حلب – سوكة نيوز
قرية حزوان، اللي بتوقع بريف حلب الشرقي، لسا محتفظة بقبابها الطينية العريقة. هالقباب مو بس بيوت، هي ذاكرة حية بتحكي عن العمارة الريفية الأصيلة بالمنطقة. أهل القرية بيعتبروها جزء لا يتجزأ من هويتهم وتاريخهم، وبيحرصوا كتير على المحافظة عليها، لأنها بتمثل إرث كبير للأجيال الجاية.
هالقباب الطينية بتعكس طريقة بناء قديمة ومبتكرة، بتناسب طبيعة المنطقة ومناخها. مواد البناء بسيطة، كلها من البيئة المحلية مثل الطين والتبن، بس التصميم الهندسي تبعها بيخليها قوية ومتحملة، وبتوفر برودة بالصيف ودفى بالشتا. هاد الشي بيورجي قديه كانت خبرة الأجداد كبيرة بفن العمارة اللي بيخدم حاجاتهم اليومية وبيصمد قدام عوامل الطبيعة.
المحافظة على هالقباب مو بس صيانة لمباني قديمة، هي صيانة لتراث ثقافي بيحكي قصة حياة كاملة. هي بتورجي كيف كان الإنسان السوري عايش ومتأقلم مع بيئته، وكيف كان يبني بيتو بإيديه وبمواد بسيطة، بس بنتائج مدهشة من ناحية الجمال والوظيفة. كل قبة من هالقباب بتحمل بداخلها حكايات وقصص عن ناس عاشوا فيها، عن أفراح وأحزان، وعن حياة بسيطة بس غنية بالمعنى.
ريف حلب الشرقي غني بهيك نماذج معمارية فريدة، وقرية حزوان هي مثال ساطع على هالشي. الزوار اللي بيجوا لهون بينبهروا بهالقباب وبتصميمها العجيب، وبيقدروا الجهد اللي عم ينعمل للمحافظة عليها. هاد الشي بيأكد على أهمية التراث الشعبي والمعماري، وضرورة نقلو للأجيال الجديدة لحتى يتعرفوا على جذورهم وقيمهم الأصيلة.
الاهتمام بهيك معالم بيساعد على تسليط الضو على غنى الثقافة السورية وتنوعها، وبيعطي صورة عن قدرة الإنسان السوري على الإبداع والبقاء رغم كل الظروف. هالقباب الطينية مو مجرد حجارة وطين، هي روح القرية ونبضها، وشهادة على تاريخ عريق لسا عايش بيناتنا ومستمر.