السويداء – سوكة نيوز
الرئيس الروحي للطائفة الدرزية بإسرائيل، موفق طريف، طالب أعضاء الكونجرس الأمريكي إنهم يعتبروا الأحداث اللي صارت بالسويداء بتموز 2025 “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” ومحاولة “إبادة جماعية” بحق الدروز. وهون رجع حكى عن فكرة فتح ممر لإسرائيل.
طريف قال بتسجيل فيديو، انعرض قدام أعضاء الكونجرس وانبث مساء التلاتاء بتاريخ 11 شباط، إن “الجرائم” اللي صارت بالسويداء ما بتسقط بالتقادم، ولازم يكون فيه تدخل دولي متل ما بتفرض القوانين الدولية.
ودعا لبرنامج عمل شامل وقابل للتطبيق، لحتى يحموا الدروز والعلوين والأكراد وغيرهم من “الطوائف المضطهدة”، على حد تعبيره.
كما طلب بفتح ممر إنساني آمن للخدمات، يكون تحت رقابة دولية، ويربطهم بالدروز اللي بإسرائيل، لأهداف إنسانية بحتة. هالأهداف بتشمل نقل المساعدات والمرضى ولم شمل العائلات.
واعتبر طريف إن اللي عم يزيد معاناة السكان بالسويداء هو “العزلة” المفروضة عليهم، وانقطاعهم شبه الكامل عن العالم الخارجي، وحرمانهم من أساسيات الحياة متل الأكل والدوا.
أما الفعاليات المجتمعية والعسكرية الدرزية، فعم تتهم الحكومة إنها عم تحاصر السويداء عسكرياً ومدنياً، بس الحكومة عم تنفي هالشي، وعم تقول إنها بتسمح بنقل كل البضايع والمستلزمات لجوا السويداء بلا أي عوائق.
والحكومة أعلنت أكتر من مرة إنها قدمت أو سهّلت دخول مواد أساسية للسويداء، خصوصي الطحين. بالمقابل، سكان السويداء عم يشتكوا من ارتفاع كبير بأسعار المواد الأساسية، وأهمها الأكل والمحروقات.
هالمواد بتدخل عن طريق حاجز “المتونة” بريف السويداء، واللي بتسيطر عليه الحكومة، ومقابل هالحاجز فيه حاجز “أم الزيتون” اللي بيسيطر عليه “الحرس الوطني”. هاد “الحرس الوطني” هو جسم عسكري، تشكل من فصايل كانت عم تشتغل بالمحافظة، بمباركة من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري.
بموضوع تاني، طريف طالب بالإفراج عن اللي وصفهم بـ “المحتجزين قسراً” جوا سجون الحكومة السورية، أو اللي سماها “الفصايل الإرهابية” وقصد فيها وزارة الدفاع السورية.
أحداث تموز 2025 شهدت اعتقالات وعمليات خطف متبادلة، بين الحكومة السورية ومسلحين من العشاير من جهة، وبين الفصايل المحلية اللي بتسيطر على السويداء من جهة تانية.
وبوقت الحكومة اعتقلت أشخاص قالت إنهم متورطين بأعمال عنف، احتجز مسلحو العشاير كمان عدد من أبناء الطائفة الدرزية، بهدف المقايضة على قرايبن احتجزتهم الفصايل بالسويداء، أو لأسباب بتخص دفع فديات مالية.
طريف أكد إن أخبار المعتقلين الدروز مقطوعة عن أهاليهن، وهالشي اعتبره “مخالفة واضحة” لكل القوانين والأنظمة الدولية والحقوقية.
بالمقابل، عدد من السكان البدو طلبوا قبل هالمرة الكشف عن مصير قرايبن، اللي احتجزتهم الفصايل المحلية بالسويداء، وطالبوا الحكومة تعمل اتفاق لتبادل الأسرى والمخطوفين.
السويداء عم تعيش حالة قطيعة مع الحكومة المركزية بدمشق، بعد أحداث تموز 2025، اللي شهدت أعمال عنف متبادلة بين الحكومة والعشاير من جهة، والفصايل المحلية من جهة تانية.
الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، الهجري، عم يكرر تلميحه بالانفصال عن “الدولة الأم”، وعم يطالب باللي بيسميه “حق تقرير المصير” وفرض حكم ذاتي للدروز بالسويداء.
الهجري عم يشدد على القطيعة التامة مع الحكومة بدمشق، واللي بيوصفها بـ “السلطة الإرهابية”.
من جهته، طريف اعتبر إن مطالب الرئاسة الروحية بـ “حق تقرير مصيرهن وتحديد وجهتهن” هو “حق أساسي” بتكفله المواثيق الدولية لكل شعب مهدد وعم يعاني من الاضطهاد والتعذيب، وما بتقدر الدولة القائمة تحميه.
ملامح الأزمة بالسويداء بلشت من بداية سقوط النظام، بكانون الأول 2024، وقت حاولت الإدارة الجديدة تدمج الفصايل ضمن الدولة، بس العملية تعرقلت لعدم التوافق بين الأطراف.
الأزمة وصلت لذروتها بتموز 2025، وقت حاول الجيش السوري يدخل المدينة، بحجة فض اشتباكات صارت بين المكون الدرزي، اللي بيشكل أغلبية المحافظة، وبين سكان من البدو.
التدخل الحكومي رافقه انتهاكات بحق سكان المدينة من الطائفة الدرزية، وهاد الشي أدى لاشتعال الاشتباكات بشكل واسع، وخلّى إسرائيل تدخل على الخط. إسرائيل اللي بتلوح بشكل مستمر بحماية الدروز بسوريا، بحجة وجود صلات قرابة، وتطور الموضوع بعدين لضرب دمشق، غير استهداف عناصر الجيش اللي دخلوا مركز المدينة.
الضربات الإسرائيلية خلّت قوات الحكومة السورية تطلع لبرا مدينة السويداء، وتتمركز بالأرياف الغربية، وهيك سيطرت على أكتر من 30 قرية.
بالمقابل، الخروج ما نهى الأزمة، بالعكس زادت تعقيد بعد ما ارتكبت الفصايل المحلية انتهاكات بحق السكان البدو، بدافع الانتقام، وهاد الشي أدى لطلعة “فزعات عشائرية” لنصرة عشاير السويداء البدوية، وبالتالي، استمرت الاشتباكات والانتهاكات من الطرفين.