بأي انتهاكات بتصير بعدين، هيك قال البيان.
سارة صنبر، الباحثة عن العراق بـ”هيومن رايتس ووتش”، قالت إنو بغض النظر عن انتماءاتهم أو الأفعال اللي اتهموا فيها، هالمعتقلين ظلوا محتجزين سنين بدون إجراءات قانونية صحيحة، وهلأ محتجزين ببلد تاني بدون ضمانات كافية. واعتبرت إنو ضحايا جرائم التنظيم بيستحقوا عدالة حقيقية، وهالشي بدو محاكمات عادلة للمتهمين.
وشافت إنو العراق عم يتعامل مع مشكلة كان لازم المجتمع الدولي يحلّها من سنين. لازم الحكومات توقف المماطلة وتتحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها، وتعطي ضحايا التنظيم عدالة حقيقية عن طريق محاكمات عادلة.
أمريكا بلشت تنقل المعتقلين، ومنهم سوريين وعراقيين، من 21 كانون الثاني اللي فات، وهالشي صار بظل عمليات عسكرية بشمال شرق سوريا بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والقوات الحكومية.
ونفذت أمريكا عمليات النقل ضمن عملية “العزم الصلب” العسكرية، اللي بتشمل عمليات مكافحة الإرهاب بالمنطقة.
مسؤولين عراقيين قالوا إنو أمريكا وافقت تدفع تكاليف سجن المعتقلين بالعراق ومحاكمتهم بالمستقبل، حسب ما ذكرت “نيويورك تايمز”.
المنظمة شايفة إنو المعتقلين اللي نقلوهم واللي ثبت إنهم شاركوا بإبادة جماعية واستخدموا أسلحة كيماوية، حسب ما حكى “مجلس القضاء الأعلى” بالعراق، لازم يتحاكموا ويتحاسبوا بمحاكمات عادلة بتحترم الإجراءات القانونية.
سألت “هيومن رايتس ووتش” القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إذا المعتقلين عندهن حق يتواصلوا مع محامي، أو يحصلوا على مراجعة قضائية أو يطعنوا بقرار نقلهم، بس “سنتكوم” رفضت التعليق، حسب ما نقل البيان.
البيان أضاف إنو لازم كل المعتقلين ينعرضوا بسرعة على محكمة أو جهة قضائية مشان تراجع قانونية احتجازهم وضرورته، ويأمروا بالإفراج عنهم فورا إذا كان احتجازهم مو مبرر.
واعتبرت إنو الدول اللي عم يتم نقل رعاياها على العراق لازم تسترجع مواطنيها وتحاكمهم إذا كان في أدلة على ارتكابهم تجاوزات.
إيان موس، المنسق السابق لمكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية والمسؤول عن معتقلين التنظيم وأسرهم، قال لـ”هيومن رايتس ووتش” إنو هالشي مو محاولة مدروسة لتحقيق العدالة والمساءلة مع احترام الحقوق والقواعد، بل هي محاولة مريحة لغسل الأيدين من الوضع.
آخر مرة العراق عمل فيها محاكمات إرهاب كبيرة كانت بـ 2018-2019، بعد ما استرجعت القوات الحكومية العراقية الأراضي اللي كان التنظيم مسيطر عليها.
وقتها، السلطات العراقية اعتقلت عشرات الآلاف من الرجال مشان تحاكمهم بمحاكمات انتهكت حقوقهم بشكل كبير، وحكموا على كتير منهم بالإعدام بعد محاكمة ما طولت عشر دقايق، بدون محامي، وبناءً على شهادات مخبرين مجهولين أو اعترافات انتزعوها تحت التعذيب.
“هيومن رايتس ووتش” وثّقت بشكل واسع المشاكل النظامية بالقضاء العراقي، خصوصاً بمحاكمات مكافحة الإرهاب، وهالشي بيشمل الاستخدام المعتاد للاعترافات اللي بتنتزع تحت التعذيب، والاعتماد على مخبرين سريين، والحرمان من الإجراءات القانونية، وغياب استقلال القضاء.
