دمشق – سوكة نيوز
مذكرة تفاهم جديدة توقعت بين الشركة السورية للبترول وشركتي “شيفرون” الأميركية و”باور إنترناشيونال” القطرية، هدفها الأساسي تقوية الشراكات الاستراتيجية بقطاع الطاقة، ودعم مسارات التنمية والاستثمار والتنقيب عن النفط والغاز بالبحر ضمن المياه الإقليمية السورية. هالشي بيعتبر بداية لدور أميركي جديد بالتنقيب عن النفط والغاز بمياه سوريا.
قصر الشعب بدمشق شهد يوم الأربعاء الماضي توقيع هي المذكرة، بحضور المبعوث الأميركي لسوريا، توم باراك، اللي قال بعد التوقيع إنو “شيفرون” وحدة من أهم وأكبر الشركات اللي بتمشي وين ما السياسة الأميركية بتحركها.
الرئيس السوري أحمد الشرع كان عامل جلسة مع ممثلين عن الشركتين الأميركية والقطرية، وبارك خلالها توقيع مذكرة التفاهم اللي بتخص أول مشروع حقل بحري بسوريا، وهالشي بيخدم قطاع الطاقة والتنمية الاقتصادية بالبلد.
مذكرة التفاهم هي إجت بعد محادثات عملها الرئيس السوري بزيارته لدمشق بشهر كانون الأول الماضي مع وفد من “شيفرون”، وركزت المحادثات على التعاون بمجال استكشاف النفط والغاز قبالة السواحل السورية. هالخطوة بتيجي ضمن توجه الحكومة السورية لفتح قطاع الطاقة للشركات الدولية بعد التغييرات السياسية اللي صارت بالبلد السنة الماضية.
فرانك مورك، ممثل شركة شيفرون، اعتبر إنو “في فرصة استثمارية بسوريا”، بينما قال المتحدث باسم الشركة إنو “شيفرون وقعت اتفاق مبدئي (مذكرة تفاهم) لتقييم التنقيب عن النفط والغاز بالبحر قبالة سواحل سوريا”.
يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، أكد إنو أهمية هي المذكرات بتجي من دورها بتقوية الاقتصاد الوطني. وكشف بتصريحات صحفية عن تخصيص فريق عمل رح يركز جهوده على دعم هاللاتفاق ليصير عقد رسمي.
نديم الصالح، المتخصص بمجال النفط، قال لـ”اندبندنت عربية” إنو “الشركة الأميركية عندها أحدث التقنيات والتكنولوجيا بمجال النفط والتنقيب ونقل الغاز، وهاد اللي بتحتاجو سوريا بهالوقت اللي عم تتطلع فيه لترجع دور النفط والغاز باقتصادها وتساعده ليتعافى”. وأشار الصالح إنو الشراكة مع “شيفرون” رح تنقل الاستثمار النفطي بسوريا للعالمية من أوسع أبوابه، وكمان التقنية اللي عندها رح تساهم بإصلاح آبار النفط بعد تحريرها واستغلالها بشكل أفضل.
الأهم برأي الصالح هو التنقيب واستخراج الغاز من الساحل السوري، لأنو وجود “شيفرون” رح يحقق استقرار سياسي واقتصادي أكبر بسوريا، ويشجع شركات تانية بمجالات غير النفط لتجي لسوريا وتستثمر فيها. وأكد على أهمية الفرصة اللي إجت لسوريا عن طريق “شيفرون”، خصوصاً إنو الشركة الأميركية بتعتبر من أهم سبع شركات نفط بالعالم، وهي الأكبر بمجال التنقيب واستخراج النفط والغاز، وعندها شراكات مهمة مع شركة “توتال” الفرنسية و”BP” البريطانية، وهالشي بيخليها شركة عملاقة بمجال النفط والغاز.
المهندس الصالح بيتمنى إنو مذكرة التفاهم اللي توقعت مع “شيفرون” تتحول لعقد تنفيذي بيبين فيه بنود الاتفاق وحصة الحكومة السورية والشركة الأميركية وتفاصيل العمل بمراحله المختلفة من استكشاف وتنقيب واستخراج واستثمار ونقل. خصوصاً إنو قدرة الحقول البرية على الإنتاج نزلت خلال 14 سنة من الحرب والاستثمار الجائر وبطرق بدائية، وهالشي بيخلي التنقيب والاستكشاف بالمياه مهمة أساسية قدام الحكومة السورية بالمرحلة الجاية مشان تحقق إنتاج أفضل.
