دمشق – سوكة نيوز
بعد ما مر شهر على حملة تبديل العملة الكبيرة بسوريا، العملية تحولت لفوضى عارمة وطوابير طويلة ومخالفات كتيرة لتعليمات البنك المركزي. هالشي خلى المواطنين عالقين وخلى ثقة الناس بالإصلاح اللي كانو موعودين فيه تهتز، مع إنو كان من المفترض يكون أساس لاستقرار الوضع المالي.
البنك المركزي السوري بلش بعملية التبديل يوم 3 كانون الثاني، واستبدل الأوراق القديمة من فئات 1,000 و 2,000 و 5,000 ليرة بأوراق جديدة من فئات 10 و 25 و 50 و 100 و 200 و 500 ليرة. هالخطوة، اللي صارت بموجب المرسوم التشريعي رقم 293 لسنة 2025، شالت صفرين من القيمة الاسمية للعملة وهدفها تحديث النظام المالي.
المسؤولين أكدوا للناس مراراً وتكراراً إنو عملية التبديل رح تكون مجانية، ورح تنعكس تلقائياً بحسابات البنوك، وما رح تكون إلغاء مفاجئ للأوراق القديمة. البنك المركزي قال وقتها إنو “قيمة العملة بتتحدد بالسياسة الاقتصادية والانضباط المالي، مو بتصميم الورقة النقدية”.
بس الواقع طلع غير الحكي الرسمي تماماً. مكاتب الصرافة وكم بنك ما التزموا بالحد الأقصى اليومي اللي حطو البنك المركزي، وهو 75 مليون ليرة سورية للشخص الواحد، وبعضهم فرض سقوف خاصة فيه.
أحمد، واحد من سكان دمشق، حكى إنو قعد يومين ناطر ليقدر يبدل 10 ملايين ليرة قديمة. قال: “اللي عم يصير برا مكاتب الصرافة فوضى عارمة، وما في أي رقابة. هالشي ما بيشبه أبداً الحكي عن عملية منظمة رح تشارك فيها 59 مؤسسة مالية وأكتر من 1,500 فرع.”
عصام، مواطن تاني، قال إنو كم بيت صرافة رفضوا يبدلوا أكتر من 5 ملايين ليرة للشخص باليوم، وحجتهم إنو في نقص بالأوراق الجديدة. كرمال يبدل 25 مليون ليرة، اضطر يرجع كذا مرة.
بعد مرور أكتر من شهر على إطلاق العملية، الأوراق النقدية الجديدة لساها قليلة كتير بالأسواق والمعاملات اليومية. “وين المصاري الجديدة؟” صار سؤال بيتكرر كتير، مع إنو محافظ البنك المركزي، عبد القادر حورية، أكد على فيسبوك إنو الأوراق متوفرة والعملية “عم تمشي بشكل منظم وبدون عوائق كبيرة”.
الدكتور قاسم أبو ضوست، أستاذ الاقتصاد الدولي بجامعة دمشق، قال إنو هالفوضى والنقص بيكشفوا عن “خلل بآلية التوزيع ونقص بالشفافية بخصوص الكميات اللي عم تنزل عالسوق”.
بعض البنوك زادت صعوبات خاصة فيها. سامر، ساكن بمنطقة المزة، قال إنو بنك محلي طلب منو يفتح حساب قبل ما يبدل أوراقو القديمة.
الخبراء الاقتصاديين بيقولوا إنو بينما المواطنين العاديين عم يعانوا، كبار المضاربين اللي عندن كميات كبيرة من العملة القديمة قدروا يبدلوا مبالغ ضخمة بكل سهولة.
هالخربطة بعملية التبديل أثرت على سعر صرف الليرة. بأول أسبوع من العملية، الليرة السورية ضعفت قدام الدولار الأمريكي، وصارت تتداول بين 12,100 و 12,300 ليرة للدولار الواحد. الدكتور أبو ضوست عزا هالشي لتراجع الثقة، وقال: “تخوف الناس من الليرة الجديدة عم يدفعهم للدولار، وهالشي بيزيد الضغط على سعر الصرف.”
وحذر إنو عدم الالتزام الواسع بتعليمات البنك المركزي “بيقوض الثقة بالعملية كلها” وبيهدد واحد من أهدافها الأساسية: استعادة الثقة بالنظام النقدي. كمان لمح إنو الظهور البطيء للأوراق الجديدة بيطرح تساؤلات إذا البنك المركزي عم يحد من السيولة بشكل متعمد.
المحافظ حورية طلب من الناس ما تستعجل، وقال إنو المواعيد النهائية ممكن تتمدد إذا لزم الأمر كرمال الكل يقدر يبدل عملتو. المدة الرسمية للتبديل هي 90 يوم، وباقي منها حوالي 60 يوم.
بهالوقت، وكالة الرقابة المالية المركزية عم تشرف على جمع الأوراق القديمة وعدها وفرزها وتلفها. العملة عم تنتقل من مراكز الصرافة لفروع البنك المركزي بالمحافظات، وبعدين لمرفق على طريق مطار دمشق الدولي.
لهلأ، الأوراق النقدية الجديدة لساها قليلة بالأسواق والمعاملات اليومية، وهالشي خلى السوريين يتأقلموا مع عملية تبديل فوضوية، ما بتشبه أبداً الإصلاح المنظم اللي كانو موعودين فيه.