ريف دمشق – سوكة نيوز
بمدينة دوما بريف دمشق، اليوم الخميس، استحضروا ذكرى مجازر السلاح الكيماوي. هاد الشي صار بافتتاح معرض “نتذكر ونقاوم”، ياللي بيجي ضمن حملة “لا تخنقوا الحقيقة”. هالفالية الفنية والثقافية بترجع الكارثة لمكانتها الأخلاقية والإنسانية، وبتأكد دور الفن بتوثيق الألم والمطالبة بالعدالة.
المعرض، ياللي استضافه المركز الثقافي بالمدينة، شهد مشاركة 11 فنان سوري. قدموا 12 عمل فني متنوع بين التصوير الضوئي واللوحات الزيتية والمجسمات المصنوعة من مخلفات الأسلحة. هالأعمال جسدت مشاهد الغرق والاختناق وآثار قصف النظام البائد الكيماوي، ياللي استهدف المدينة بسنتين 2013 و 2018. هالقصف خلى عشرات الناس تروح ضحية، أغلبهم نساء وأطفال، وآلاف تانيين انصابوا بأعراض اختناق وتسمم.
المعرض بيستمر تلات أيام، وضم أعمال فنية بتعتمد على الفن التشكيلي والتعبيري، مليانة حزن ووجع وصيحات الضحايا ودموعهم.
لوحات مستوحاة من عيون الشهداء
من الأعمال اللي شاركت، كان مجسم “مفتاح العودة” للفنان أكرم سويدان، ضمن مشروعه “الرسم على الموت”. وكمان لوحة “عين على الحقيقة” لرياض عبد المجيد، المستوحاة من عيون الشهداء. إضافة للوحة “هجرة الأرواح” للفنان سالم الأطرش، اللي بتعكس صمت العالم عن هالجرائم.
فارس المنجد، منسق الحملة بريف دمشق، أكد إنه المعرض وصل للمدينة اللي إلها رمزية كبيرة بالثورة السورية، وشهدت وحدة من مجازر الكيماوي. قال إنه الهدف هو يرجع الذاكرة لمكانها، ويعرّف الأطفال بالسردية السورية، خاصة بعد ما اللوحات خلتهم يسألوا عن رمز الزهرة الصفرا والأشخاص المعلقين بالبوالين.
ودعا المنجد إنه لازم نحفظ حقوق الضحايا ونوثق أماكن وظروف استشهادهم، لأنهن مو مجرد أرقام، هني بشر تعرضوا لكل أنواع الظلم والحصار والقصف من النظام البائد. وكمان من حق أهاليهن يشوفوا المجرمين عم يتحاسبوا من خلال مسار العدالة الانتقالية.
روعة حيدر، الناجية من مجزرة الكيماوي بزملكا ومساعدة منسق الحملة، أوضحت إنه المعرض عم يكمل رحلته بعد ما زار مدن تانية شهدت مجازر مشابهة، متل زملكا وداريا ومعضمية الشام. أكدت إنه رسالة دوما اليوم هي الإصرار على محاسبة الجناة ومتابعة طريق العدالة اللي لسا ما اكتمل.
شهادات حية عن جريمة ما بتتوصف
لطفي عبد المجيد، عضو المجلس المحلي بدوما، قدم شهادة حية عن المجزرة. حكى عن النقاط الطبية اللي كانت مليانة بالجثامين. سليمان المما، الموظف بالمركز الثقافي، روى مشاهداته لما أسعف مرتو بسنة 2013، كيف كانت المي مالية المكان، وشاف عشرات الجثامين بجامع البغدادي.
لمياء أبو خلف، وحدة من الحضور، أشارت إنه اللوحات حملت رسالة واضحة للعالم إنو دوما تعرضت لمجازر متكررة، وإنو العدالة ومحاسبة الجناة مطلب ما بيسقط بالتقادم.
المعرض انطلق لأول مرة بسنة 2023 بالتزامن مع المؤتمر الدولي الأول لضحايا الأسلحة الكيماوية بلاهاي، ضمن حملة “لا تخنقوا الحقيقة” اللي بلشت بسنة 2020 على إيد ناجين من مجازر الكيماوي. هالحملة قدمت عروض بمدن عالمية كتير، ووثقت 222 هجوم كيماوي نفذه النظام البائد بمناطق مختلفة بسوريا.