دمشق – سوكة نيوز
بعد تهديدات تنظيم “داعش” الأخيرة للرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، اللي وصفوه فيها بـ”دمية بلا روح” وقالوا إن مصيرو ما رح يختلف عن مصير الرئيس السابق بشار الأسد، عم تبرز تساؤلات كتير عن كيف دمشق رح ترد على هالتهديدات.
التنظيم الإرهابي أصدر تسجيل صوتي جديد مساء السبت، دعى فيه متحدثه أبو حذيفة الأنصاري أنصار التنظيم حول العالم لتكثيف الهجمات ضد أهداف يهودية وغربية، متل ما عملوا بالسنين الماضية. هاد التسجيل هو الأول من شهور، وبيجي بعد سلسلة هجمات دامية صارت بسوريا والعراق وباكستان ومناطق تانية، وراح ضحيتها عشرات الأشخاص بين قتيل وجريح.
هالتطورات خلت الكل يتساءل عن قدرة “داعش” على التأثير بالمرحلة الانتقالية بسوريا، وإذا دمشق جاهزة لمواجهة خلاياه النايمة، وكيف رح تتعامل الولايات المتحدة مع دعوات التنظيم لهجمات جديدة بالعالم.
الخبير الأمني والإستراتيجي الدكتور عمر الرداد، أكد إنو حسب المعطيات والتقييمات الاستخباراتية، “داعش” مو قادر يرجع “دولة الخلافة” أو يدير الحكم، بس لسا عندو قدرة يعرقل جهود الاستقرار ويرهق الحكومة الانتقالية. الرداد أوضح لمنصة “المشهد” إنو هاد التأثير رح يكون أمني بالدرجة الأولى، عن طريق عمليات إرهابية مستمرة وتكتيكات حرب الاستنزاف، خصوصاً إنو “داعش” لسا عندو آلاف المقاتلين والخلايا النايمة.
من جهتو، الكاتب والمحلل السياسي السوري غسان يوسف، قال إنو “داعش” ما عاد قادر يأثر على الحكومة السورية الحالية. وأشار يوسف لمنصة “المشهد” إنو سوريا عندها قوة وقدرات عسكرية واستخباراتية كبيرة بتخليها تلاحق التنظيم وين ما كان. ووضح إنو القوات السورية نفذت عمليات واسعة بريف دمشق وعدة محافظات تانية، وهالشي بيعكس خبرتها الطويلة بمواجهة التنظيمات المتشددة.
يوسف شدد على إنو أجهزة الاستخبارات السورية كفاءتها عالية بمراقبة تحركات “داعش” وخلاياه، وهالشي بيقلل فرص التنظيم بزعزعة استقرار البلد. وأضاف إنو الحكومة السورية راكمت خبرة كبيرة بالتصدي للتنظيم، وإنو الرئيس أحمد الشرع أشار أكتر من مرة لدور “هيئة تحرير الشام” بمحاربة “داعش”، وهاد بيعزز قدرة الدولة على احتواء أي تهديد ممكن يصير. وأكد إنو تأثير التنظيم الإرهابي على المشهد السوري صار محدود كتير، وما رح يكون إلو انعكاسات كبيرة على استقرار الحكومة الانتقالية، خصوصاً مع استمرار العمليات الأمنية والاستخباراتية لتفكيك بقايا خلاياه.
بالنسبة لإستراتيجية دمشق لمواجهة الخلايا النايمة، الرداد قال إنو السلطات السورية الجديدة حطت إستراتيجيات شاملة بترتكز على عدة محاور. أول محور هو تهدئة مناطق الصراع الداخلي، لحتى “داعش” ما يلاقي بيئات فوضى يتحرك فيها، واعتبر الرداد إنو الاتفاق مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) كان من أهدافو تحقيق هاد المحور.
المحور التاني، حسب الرداد، هو إعادة بناء الأجهزة الاستخباراتية وتطبيق تكتيكات حرب الاستخبارات الاستباقية ضد “داعش”، للوصول لمعلومات دقيقة عن تحركات التنظيم ومخططاتو، خاصة بمناطق وجود مقاتليه بالصحرا والأرياف. أما المحور التالت، فهو التعاون الدولي والإقليمي، خصوصاً بعد ما سوريا صارت عضو بـ”التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب”، وهاد بيوفرلها دعم استخباراتي ولوجستي وتبادل معلومات. وقال الرداد إنو دمشق عم تبني إستراتيجيتها بهالخصوص على التعاون الإقليمي مع جيرانها، خاصة تركيا والأردن، بالإضافة للعراق ولبنان.