بخصوص ثروات الساحل، تقرير لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية طلع بآذار 2010 وحكى عن احتياط بحوض شرق البحر المتوسط (حوض الشام) بيوصل لحوالي 1.7 مليار برميل نفط و122 تريليون متر مكعب غاز قابل للاستخراج، وهاد بيشمل حوض المشرق قبالة سواحل سوريا ولبنان وإسرائيل. ووسائل إعلام حكومية محلية حكت أكتر من مرة عن وجود غاز بالمياه الإقليمية السورية. صحيفة “الثورة السورية” الحكومية ذكرت بعددها الصادر بـ16 نيسان 2013 معلومات، قالت إنو مصدرها وزارة النفط، بتشير فيها إنو مساحة الجزء السوري من حوض شرق المتوسط حوالي 6.5 بالمية من إجمالي مساحة الحوض اللي بيمتد من جنوب فلسطين لحد اللاذقية شمالاً وقبرص غرباً، وهاد اللي بيعرفوه بحقل اللافانتاين “الشام”.
ولفتت الصحيفة وقتها إنو المياه الإقليمية السورية عندها احتمالية جيدة، وإنو احتمالية اكتشاف الغاز بالجزء الجنوبي والنفط بالجزء الشمالي. وبحسب تصريحات سابقة لمسؤولين بوزارة النفط السورية، فإنو توفر الغاز بشرق المتوسط بيشكل حوض على شكل مثلث قاعدته بجنوب شرقي المتوسط قبالة مصر وفلسطين (إسرائيل)، ورأسه بيوصل لمنطقة بانياس على الساحل السوري وبيحتوي على مجموعة تراكيب غازية صغيرة وكبيرة. وعمليات المسح أعطت مؤشرات أولية على توفر تراكيب غازية بهالمناطق بدون تقدير الاحتياطات الموجودة.
شركة “شيفرون” الأميركية بتعتبر وحدة من أكبر شركات الطاقة بالعالم، وبتاخد مكان مهم بين “العمالقة الخمسة” بصناعة النفط عالمياً، جنب “إكسون موبيل” و”شيل” و”بي بي” و”توتال إنرجي”. الشركة بتدير شبكة واسعة من عمليات استخراج النفط والغاز وتكريرهن، وكمان بتصنع المنتجات البترولية والبتروكيماويات. وتوسعت أعمالها بالسنين الأخيرة باتجاه مشاريع الطاقة المتجددة ضمن سياسة تنويع مصادر الطاقة.
“شيفرون” عندها تاريخ طويل بقطاع الطاقة بيمتد لأكتر من 140 سنة، رغم إنو تأسست بشكلها الحالي بالتمانينات، وهالشي بيخلي حضورها بأي محادثات رسمية دليل على اهتمام استراتيجي بملفات الاستثمار والطاقة.
معلومات هيئة الطاقة الأميركية بتشير إنو سوريا كانت بتنتج قبل عام 2011 أكتر من 400 ألف برميل نفط يومياً، وكمان سوريا عندها أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام بدول شرق البحر الأبيض المتوسط. الهيئة نقلت عن مجلة النفط والغاز المتخصصة بأخبار صناعة النفط والغاز بالعالم إنو احتياطات سوريا البرية المؤكدة كانت 2.5 مليار برميل نفط بشهر كانون الثاني 2013، وهاد الرقم أكبر من كل جيران سوريا ما عدا العراق. المجلة أفادت بنهاية عام 2012 إنو سوريا عندها احتياطات مؤكدة بتوصل لـ 8.5 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
أما بالنسبة للاستكشاف، فتقرير هيئة الطاقة الأميركية بيشير لظروف الحرب اللي بتمنع إعطاء أرقام عن زيادة بالاحتياط. الجدير بالذكر إنو سوريا كانت عاملة عقود كتير مع شركات روسية مشان التنقيب عن النفط والغاز بمياهها الإقليمية، أبرزها شركة “سيوز نفتا غاز” بعام 2013 بقيمة 100 مليون دولار بتمويل روسي للتنقيب ببلوك بحري مساحته 2190 كيلومتر مربع، وبعدين وقعت عقد مع شركة كابيتال الروسية بعام 2021 للتنقيب الحصري بالبلوك رقم 1 قبالة سواحل طرطوس.