دمشق – سوكة نيوز
نظمت وزارة الأوقاف السورية أول “مؤتمر لوحدة الخطاب الإسلامي” بقصر المؤتمرات بدمشق، وجمع المؤتمر أكتر من 150 عالم ومسؤول ديني. هالخطوة بتعتبر مهمة كتير لإعادة بناء المؤسسة الدينية بالبلد، خصوصاً بعد سنين طويلة كان فيها النظام السابق محوّل المنبر الديني لأداة سياسية. سنين طويلة كانت الخطب فيها بتحتاج موافقة أمنية، والخطبا كان يتم فحصن من قبل أجهزة المخابرات، والمساجد صارت وكأنها جزء من دعاية الدولة. هالشي ضيّع ثقة الناس وخلى الإصلاح ضرورة وطنية.
خلص المؤتمر بإعلان “ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي”، واللي قدموه كإطار وطني لتنسيق الرسائل الدينية، وإدارة الاختلافات بين العلماء، وتشجيع التفسير الأخلاقي والمتوازن للنصوص الإسلامية. الشيخ أنس الموسى قال إنو الميثاق أداة لتوحيد العلماء، بينما المفتي العام أسامة الرفاعي وصفو إنو استثمار طويل الأمد بالتماسك الأخلاقي والاجتماعي. وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري أكد إنو الوحدة مو معناها إلغاء التنوع، بل تنظيمو ضمن إطار وطني مشترك أساسه الاعتدال والتعايش.
الرئيس أحمد الشرع، اللي حكى باليوم التاني للمؤتمر، شدد على إنو المنبر أمانة عامة، وإنو الخطبا لازم يتأكدوا من المعلومات وما ينقلوا أي محتوى مو موثوق من وسائل التواصل الاجتماعي. اعترف الرئيس بالتركة التقيلة من الفساد والخراب، وذكر إنو أكتر من مليون وميتين ألف بيت تضرروا، وطالب بدمج المؤسسات بكل قطاعات الدولة. وحث العلماء يتجنبوا الخلافات التاريخية المجردة ويركزوا بدالها على أخلاقيات المجتمع والمشاركة البناءة.
الميثاق طلع نتيجة عملية تشاور واسعة شملت أربعتاشر ورشة عمل بمحافظات سورية مختلفة، بالإضافة لجلسات إضافية بدمشق. بيحدد الميثاق مبادئ للخطاب الديني، وآليات للتعاون بين المذاهب المختلفة، وإرشادات للاعتدال. وزارة الأوقاف أكدت من جديد على المذاهب الفقهية السنية الأربعة، وعلى التقاليد اللاهوتية الأشعرية والماتريدية وأهل الحديث، كمرجعيات أساسية للتعليم الديني.
المتحدثون بالمؤتمر شددوا على إنو النسيج الاجتماعي بسوريا دايماً كان متنوع، وإنو الخطاب المعتدل جذوره بقيم الإسلام الأساسية اللي بتدعي للتعايش. المستشار الرئاسي عبد الرحيم عطون أكد إنو الوحدة بتتطلب مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمعات الدينية، بينما أعضاء المجلس الأعلى للإفتاء حذروا إنو الخطاب الموحد ضروري لمواجهة التهديدات الخارجية والحفاظ على التماسك الوطني.
بعض العلماء عبروا عن قلقن إنو ميثاق بتدعمه وزارة حكومية ممكن يخلي الحكومة تسيطر على الحياة الدينية، وهالشي بيشبه ممارسات الأنظمة السابقة. بس هالهموم بتضل موجودة مع اتفاق عام إنو سوريا بحاجة ماسة لإطار ديني موثوق وموحد، يقدر يفكك تركة الدين المسيس.
وبالآخر، بيمثل الميثاق تحول من التشتت للعمل المؤسساتي المنسق. ومع إنو تطبيقه رح يكون معقد، بس بيعتبر خطوة أولى مهمة كتير لإعادة بناء مجال ديني أساسه الاعتدال والنزاهة العلمية والمصالحة الوطنية.