وأكدت إنو بدون ضمانات موثوقة وإصلاحات حقيقية، ومنها تحقيقات مستقلة بادعاءات التعذيب، وإتاحة التواصل مع محامي، ومراجعة قضائية لكل حالات الاحتجاز، ومراقبة المحاكمات من قبل مراقبين مستقلين، وضمانات المحاكمة العادلة، فالعراق ممكن يعيد نفس الانتهاكات الحقوقية.
نظام السجون العراقي مليان بحالات الإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، حسب البيان، ووضح إنو سجون العراق مكتظة، والتقارير عن ظروف السجون بشعة، وتدفق أعداد كبيرة من السجناء ممكن يزيد الضغط على نظام السجون، وهالشي بيعرض السجناء والموظفين للخطر.
بـ 8 شباط الحالي، مجلس القضاء الأعلى العراقي أعلن إنو المشتبه بهم، اللي بيحملوا جنسيات 42 دولة، رح يتحاكموا حسب القانون العراقي، وما رح يسلموا حدا منهم لحتى تخلص التحقيقات بالجرائم اللي متهمين فيها.
المنظمة بيّنت إنو العراق بيعتمد بشكل كبير على عقوبة الإعدام، خاصة بقضايا مكافحة الإرهاب.
ولسا العراق ما عندو قانون بجرم الجرائم الدولية الأساسية، متل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. وبدل هالشي، بيحاكموا مقاتلين التنظيم حسب قانون مكافحة الإرهاب العراقي لسنة 2005، اللي بيقضي بإعدام المتهمين اللي بينتموا لجماعة إرهابية.
قالت “هيومن رايتس ووتش” إنو لازم العراق يسن قانون محلي شامل بجرم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بما يتوافق مع القانون الدولي، مشان تتحقق العدالة اللي بتعكس خطورة الجرائم اللي ارتكبها التنظيم وطبيعتها المنهجية.
وكمان الدول اللي بينقلوا رعاياها من شمال شرق سوريا على العراق، لسا ملزمة قانونياً تاخد خطوات لتمنع التعذيب والمحاكمات الظالمة والإعدامات ضد رعاياها.
ومن المرجح إنو اللي بيساهموا بشكل جوهري وبعلم منهم بهيك انتهاكات، ومنها المساعدة بعمليات النقل بدون ضمانات موثوقة، بيكونوا متواطئين فيها.
وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، قال إنو الأسباب اللي خلت العراق يستقبل معتقلين تنظيم “الدولة الإسلامية” من السجون السورية، بترجع لخوف بغداد من هروبهم واحتمال يشكلوا خطر على العراق، وذكر إنو “غالبيتهم العظمى من كوادر الصف الأول وقادة الإرهابيين، وهلأ هني بسجون العراق”.
ووضح وزير الخارجية بمقابلة مع وكالة “رووداو” الكردية اللي نشرتها بـ 15 شباط، إنو العراق استقبل 5714 معتقل من عناصر تنظيم “الدولة”، منهم 470 مواطن عراقي، والباقي من جنسيات أجنبية.
وأضاف حسين إنو “العراق عندو تجربة مع تنظيم الدولة وهو بيشكل تهديد”، وبيّن إنو “كان تنظيم صغير كتير لما هاجم الموصل بـ حزيران 2014، بس سيطر عليها بسرعة، وهالشي بيعني إنو فكر التنظيم وأيديولوجيته إلهن جذور بالمجتمع، لهيك، ما بيشكل خطر بس كمجموعة مسلحة، بل كأيديولوجية، وهو نشيط حالياً بسوريا بالفعل”، حسب قوله.
القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) كملت عملية نقل معتقلين تنظيم “الدولة الإسلامية” من السجون السورية على العراق.
وذكرت القيادة المركزية ببيان نشرتو بـ 13 شباط الحالي، إنها نقلت آخر دفعة من معتقلين التنظيم، وهالخطوة “رح تساهم بضمان إنو المعتقلين يضلوا بأمان بمرافق الاحتجاز”، حسب تعبيرها.
ووضحت “سنتكوم” إنو مهمتها اللي استمرت 23 يوم من 21 كانون الثاني اللي فات، نتج عنها نجاح القوات الأمريكية بنقل أكتر من 5700 مقاتل بالغ من تنظيم “الدولة” من مراكز الاحتجاز بسوريا على الحجز العراقي.