السويداء – سوكة نيوز
لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بخصوص سوريا قالت إن أحداث العنف اللي صارت بمحافظة السويداء، اللي غالبيتها دروز بجنوب البلد، بشهر تموز سنة 2025، كان فيها ارتكابات ممكن توصل لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
المفوضة فيونوالا ني أولين قالت بتقرير صادر عن اللجنة إن “الانتهاكات الكبيرة اللي عملوها أفراد من القوات الحكومية والجماعات الدرزية المسلحة، ممكن ترقى لجرائم حرب، وهاد بيتطلب تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة لحتى تتحقق العدالة وينضمن عدم تكرار هالشي”.
المحافظة شهدت، على مدى أسبوع بشهر تموز الماضي، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، وتحولت لمواجهات دموية بعد ما تدخلت القوات الحكومية وبعدين مسلحين من العشائر مع البدو. هالاشتباكات، اللي كان فيها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الدروز، حسب ما أكد ناجين ومنظمات حقوقية، تسببت بإنو راح ضحية أكتر من ألفين شخص، منهم 789 مدني درزي، هيك ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات، ذكرت إنها وثّقت إنو 1760 شخص قضوا، وأعلنت إنها جهزت “قائمة بالمشتبه فيهم من (وزارتي) الدفاع والداخلية وفصائل درزية ومدنيين بينهم بدو وعشائر، بارتكاب جرائم وانتهاكات خطيرة”.
لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بتقريرها يوم الجمعة، أوضحت إنها “وثّقت… عمليات إعدام وتعذيب وعنف جنسي وحرق بيوت على نطاق واسع، ومن بين انتهاكات تانية لحقوق الإنسان اللجنة اعتبرتها ممكن ترقى لجرائم حرب، وإذا ثبتت العناصر اللازمة بتحقيقات إضافية، ممكن ترقى لجرائم ضد الإنسانية”.
اللجنة اللي عم تحقق بأحداث العنف بسوريا من وقت ما بلش النزاع بسنة 2011، وضّحت إنو اللي صار بشهر تموز سنة 2025 بلش على خلفية توتر طائفي، و”تطور لتلات موجات عنيفة ومدمرة، استهدفت تنتين منها المدنيين الدروز، والتالتة استهدفت المدنيين البدو”.
التقرير اعتمد على 409 شهادات مباشرة من ناجين وشهود من المجتمعات المتضررة، بالإضافة لزيارات ميدانية مكثفة للمناطق اللي تضررت أكتر شي. وأفادت اللجنة بإنو بعد ما الحكومة السورية وافقت على دخول أعضاء اللجنة، “لقى المحققون دمار كبير وواسع، خصوصاً بالقرى الدرزية، وين انحرق عشرات الآلاف من البيوت والمحلات التجارية ودور العبادة”.
“وضع مقلق جداً”
إسرائيل، اللي بيعيش فيها أكتر من 150 ألف درزي، شنت ضربات على القوات الحكومية بالسويداء خلال المواجهات، وضربات تانية قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة بدمشق، وبررت تدخلها بحماية الأقلية الدرزية.
اللجنة ببيانها قالت إنو “التدخل العسكري الإسرائيلي والجهود السابقة اللي هدفها عرقلة عمل الحكومة وتقويض المركزية وزرع الفتنة، ما أدت بس لإنو ناس قضوا أو انصابوا، بل كمان ساهمت بزعزعة الاستقرار، وهالشي أدى لزيادة اتهامات الخيانة الموجهة لقادة المجتمع الدرزي، ودفع لتحريض إلكتروني زيادة على الكراهية وهجمات انتقامية ضد المجتمع كلو، وهيك صار فيه انقسام”.
وحذّرت اللجنة من إنو المحافظة “لساتها مقسومة كتير”. وأضافت إنو “من أصل حوالي 200 ألف شخص نزحوا بنص تموز الماضي، لسا حوالي 155 ألف شخص، معظمهم من القرى الدرزية المحروقة، مو قادرين يرجعوا. ولساتهم كل السكان البدو تقريباً نازحين بالإجبار”.
التقرير نقل عن رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينهريو قولوا إنو “حجم ووحشية أعمال العنف والانتهاكات الموثقة بالسويداء شي مقلق كتير”. وأكد على ضرورة “بذل جهود كبيرة لمحاسبة كل الجناة، بغض النظر عن انتماءاتهم أو رتبهم، لحتى تنعاد الثقة بين المجتمعات المتضررة، ويصير حوار صريح لمعالجة الأسباب الجذرية”.