دمشق – سوكة نيوز
قرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، بمنع الشاحنات الأجنبية من إنها تفوت على سوريا، باستثناء شاحنات الترانزيت، عمل ضجة كبيرة، وصار فيه آراء كتير مختلفة بين أصحاب شركات الشحن والاستيراد والتصدير والتجار والصناعيين السوريين، ناس أيدت القرار وناس عارضته.
مدير بالهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، اللي فضل ما نذكر اسمه لأسباب إدارية، قال إنه القرار فتح أبواب شغل جديدة لمئات العمال السوريين ولعشرات الشاحنات والبرادات السورية اللي بتشتغل بشركات نقل وشحن البضايع. هاد الشي صار واضح أكتر شي على معابر “البوكمال- القائم” مع العراق، ومعبر “نصيب- جابر” مع الأردن، و”جديدة يابوس- المصنع” مع لبنان.
بنفس الوقت، هالقرار عمل ضغط على دول الجوار مثل لبنان والأردن والعراق، لأنه شاحناتهم انمنعت من الدخول للأراضي السورية عشان تصدر بضايعها. وصار في نوع من التخبط على المعابر الحدودية. أحمد تامر، المدير العام للنقل البري والبحري بلبنان، حكى بشهر شباط إنه عم يعملوا محادثات مع سوريا بخصوص هاد القرار، وقال إنه لبنان ناطر اجتماع قريب مع الجانب السوري ليلاقوا حلول، هيك نقلت عنه قناة “فرانس 24”. كمان الناطق الرسمي باسم وزارة النقل الأردنية، محمد الدويري، أشار إنه الأردن عم ينتظر رد سوريا بخصوص السماح للشاحنات الأجنبية بالدخول والعبور، وذكر إنه قبل القرار كانت حوالي 250 شاحنة أردنية تفوت على سوريا كل يوم، وعم تفرغ حمولتها بالمنطقة الحرة عند معبر “نصيب”.
المدير من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أوضح إنه قرار منع الشاحنات الأجنبية ما إجا من فراغ، بل سبقه افتتاح نافذة واحدة للخدمات بمعبر “جديدة يابوس” اللي يعتبر شريان أساسي لسوريا. القرار نابع من دراسة معمقة للهيئة، وكان هدفه تنظيم حركة نقل البضايع المستوردة، وتفعيل أسطول النقل السوري، ودعم حقوق السائقين السوريين. كمان كان من أهدافه تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع بعض دول الجوار مثل الأردن، وتأمين فرص عمل للعمال والمركبات السورية اللي توقف أغلبها عن الشغل على خط الترانزيت بين سوريا ودول الخليج، خاصة بعد قرار السعودية الجديد بخصوص عمر الشاحنات.
بعد ما طبقوا القرار مباشرة، العمال وأصحاب شركات الشحن والنقل اللي بيشتغلوا بالاستيراد والتصدير، توافدوا على المعابر الحدودية، خصوصاً معبري “نصيب” و”جديدة يابوس”، ليسجلوا أسماءهم بنظام الدور عشان يعملوا المناقلة (يعني نقل البضايع) بين الشاحنات الأجنبية والسورية، وينقلوا البضايع والسلع لجوا سوريا.
المدير قال إنه حوالي 200 لـ 250 عامل سوري، وعشرات مكاتب وشركات الشحن، سجلوا أسماءهم بيوم واحد بمكتب نقل البضايع التابع لوزارة النقل بمعبر “جديدة يابوس”، وهاد الشي كان حسب نظام “الدور”، عشان يضمنوا انسيابية البضايع وما يصير اختناقات بساحات الشحن وعلى الطريق بين “المصنع” و”جديدة يابوس”. وكشف إنه عدد الحمولات من البضايع والسلع اللي عم تعبر يومياً من لبنان لسوريا، بعد ما يفرغوها وينقلوها لشاحنات سورية، بيتراوح بين 150 و200 حمولة. وأكد إنه في عدد كبير من الشاحنات السورية كانت شبه متوقفة عن العمل من أكتر من عشر سنين، والقرار إجا ليرجع النشاط لهي الشاحنات ويأمن إيرادات جديدة للشركات والأفراد.
