الغوطة الشرقية – سوكة نيوز
الغوطة الشرقية، هالمكان اللي شاف كتير خلال سنين الحرب، ضلت ذاكرته حية ومحفوظة بجهود ناس كتير. العدسات الفوتوغرافية والفيديوهات اللي توثقت خلال هالفترة، كانت متل الحارس الأمين لهي الذاكرة، رغم كل الخطر اللي تعرضتله. هالمشاهد المصورة مو مجرد صور، هي حكايات كاملة عن صمود الناس ومعاناتهم، وعن تفاصيل الحياة اللي كانت عم تصير تحت القصف.
ذاكرة الغوطة اللي حاولوا يمحوها
النظام السابق حاول بكل الطرق يطمس ذاكرة الغوطة الشرقية، ويغير الرواية اللي صارت فيها الأحداث. كان هدفهم يمحوا الحقيقة ويخلوا الناس تنسى، أو تشوف الأمور بمنظور تاني غير الحقيقة اللي عاشوها. هالمحاولات كانت بتستهدف كل شي ممكن يوثق اللي صار، من شهادات الناس لأي دليل مصور أو مكتوب. كانوا بيعتقدوا إنو لو قدروا يسيطروا على الرواية، بيقدروا يسيطروا على المستقبل.
بس العدسات كانت أقوى من كل هالمحاولات. المصورين والناشطين اللي كانوا بالغوطة الشرقية، خاطروا بحياتهم كتير مشان يوثقوا اللحظات الصعبة، والفرحة الصغيرة، وكل تفصيل بيحكي عن حياة الناس هناك. كانت الكاميرات تبعهم متل درع بيحمي الذاكرة، وبيوصل صوت الغوطة للعالم، وبيورجي الحقيقة اللي حاولوا يخبّوها. هالمجهودات ما كانت سهلة أبداً، كتير منهم دفعوا تمن غالي كرمال هالشي.
صمود الذاكرة رغم كل التحديات
ذاكرة الغوطة الشرقية ما ماتت، بالعكس، ضلت حية بفضل هالتوثيقات. اليوم، لما بنشوف هالمقاطع المصورة والصور، بنقدر نرجع نتذكر تفاصيل كتير مهمة، ونفهم شو صار بالظبط. هالمواد بتشكل أرشيف ضخم للأجيال الجاية، بتورجيهم تاريخ منطقتهم بكل صدق وشفافية. هي مو بس ذاكرة لأهل الغوطة، هي ذاكرة لكل سوريا، ولكل إنسان بيحب يعرف الحقيقة.
العدسات اللي كانت تحت النار، ما كانت عم تصور بس أحداث، كانت عم تصور روح الصمود والعزيمة. كانت عم توثق إصرار الناس على الحياة، وتمسكهم بأرضهم وبيوتهم، حتى تحت أقسى الظروف. لهيك، هالمجهودات التوثيقية بتضل إلها قيمة كتير كبيرة، لأنها بتحافظ على الذاكرة الجماعية من النسيان، وبتحميها من أي محاولة لتزوير التاريخ.