وأشار الرداد للمحور الرابع اللي هو حل ملفات ضاغطة متل ملفات المعتقلين، وتحديداً اللي ضلوا منهم بعد نقل سجناء “داعش” على العراق. أما المحور الخامس فهو تحسين الخدمات بالمناطق اللي استعادت الحكومة السيطرة عليها، لمنع التنظيم من استغلال التهميش.
يوسف أكد إنو الحكومة السورية عندها إستراتيجية واضحة للتعامل مع خلايا “داعش” النايمة، وإنو قوات الأمن نفذت عمليات واسعة بريف دمشق وحلب وحماة وعدة محافظات تانية، استهدفت هالخلايا وأحبطت نشاطها. ووضح يوسف إنو الملاحقات الأمنية والعمليات الاستباقية بتعكس وجود خطة منهجية عند دمشق، بتقوم على الرصد والمتابعة الدقيقة، وصولاً لمهاجمة أوكار التنظيم وتفكيك شبكاته. وأضاف إنو هالإجراءات بتأكد إنو الدولة السورية ما بتكتفي بردود الفعل، بل بتشتغل وفق رؤية أمنية متكاملة لردع أي تهديد ممكن يصير. وحسب يوسف، هالإستراتيجية جزء من الجهود المستمرة لتعزيز الاستقرار الداخلي، وبتأكد إنو الحكومة السورية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية اللي بيفرضها التنظيم، بالرغم من محاولاتو المتكررة ليرجع ينشط خلاياه بالبلد.
بالنسبة لإستراتيجية الولايات المتحدة، الرداد شاف إنو ما رح يصير عليها تغييرات جوهرية بمواجهة “داعش”، حتى لو التنظيم دعا أنصارو لهجمات أكتر. ووضح إنو إدارة دونالد ترامب ممكن تظهر حزم أكتر مقارنة بإدارة جو بايدن، عن طريق تكثيف الضربات العسكرية ضد مواقع التنظيم. وأشار إلى إنو انضمام سوريا لـ”التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب” بيوفر فرصة لتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، وهاد بيساعد بكشف مخططات التنظيم واتخاذ إجراءات استباقية بتحد من قدرتهم على تنفيذ هجمات جديدة. وحسب تقديرات الرداد، واشنطن رح تعتمد على مزيج من القوة العسكرية والاختراقات الاستخباراتية لضمان فعالية أكبر بمواجهة التنظيم، مع استمرار الضغوط الدولية لتقليص نفوذ “داعش” بالمنطقة.
من جهتو، يوسف أكد إنو الولايات المتحدة صارت تتعامل مع “داعش” عن طريق الحكومات اللي موجودة بكل دولة، وأشار إلى إنو انضمام سوريا مؤخراً لـ”التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب” كعضو جديد بيعزز موقعها بهاد الإطار. ووضح إنو أي عمليات ضد التنظيم رح تصير عن طريق تبادل المعلومات بين الحكومة السورية والتحالف الدولي، وهاد بيعطي دمشق دعم استخباراتي وعسكري إضافي، وأشار إنو هالتنسيق بيسمح بتنفيذ عمليات مشتركة، متل ما صار أكتر من مرة بريف دمشق ومناطق تانية.
يوسف شدد على إنو سوريا اليوم قادرة تلاحق التنظيم بفعالية أكبر، خصوصاً بعد ما صارت مسؤولية مواجهة “داعش” على عاتق الحكومة السورية مباشرةً، مع تراجع دور “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) اللي كانت شريك رئيسي للتحالف الدولي بهاد الملف. وحسب يوسف، هاد التطور بيعكس انتقال المبادرة للدولة السورية، اللي صارت بتتحمل المسؤولية الكاملة عن محاربة التنظيم بأراضيها، بالتعاون الوثيق مع التحالف الدولي.