بالنسبة لتدفق البضايع، أوضح المدير إنه الشغل عم ينتظم شوي شوي بساحات الشحن بالمعابر الحدودية، وعم يصير أسهل من وقت صدور القرار. وذكر إنه تم افتتاح نافذة واحدة بمعبر “جديدة يابوس” اللي بتضم كل الخدمات اللي بيحتاجها المستوردون لتخليص بضايعهم جمركياً، وهاد الشي هدفه تبسيط الإجراءات واختصار الوقت اللي بتحتاجه البضايع لتدخل سوريا. وقال مدير الهيئة إنه “مكتب النافذة الواحدة بأمانة جمارك الجديدة انعمل عشان يسهل ويسرع إجراءات دخول الشاحنات، سواء كانت محمّلة ببضايع مستوردة أو مصدّرة أو ترانزيت، أو حتى عفش بيوت. والفكرة الأساسية هي جمع كل المكاتب والنقاط اللازمة بمكان واحد، بحيث تخلص المعاملة كلها بأقل من نص ساعة.”
عملية دخول الشاحنات الأجنبية للمعابر الحدودية بتمر بمراحل معينة: أول شي المخلص الجمركي بينظم البيان الجمركي إلكترونياً من مكتبه قبل ما توصل الشاحنة، وبتكون الشاحنة جاهزة بتصريح مسبق. بعدين بتفوت الشاحنة للأمانة الجمركية، وبتمر على “القبان” و”السكانر” لوزن الحمولة. بعدين بتوصل البيان إلكترونياً لمكتب القبول اللي بيراجعه وبيرجعه إلكترونياً للمخلص. بس تخلص من “القبان”، البيان بيروح للكشف الجمركي، وهون بتصير عملية الكشف بشكل مؤتمت عشان يخففوا الأخطاء والمخالفات اللي ممكن تصير بوجود العنصر البشري. وآخر شي بتصير المناقلة مع الشاحنات السورية، وبتتزود بالبيانات الجمركية.
بس من جهة تانية، “أحمد ع.” اللي فضل ما نذكر اسمه الكامل وهو من إحدى شركات الاستيراد والتصدير وشحن البضايع الشخصية، حكى إنه المناقلة بين الشاحنات على الحدود بدها وقت زيادة، وهاد الشي بيطول زمن نقل البضايع، خصوصاً للسلع الحساسة متل المواد الغذائية أو المنتجات اللي بتخرب بسرعة. ووضح إنه الشاحنات زمان كانت تفوت على الأراضي السورية مباشرة لتسلم البضايع، أما هلأ العملية صارت أعقد، وممكن تزيد التكاليف اللوجستية على كل التجار. وأضاف إنه المناقلة يعني بدها عمليات نقل مزدوجة وأيادي عاملة زيادة، وهاد بيرفع تكاليف النقل والتأمين على الواردات والصادرات، واعتبر إنه هي التكاليف غالباً بتتحملها المستوردون والتجار، وهاد بيعكس حاله آخر شي على أسعار السلع للمستهلكين. وكشف عن تكدس الشاحنات على الحدود، خصوصاً مع الأردن ولبنان، وأكد إنه هاد الشي رح يأثر على حركة التبادل التجاري مع هالدولتين.
“م. ا.”، وهو مخلص جمركي، قال إنه المناقلة رح تخلي المستوردين يدفعوا تكاليف أعلى لخدمات النقل البري، وممكن بعضهم يضطروا يعيدوا تقييم عقود التوريد أو يغيروا طرق النقل، مثل اللجوء للشحن الجوي، إذا كانت التكاليف كتير عالية. وأكد إنه البضايع اللي جاية من دول الخليج، مثلاً، رح تخضع للمناقلة مرتين، مرة على الحدود السعودية-الأردنية ومرة على الحدود الأردنية-السورية، وهاد الشي بيأثر على جودة وحالة السلع الحساسة، وبيعمل مشاكل بالالتزام بالمواعيد بسبب هي المناقلة الإضافية. وأشار إنه قرار منع دخول الشاحنات السورية رح يعمل إرباك كبير بحركة الترانزيت اللي بتمر ببعض المعابر، ووضح إنه شركات النقل الأجنبية، حسب القرار، رح تخسر جزء من شغلها بسوريا، وهاد الشي ممكن يخليها تقلل عدد السائقين والعمال اللي بيشتغلوا معها.
القرار هاد، اللي بيعكس السياسات الجديدة لهيئة المنافذ والجمارك ووزارة النقل، واللي هدفها دعم قطاع النقل السوري وتقليل البطالة وخلق فرص شغل جوات سوريا، خصوصاً بقطاع النقل والخدمات اللوجستية، وزيادة الاستثمارات عن طريق السيطرة على حركة الشحن من المنافذ وإلها، ممكن يسبب أعباء واضحة زيادة، مثل ارتفاع التكاليف وتأخير البضايع والتأثير على التجارة مع دول الجوار.