Table of Contents
الرقة – سوكة نيوز
فيديو انتشر مؤخراً بيورّجي أطفال بمنطقة عين عيسى، شمال الرقة، وهنن عم بيحاولوا يفكفكوا ألغام ومخلفات حرب. هالشي رجّع سلّط الضو على الخطر المستمر اللي بيهدد المدنيين بمناطق شمال شرق سوريا، خصوصاً مع الانتشار الكبير للذخائر اللي ما انفجرت وما في معالجة شاملة إلها.
الفيديو بيورّجي مجموعة من الأطفال عم يتعاملوا مباشرة مع أجسام خطرة (ألغام) ما انفجرت، وهاد سلوك خطير كتير بيدل على ضعف التوعية بمخاطر هي المخلفات، واللي لسا عم تاخد أرواح بعد ما خلصت المعارك بهي المناطق.
خطر دايم وصعوبات إنسانية
الألغام ومخلفات الحرب بتعتبر من أكبر الصعوبات الإنسانية بأرياف الرقة والحسكة، لأنا منتشرة بكثافة بالقرى والمناطق اللي كانت خطوط تماس قبل، خصوصاً بين مناطق عملية “نبع السلام” ومناطق سيطرة “قسد”.
وحسب حكي نازحين من ريف الرقة الشمالي، لـ”عنب بلدي”، لسا في قرى كاملة مهجورة لليوم، ومحاوطة بحقول ألغام وسواتر ترابية وخنادق، وهاد الشي بيمنع السكان يرجعوا لبيوتهم أو حتى يقربوا منها، وبيخلي إزالة الألغام شرط أساسي لأي رجعة آمنة.
وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، علّق على الحادثة وأكّد إنو “سلامة الأطفال مسؤولية جماعية”، وشدّد على ضرورة زيادة التوعية وتسريع عمليات إزالة الألغام، مع الإشارة إنو هي العملية “بدها سنين وما بتخلص بفترة قصيرة”.
مخاطر يومية بالحسكة وحواليها
بمحافظة الحسكة، خطر الألغام مو بس بالمناطق الريفية البعيدة، لأ، هو بيمتد لطرق التنقل اليومية، خاصة إنو الأهالي عم يروحوا على طرق ترابية وجانبية ليتفادوا الحواجز أو الطرق المسكّرة.
هي الطرق، اللي مفروض تكون بدائل آمنة، تحوّلت لمصدر خطر كبير، بسبب انتشار الألغام على أطراف المدن وحواليها من الجنوب والشرق، وهاد الشي خلى يصير في ضحايا بالفترة الماضية.
كمان الألغام عم بتعيق فتح الطريق الشرقي لمدينة رأس العين، وبتقول مصادر محلية إنو كثافة الألغام المزروعة على طول السواتر الترابية والطرق العسكرية، خصوصاً من منطقة الأسدية لوصلة تل تمر، بتخلي التنقل شبه مستحيل، وبتفرض واقع من العزلة والخطر على السكان.
شهادات من الريف
من ريف الحسكة الجنوبي اللي جنب المدينة، قال عبد الله محمود إنو الأهالي عايشين بحالة خوف دايم، وزاد: “الأراضي الزراعية ما عادت آمنة متل ما كانت، وبعض الناس وقفوا عن الشغل فيها خوفاً من الألغام، خصوصاً بعد ما صار في إصابات بالقرى القريبة”.
وأشار إنو الأطفال، بحكم طبيعتهم، بيقربوا من الأجسام الغريبة بدون ما يدركوا خطورتها، وهاد الشي بيضاعف احتمالات وقوع حوادث مأساوية.
وبالمنطقة اللي بين تل تمر ورأس العين، أوضح خالد المحمد إنو الطرق الزراعية اللي بيستخدموها السكان للتنقل “صارت مليانة بالمخاطر”، وزاد: “الألغام منتشرة بشكل عشوائي، وما في إشارات تحذيرية كافية، وهاد الشي بيخلي كل رحلة مغامرة”.
ولفت إنو استمرار هالوضع بيعيق رجعة الأهالي لبيوتهم، وبياثر على طريقة عيشتهم، خصوصاً مع اعتمادهم الكبير على الزراعة.
استجابات محدودة
بهاد السياق، قدرت فرق الهندسة التابعة لـ”الفرقة 60″ بالجيش السوري، بالساعات الأخيرة، إنها تفكك عبوة ناسفة بقرية قانا جنوب الحسكة، بعد ما لقاها أطفال وبلّغوا أهاليهم، واللي بدورهم تواصلوا مع الجهات المختصة.
وهي الحادثة بتورّجي أهمية التوعية، لأنا إبلاغ الأطفال وأهاليهم ساهم بمنع وقوع كارثة ممكنة، بوقت لسا فيه هيك استجابات قليلة مقارنة بحجم التلوث بالألغام.
موسم الكمأة بزيد الخطر
حوادث الألغام مو بس بالحسكة والرقة، فبادية دير الزور عم تشهد زيادة بعدد الضحايا، خاصة مع بداية موسم جمع الكمأة، اللي بيدفع المدنيين يدخلوا مناطق مليانة ألغام.
بالأيام الماضية، قضى خمسة أشخاص بحوادث متفرقة بسبب انفجار ألغام، وارتفع عدد الضحايا من بداية الشهر لـ 19 شخص، مع توقعات بزيادة هي الأرقام مع استمرار الموسم.
رأي خبير سلامة
خبير السلامة المجتمعية، المهندس أحمد السالم، بيشوف إنو المشكلة مو بس بانتشار الألغام، لأ، كمان “بغِياب برامج توعية مستمرة ومنظمة بتستهدف الأطفال بشكل خاص”.
وأوضح إنو التعامل مع الأجسام المشبوهة، حتى لو بدافع الفضول، ممكن يؤدي لنتائج كارثية، وشدّد على ضرورة إدخال مفاهيم السلامة ضمن المناهج التعليمية والأنشطة المجتمعية.
وزاد إنو الحل بيتطلب “تكامل بين التوعية، ووضع إشارات تحذيرية واضحة، وتسريع عمليات المسح وإزالة الألغام”، وحذّر إنو استمرار الوضع الحالي رح يؤدي لـ”سقوط عدد أكبر من الضحايا، خاصة بين الأطفال”.
أرقام بتخوّف
حسب بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، سوريا بتعتبر من أكتر دول العالم تلوثاً بالألغام ومخلفات الحرب.
وقالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” إنو عدد الضحايا من سنة 2011 وحتى نهاية 2024 وصل لحوالي 3521 شخص، من بينهن 931 طفل.
الأطفال بيشكّلوا حوالي 30% من اللي قضوا و40% من المصابين، وهاد الشي بيورّجي حجم الخطر اللي بيواجه هي الفئة، خاصة مع ضعف التوعية واستمرار وجود هي المخلفات بحياتهم اليومية.