Table of Contents
دمشق – سوكة نيوز.
الأسواق السورية شهدت هالشهر آذار ارتفاعات كبيرة ومتتالية بأسعار السلع الأساسية، مع قفزات ملموسة بأسعار المواد التموينية متل السكر والرز.
هالارتفاع بالأسعار صار بالتوازي مع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية بالسوق السودا، وهاد الشي رجع طرح المخاوف بخصوص قدرة الاقتصاد المحلي على تلبية الطلب المتزايد واستمرار الاعتماد على الاستيراد.
خبراء اقتصاديين شايفين إنو هالقفزات بالأسعار مو بس بتعكس ضغوط لحظية على السوق، بل بتكشف عن خلل هيكلي صارلو فترة طويلة بالسياسات الاقتصادية السورية. الإنتاج المحلي عم يضل ضعيف مقارنة بالطلب، بينما الاعتماد على الواردات عم يزيد، خصوصاً بقطاع الطاقة، وهاد الشي عم يحط الليرة تحت ضغط مستمر وبيخلي أي استقرار إلها هش ومؤقت.
سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية ارتفع من 11700 ليرة (بالعملة القديمة) لـ 12350 ليرة تقريباً، حسب سعر صرف السوق السودا ليوم الثلاثاء 31 آذار.
عوامل انخفاض الليرة
الدكتور علي محمد، الخبير الاقتصادي، حكى إنو الانخفاض الأخير لليرة السورية بيرجع لجملة من العوامل الأساسية واللحظية.
فمن الناحية اللحظية، الأسبوعين الماضيين شهدوا قرارات تنظيمية زادت من طلب القطع الأجنبي، وأهم شي كان التوجه لإلزام محطات الوقود بتسديد تمن المشتقات بالدولار. وهاد الإجراء عمل ضغط مؤقت قبل ما يتراجعوا عنو بنهاية الأسبوع الماضي مشان ما يستمر الطلب العالي بالسوق السودا.
أما الجانب الأساسي، فهو مرتبط بالإنتاج. الدكتور محمد بيشوف إنو لسا بكير كتير لنصدر أحكام قاطعة. فرغم رفع العقوبات الأمريكية بنهاية عام 2025، الدورة الإنتاجية بدها مدى زمني أطول لترجمة هالإنفتاح. بس بيأكد إنو ما ممكن نبني سياسة اقتصادية سليمة إذا ما كان الإنتاج أساسها. وهاد الفارق الزمني بيفسر بقاء السوق تحت وطأة قلة العرض المحلي والاعتماد المستمر على الاستيراد، خصوصاً بقطاع الطاقة اللي بيغطي عجز بيوصل لـ 150 ألف برميل نفط يومياً.
ارتفاع سعر الصرف حقيقي
الخبير الاقتصادي جورج خزام بيشوف إنو طالما سياسة الانحياز للمستوردات مستمرة، والمصانع مسكرة، والمستوردات إلها حصانة اقتصادية مفرطة بجمارك منخفضة، فكل ارتفاع بسعر صرف الدولار هو ارتفاع حقيقي، وكل انخفاض بسعره هو وهمي.
بالإضافة لهاد، خزام حذر إنو استمرار استيراد العجز بالدولار بدل ما ننتج وفرة بالليرة ممكن يفرض بالمستقبل خيار إنو نرجع نطرح عملة جديدة مع حذف أصفار من العملة لإخفاء التضخم. وكمان بيأكد إنو أي استقرار لليرة بدون إنتاج هو استقرار “وهمي”.
بهاد السياق، لفت الدكتور علي محمد الانتباه إنو سياسات “تقييد السحوبات” المصرفية جابت نتائج عكسية، وصار الناس يخبوا المصاري ببيوتهم. وهاد الواقع حرم الدورة الاقتصادية من سيولة نقدية ضرورية لتمويل المشاريع الإنتاجية، وخلى الدولار هو الملجأ الوحيد للحفاظ على القيمة.
انعكاس على الأسعار
الارتفاع بسعر الصرف تجسد بزيادة أسعار المواد التموينية بمقدار 1000 ليرة سورية (كحد أدنى) للكيلو الواحد من سلع متل السكر والرز.
في تفاوت بالأسعار بين المحافظات: فبحلب واللاذقية ودمشق، سعر الرز ببلش من 11 ألف ليرة وبيرتفع حسب النوع، بينما السكر ببلش من 8 آلاف ليرة. أما بالرقة فسجل الرز حوالي 10 آلاف ليرة والسكر 9 آلاف.
كمان الارتفاع شمل سلع أساسية تانية، فوصل سعر ليتر الزيت باللاذقية لـ 25 ألف ليرة وبحلب لـ 24 ألف ليرة.
وبينما استقر سعر البندورة عند 12 ألف ليرة بمعظم المناطق، سجلت البطاطا 9 آلاف ليرة باللاذقية و7500 ليرة بدمشق و5000 ليرة بالرقة.
اقتراحات لدعم الليرة
وبالحديث عن الحلول العملية، الدكتور علي محمد حدد خطوات أساسية لتحسين قيمة الليرة:
تهيئة وإصلاح آبار النفط السورية مشان نخفف فاتورة الاستيراد، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط العالمية والتوترات بالمنطقة اللي عم ترفع تكلفة الفاتورة وبتستنزف القطع الأجنبي.
سياسات بتمكن من استيراد المواد الأولية اللي بتدخل بالتصنيع وتجهيز البنية التحتية، مشان نوصل لإنتاج بيكفي السوق المحلية وبأمن “فائض تصديري” وهاد الشي بيرجع التوازن للعملة الوطنية.