Table of Contents
الحسكة – سوكة نيوز
طول عمره مطار القامشلي الدولي كان يعتبر الرئة يللي بتتنفس منها محافظة الحسكة، ومن لما تأسس، كان هو الشريان الوحيد للنقل يللي بيربط أقصى الشمال الشرقي بسوريا بالعاصمة دمشق وباقي العالم.
هلأ، المطار رجع عالواجهة من جديد، مو كقاعدة عسكرية أو نقطة صراع، وإنما كعنوان لمرحلة هدفها توحيد إدارة الأجواء السورية تحت إدارة مؤسسية وحدة، وهاد بيجي بعد عقود من التغيرات السياسية والعسكرية.
تأسيسه وقدرته الاستيعابية
مطار القامشلي موجود بالطرف الجنوبي لمدينة القامشلي، وتاريخ تشغيله الفعلي كمنشأة مهمة بيرجع للسبعينات من القرن الماضي.
مع تطور الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية بمنطقة الجزيرة السورية، يللي غنية بالنفط والقمح، المطار عملوا فيه عمليات تأهيل وتوسعة، لحتى صار ‘مطار دولي’ بسنة 2003، وهالشي كان بهدف استقبال الرحلات الخارجية ويخفف الضغط عن مطاري دمشق وحلب.
المطار بيتمتع بموقع استراتيجي قريب من الحدود التركية، وعندو مدرج طوله حوالي 3600 متر، وهاد الشي بيخليه قادر يستقبل كل أنواع الطيارات، ومنها طيارات الشحن الكبيرة والناقلات العسكرية.
بشكل طبيعي، بيقدر يستوعب مئات آلاف المسافرين كل سنة، قبل ما تتغير وظايفه بشكل جذري مع بداية الحرب السورية بسنة 2011.
من ‘شريان للنظام’ لقاعدة روسية
خلال سنين الحرب، مطار القامشلي تحول من منشأة مدنية لـ ‘حصن عسكري’ للنظام السوري السابق.
ولما النظام خسر السيطرة على الطرق البرية يللي بتوصل للحسكة، صار المطار هو الطريقة الوحيدة لتمويل قواته بقلب يللي كان معروف بـ ‘المربع الأمني’ بالقامشلي والحسكة بالأسلحة والذخائر والمواد الغذائية.
بآخر سنة 2019، المطار شاف تحول كبير بهويته العسكرية؛ فبعد الانسحاب الأمريكي الجزئي من الشمال السوري والعملية العسكرية التركية ‘نبع السلام’، القوات الروسية دخلت عالمطار وحولته لقاعدة جوية إلها.
روسيا نشرت بالمطار منظومات دفاع جوي وطائرات مروحية وقتالية، واستخدمته كنقطة انطلاق لدورياتها بالمنطقة وكأداة لتفرض نفوذها بشرق الفرات وتنافس الوجود الأمريكي.
انتقال السيطرة: مسار ‘قسد’ والرجوع للدولة
المطار ضل لسنين نقطة تماس معقدة، النظام كان مسيطر فعلياً بقلب أسواره، وكان فيه وجود روسي كثيف، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) كانت محاوطته بالكامل.
مع التطورات الميدانية الأخيرة وسقوط النظام السوري السابق بتاريخ 8 كانون الأول 2024، السيطرة على المطار انتقلت بشكل جزئي لقسد والوحدات التابعة إلها، ضمن ترتيبات أمنية فرضها الواقع الجديد. الوجود الروسي ظل مستمر لحد التطورات الأخيرة، لما الحكومة السورية سيطرت على أجزاء من الحسكة بعد سيطرتها على الرقة وريف دير الزور الشرقي، وهاد خلى الروس ينسحبوا بالكامل من المطار ويروحوا على قاعدة حميميم بالساحل السوري.
بس المشهد ما وقف هون، فحسب التفاهمات الأخيرة بين الحكومة السورية وقسد، بلش مسار ‘مؤسساتي’ ليرجع المطار للإدارة المدنية الوطنية.
خطوة سيادية وتنموية
بتصريح بيبين توجه المرحلة، عمر الحصري، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، وصف تسليم المطار إنو ‘خطوة سيادية وتنموية كتير مهمة’.
الحصري أكد عبر منصة ‘إكس’ إنو الهدف هو يرجع يربط الشمال الشرقي بمنظومة الطيران الوطنية، ويوحد إدارة الأجواء ضمن إطار مؤسسي بيدعم السلامة الجوية والتنمية الاقتصادية.
تنفيذاً لهالتفاهمات، بلشت إجراءات التسليم الفعلي مع وصول وفد كبير عالمطار، فيه أمجد نخال، معاون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، والعميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي بالحسكة، ليبدوا بإجراءات التشغيل الرسمي.
الآفاق المستقبلية
أهمية مطار القامشلي اليوم مو بس إنو منشأة للنقل، وإنما بيعتبروه اختبار حقيقي لقدرة السوريين على إدارة ملفات السيادة والخدمات بعيداً عن السلاح.
إعادة تشغيل المطار كبوابة مدنية رح تنهي معاناة آلاف المدنيين والطلاب والمرضى يللي كانوا يضطروا لرحلات صعبة، ورح تفتح الباب لانتعاش اقتصادي لمنطقة عانت كتير من التهميش والحصار.
بين مبارح كقاعدة عسكرية واليوم كمنشأة وطنية، مطار القامشلي ضل شاهد على تحولات كبيرة بالخريطة السورية، وناطرين تقلع منه أولى الرحلات يللي رح تجيب الاستقرار لمنطقة الجزيرة السورية.